أمريكا شجعت سوريا على المساعدة لنزع سلاح “حزب الله”

  • 2026/03/17
  • 9:40 م
عرض عسكري لقوات الجيش السوري في مدينة اللاذقية - 5 كانون الأول 2025 (وزارة الدفاع السورية)

عرض عسكري لقوات الجيش السوري في مدينة اللاذقية - 5 كانون الأول 2025 (وزارة الدفاع السورية)

enab_get_authors_shortcode

نقلت وكالة “رويترز” اليوم، الثلاثاء 17 من آذار، عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة” أن الولايات المتحدة الأمريكية شجّعت الحكومة السورية على دراسة إمكانية إرسال قوات إلى شرق لبنان، في إطار جهود تهدف إلى نزع سلاح “حزب الله”، المدعوم من إيران.

وبحسب خمسة مصادر تحدثت للوكالة، فإن دمشق لا تزال مترددة في المضي بهذه الخطوة، خشية الانخراط في صراع إقليمي واسع، وما قد يترتب عليه من تصعيد للتوترات الطائفية في المنطقة.

نقاشات قديمة تجددت مع التصعيد

أوضحت المصادر أن هذا الطرح ليس جديدًا، إذ جرى تداوله لأول مرة بين مسؤولين أمريكيين وسوريين خلال العام الماضي، قبل أن يُعاد طرحه مؤخرًا بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

ويأتي ذلك في ظل المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، والتي انعكست على الساحة اللبنانية، بعد أن أعلن “حزب الله” إطلاق عمليات عسكرية دعمًا لطهران مطلع آذار الحالي، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانية.

توقيت الطرح يثير التساؤلات

تباينت روايات المصادر حول توقيت إعادة طرح المقترح، إذ قال مسؤولان سوريان إن واشنطن تقدمت به قبيل اندلاع المواجهة الأخيرة، في حين أشار مصدر استخباراتي غربي إلى أنه طُرح بعد بدء التصعيد مباشرة.

وبحسب التقرير، استندت “رويترز” في معلوماتها إلى عشرة مصادر، من بينهم مسؤولون سوريون ومستشارون حكوميون، إلى جانب دبلوماسيين غربيين ومصدر استخباراتي.

حذر سوري

تشير المعطيات إلى أن الحكومة السورية تدرس المقترح بحذر، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، في ظل مخاوف من الانجرار إلى مواجهة مباشرة في لبنان، وما قد يحمله ذلك من تداعيات أمنية وسياسية داخلية وإقليمية.

ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية، إذ اكتفى متحدث باسمها برفض التعليق على ما وصفه بـ”المراسلات الدبلوماسية الخاصة”، محيلًا الاستفسارات إلى الحكومتين السورية واللبنانية.

دمشق تدعم نزع سلاح الحزب

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعم سوريا الكامل لاستقرار لبنان وسلامته، ومساعي الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادتها وتعزيز الأمن ونزع سلاح ما وصفه بـ“ميليشيا حزب الله”.

وقالت وكالة “سانا” الرسمية، إن الشرع شدد خلال مكالمة ثلاثية، في 11 من آذار، مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، واللبناني جوزيف عون، على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا ولبنان تقوم على التعاون والتنسيق بما يخدم مصالح الشعبين.

وفي تصريحات لاحقة، دان الشرع ما وصفه بمحاولات إيران المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، مؤكّدًا دعم دمشق للخطوات الجادة التي تتخذها حكومتا لبنان والعراق لإبعاد الخطر عن بلديهما.

وأضاف أن التصعيد الراهن في الشرق الأوسط يمثل تهديدًا وجوديًا للمنطقة بأسرها.

كما أوضح الشرع خلال اجتماع عبر الفيديو مع قادة دول الشرق الأوسط، بدعوة من المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، أن سوريا نسقت موقفها الموحد مع دول المنطقة وعززت قواتها الدفاعية على الحدود احترازيًا لمنع نقل تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود، في إشارة إلى “حزب الله” اللبناني.

الشرع: ندعم مساعي لبنان لنزع سلاح “حزب الله”

الحشود على الحدود اللبنانية إجراء دفاعي

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، حسن عبد الغني، أن الحشود العسكرية على الحدود مع لبنان تأتي كإجراء احترازي دفاعي طبيعي، وليست خطوة هجومية، في رد على المخاوف اللبنانية من دور محتمل لسوريا في لبنان.

وأشار عبد الغني، في مقابلة مع قناة “MTV” اللبنانية، إلى أن الانتشار يتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني، بهدف ضبط أي تجاوز على الأرض، ويخدم مصالح البلدين على حد سواء.

وأضاف أن توجيهات القيادة السورية تدعم سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكّدًا أن أولويات دمشق تركز على النمو والاقتصاد وإعادة الإعمار، وليس التصعيد أو التدخل في شؤون لبنان الداخلية.

وتأتي هذه التصريحات بعد لقاء القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد الهزاع، مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، حيث جرى التأكيد على أن الحشود العسكرية جزء من الإجراءات الاحترازية لتعزيز ضبط الحدود ومنع التهريب، مع الحفاظ على الأمن الداخلي السوري.

كما شدّد الجانب اللبناني على أهمية احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع التأكيد على معالجة الملفات العالقة بين البلدين، مثل ملف المفقودين وترسيم الحدود وأزمة النزوح والموقوفين السوريين في لبنان.

سوريا تنفي أي تدابير هجومية على لبنان

مقالات متعلقة

  1. جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل وسط تصعيد أمريكي- إيراني
  2. سوريا تعزز حدودها مع لبنان والعراق إثر التصعيد الإقليمي
  3. سوريا تنفي أي تدابير هجومية على لبنان
  4. الشرع: ندعم مساعي لبنان لنزع سلاح "حزب الله"

سوريا

المزيد من سوريا