شهدت مدينة حلب وريفها، الأحد 8 من آذار، سلسلة من جرائم القتل المتفرقة، تنوعت دوافعها بين السرقة والثأر العائلي والخلافات العائلية.
الحوادث أثارت حالة من الصدمة بين السكان، بحسب ما رصدته عنب بلدي، في ظل تكرار حوادث العنف خلال الفترة الأخيرة.
في ريف حلب الشمالي الغربي، قتل ثلاثة صرافين وبائعي ذهب في مدينة جنديرس بعد تعرضهم لهجوم مسلح صباح الأحد.
وبحسب تسجيلات مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أقدم مجهولون يستقلون سيارتين على استهداف سيارة كان يستقلها الضحايا.
وأطلقوا الرصاص بشكل مباشر قبل أن يلوذوا بالفرار من المكان.
مدير المكتب الإعلامي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، قال لعنب بلدي إن الجهات الأمنية بدأت متابعة الحادثة فور وقوعها.
وأضاف أن التحقيقات جارية حاليًا لتحديد هوية الفاعلين وملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم، مشيرًا إلى أن العمل مستمر لكشف ملابسات الجريمة.
جريمة بداعي “الشرف”
وفي حادثة أخرى شهدها ريف حلب الجنوبي، قتلت فتاة على يد أحد أشقائها في جريمة وصفت بأنها بداعي “الشرف”، رغم تعهد والدها سابقًا بحمايتها.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى هروب الفتاة مع شاب من عشيرة أخرى بقصد الزواج، الأمر الذي أثار توترًا بين العشيرتين.
وأقدمت عائلة الفتاة على خطف ثلاثة شبان من عشيرة الشاب، ما دفع وجهاء العشائر إلى التدخل وعقد اجتماعات للصلح واحتواء التوتر.
وخلال تلك الاجتماعات، تعهد والد الفتاة أمام مجلس القبائل والعشائر بإطلاق سراح الشبان المختطفين، ومسامحة ابنته وتأمين حمايتها، إضافة إلى تزويجها للشاب بشكل رسمي وفق الأصول والأعراف المتبعة.
لكن التعهد لم ينفذ لاحقًا، إذ جرى نقض الاتفاق، قبل أن يقدم أحد أشقاء الفتاة على قتلها.
مدير المكتب الإعلامي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، أكد لعنب بلدي وقوع الحادثة، مشيرًا إلى أن التحقيقات مستمرة فيها.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على شخصين متورطين في القضية، إضافة إلى توقيف أشخاص شاركوا في التخطيط للجريمة، فيما تشير المعلومات الأولية إلى أن القاتل تمكن من الفرار إلى لبنان.
وأضاف السعيد أن الجهات المختصة تواصل ملاحقة المتورطين، مؤكدًا أن التحقيقات تتعامل مع الحادثة كجريمة قتل، بصرف النظر عن توصيفها الاجتماعي كجريمة “شرف”.
مقتل عائلة كاملة في حي السبيل
وفي مدينة حلب، وقعت جريمة أخرى أسفرت عن مقتل عائلة مكونة من أربعة أفراد داخل منزلهم في حي السبيل.
الضحايا هم المحامي خليل عبدو وزوجته واثنين من أبنائهما، الذين عثر عليهم مقتولين داخل منزل العائلة.
مدير المكتب الإعلامي لمديرية الأمن الداخلي، محمد السعيد، قال لعنب بلدي إن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه به خلال ساعات من وقوع الجريمة.
وأوضح أن منفذ الجريمة هو صهر العائلة، مضيفًا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الدافع وراء الجريمة يعود إلى خلافات عائلية.
جرائم ممتمدة
وتأتي هذه الحوادث الثلاث في يوم واحد، ما أثار ردود فعل واسعة بين السكان، وسط مطالبات بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين في جرائم العنف.
وأكد السعيد أن التحقيقات مستمرة في جميع القضايا، بهدف كشف ملابسات الجرائم وتقديم المتورطين فيها إلى القضاء.
وكانت الجهات الأمنية أعلنت، في 8 من آذار، عن كشف ملابسات جريمة قتل في ريف حلب الغربي وقعت منذ نحو شهر، وتمكنت القوى الأمنية حينها من توقيف المتورطين.
وذكرت وكالة “سانا” أن مديرية الأمن الداخلي في مدينة الأتارب بريف حلب ألقت القبض على شخصين متورطين في قتل رجل في بلدة أبين، وذلك خلال نحو 18 ساعة من وقوع الجريمة.
وبحسب مديرية الأمن الداخلي، بدأت التحقيقات بعد بلاغ قدّمه ذوو الضحية أعربوا فيه عن شكوكهم بوفاته.
وبعد الكشف الطبي على الجثة تبيّن أن الوفاة نتجت عن حقنه بجرعة من الإنسولين أدت إلى انخفاض حاد في ضغط الدم وتوقف القلب.
وخلال التحقيقات الأولية، اعترفت زوجة الضحية بتنفيذ الجريمة بالتواطؤ مع شخص آخر كانت تنوي الزواج منه بعد وفاة زوجها، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليه أيضاً وإحالتهما إلى القضاء المختص.
وسبق أن شهد حي الهلك بحلب، في 19 من كانون الأول الماضي جريمة قتل، حيث أقدم مسلحان مجهولان على قتل شخصين داخل متجر لصياغة الذهب في حي الهلك بمدينة حلب.
وأطلق المسلحان النار داخل المتجر قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة.
ولم تعرف بعد دوافع الجريمة، وما إذا كانت الحادثة تأتي في إطار عملية سطو مسلح استهدفت سرقة متجر الصياغة، أو بدوافع ثأرية.
