بعد سنوات من الإغلاق.. رأس العين تنتظر فتح طريق الحسكة

  • 2026/03/07
  • 12:16 ص
المنطقة العازلة بين نقاط الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في مدينة رأس العين شمالي الحسكة - 3 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ حسين الشعبو)

المنطقة العازلة بين نقاط الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في مدينة رأس العين شمالي الحسكة - 3 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ حسين الشعبو)

enab_get_authors_shortcode

لا يزال الطريق الدولي (M4) الذي يربط بين مدينة رأس العين ومحافظة الحسكة مغلقًا نهائيًا منذ تشرين الأول 2019، بعد العملية العسكرية التركية وانسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ما منع المدنيين من التنقل والحصول على الخدمات الطبية وإجراء المعاملات الرسمية.

وأصبح الطريق الوحيد المتاح للمدينة هو تل أبيض- الرقة، الذي فتح في كانون الثاني الماضي، بعد العمليات العسكرية بين الجيش السوري و”قسد”.

ويضطر الأهالي للوصول إلى الرقة أو الداخل السوري للحصول على خدمات طبية أو إجراءات حكومية، ما يزيد التكاليف المالية ويجعل التنقل أكثر صعوبة، إذ تبعد الرقة حوالي 150 كيلومترًا، بينما تبعد الحسكة نحو 60 كيلومترًا.

ست سنوات من الإغلاق

طالب أهالي مدينة رأس العين بضرورة إعادة فتح الطريق الرابط مع مركز محافظة الحسكة، بعد ست سنوات من الإغلاق، لتمكينهم من الوصول إلى الخدمات الطبية وزيارة الأقارب والحصول على الأوراق الحكومية.

لم تستطع مروى المحمد زيارة عائلتها في الحسكة منذ ست سنوات بسبب إغلاق الطريق الدولي من قبل قوات “قسد” بعد عملية “نبع السلام”  العسكرية التي أطلقتها تركيا.

وقالت مروى إن كل الطرق المؤدية إلى الحسكة مغلقة بالكامل، ولم يُسمح لها بالعبور، حتى عندما توفي والدها لم تتمكن من حضور جنازته.

وأشارت إلى أن الإغلاق حرمها من رؤية أهلها طوال هذه السنوات، مؤكدة أن أمنيتها اليوم أن يُعاد فتح الطريق لتتمكن من لقاء أحبائها بعد طول غياب.

وتأجلت عملية بيع منزل حمود القريط من رأس العين بسبب وجود ملكية الأوراق الخاصة به في المصالح العقارية بمحافظة الحسكة، فيما أدى الإغلاق المستمر للطريق الدولي بين المدينتين إلى تعطّل الإجراءات وتأخير إنجاز المعاملات الرسمية.

حمود، قال إن إغلاق الطريق لم يؤثر فقط على بيع منزله، بل يعرقل مصالح العديد من المدنيين الذين يحتاجون للتنقل بين رأس العين والحسكة لإتمام معاملاتهم، سواء كانت عقارية أو رسمية أخرى.

وأضاف أن استمرار الإغلاق يزيد من معاناة الأهالي ويؤخر إنجاز مصالحهم، مطالبًا الحكومة السورية و”قسد” بإعادة فتح الطريق لتسهيل الوصول إلى المصالح الحكومية وتمكين المدنيين من متابعة شؤونهم دون معوقات.

وسجلت عدة حالات عبور من رأس العين إلى الشدادي، ثم إلى الحسكة عبر طريق جبل عبد العزيز ثم قرية صباح الخير وصولًا إلى الشدادي.

وتعتبر هذه الطرق خطرة للغاية بسبب وجود الألغام الحربية المنتشرة في المنطقة وسيطرة قوات “قسد” على الطرف الجنوبي من الجبل بالإضافة إلى وجود قطاع طرق، ما يهدد المدنيين بالسرقة والاعتداء أثناء التنقل.

أحد العاملين في مجال التهريب من رأس العين إلى الحسكة تحفظت عنب بلدي على نشر اسمه، قال إن طريق رأس العين– الشدادي خطير جدًا، ونسبة الأشخاص الذين يتم إيصالهم إلى الشدادي لا تتجاوز خمسة أشخاص يوميًا.

وأضاف أن الخطورة تكمن بتوزع السيطرة على الطريق، إذ توجد قواعد تركية ونقاط للجيش السوري، وعلى بعد 650 مترًا مناطق تحت سيطرة قوات “قسد”، بالإضافة إلى الألغام الحربية التي زرعتها قوات “قسد” بشكل كثيف على الطريق.

وأشار إلى أن كلفة إيصال الشخص الواحد تتجاوز 250 دولارًا أمريكيًا وهو مبلغ كبير ولا توجد أي ضمانات للأشخاص، خصوصًا مع احتمال الاعتقال من قوات “قسد” التي تبني حواجز طيارة (متنقلة) على طول الطريق.

مؤجل حتى تنفيذ الاتفاق

مصدر في الشرطة العسكرية قال لعنب بلدي، إن الطرق في محافظة الحسكة بدأت تُفتح، إلى جانب إزالة الحواجز، لتسهيل حركة المدنيين بشكل أفضل.

وأوضح المصدر أن مدينة رأس العين لم يستكمل ملفها الأمني بعد، نظرًا لوجود السلاح الثقيل التابع لقوات “قسد” وانتشارهم الكبير على محاور القتال.

وأضاف أن الطريق لن يُفتح قبل شهر على الأقل بسبب خطورته وتفخيخه بكثافة، مؤكدًا على ضرورة عدم استخدام طريق جبل عبد العزيز مرورًا بقرية صباح الخير وصولًا إلى الشدادي، بسبب انتشار حواجز قوات “قسد” على أطراف الطريق والتقاطعات، ما يعرض المدنيين لخطر الاعتقال.

وبدأ الحصار على المدينة بعد عملية “نبع السلام” التي أطلقها الجيش التركي، بالشراكة مع “الجيش الوطني السوري” (انضم إلى وزارة الدفاع) والذي كانت تدعمه أنقرة في عام 2019.

وتقع رأس العين بمحاذاة الحدود التركية، وتخضع لسيطرة الحكومة السورية وكانت تحيط بها جبهات القتال مع “قسد” ما شكّل حصارًا على المدينة، في حين تبقى الحدود التركية منفذها الوحيد نحو الخارج.

عودة حركة النقل البري من “نبع السلام” إلى الداخل السوري

مقالات متعلقة

  1. نقص في الأدوية يفاقم معاناة المرضى برأس العين
  2. عودة حركة النقل البري من "نبع السلام" إلى الداخل السوري
  3. شلل وتعطل في الأقسام الأساسية بمستشفى "رأس العين"
  4. انفراج جزئي ينهي عزلة تل أبيض ورأس العين

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية