الحسكة.. 561 مفصولًا من القطاع الصحي تقدموا بطلبات للعودة

  • 2026/03/31
  • 12:00 ص
مركز غسل الكلى بمدينة الحسكة - 20 آذار 2026 (مديرية صحة الحسكة)

مركز غسل الكلى بمدينة الحسكة - 20 آذار 2026 (مديرية صحة الحسكة)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت مديرية صحة الحسكة عن فتح باب التعاقد مع كوادر طبية وصحية في مختلف الاختصاصات، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان في المحافظة، التي تواجه تحديات مستمرة في هذا القطاع.

وبحسب بيان للمديرية، في 28 من آذار، يشمل التعاقد أطباء بشريين، وأطباء أسنان، وصيادلة، إضافة إلى ممرضين وممرضات، وفنيين صحيين، إلى جانب حملة الشهادات الطبية والصحية الأخرى، فضلًا عن كوادر إدارية وفئات متنوعة، ما يعكس الحاجة إلى دعم شامل لمختلف مفاصل العمل الصحي.

وأوضحت المديرية أن التقديم يقتصر على الكوادر المفصولة لأسباب “ثورية” أو أمنية خلال فترة النظام السابق، إضافة إلى المتخلفين عن الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، وذلك وفق ضوابط محددة.

ودعت الراغبين إلى مراجعة مقر المديرية خلال أوقات الدوام الرسمي، مصطحبين الأوراق الثبوتية اللازمة، مشيرة إلى أن فترة التقديم مستمرة حتى الخميس 2 من نيسان، مع التأكيد على أن من تقدم سابقًا لا يحتاج إلى إعادة تقديم طلبه.

561 طلبًا لإعادة كوادر مفصولة

مدير صحة الحسكة، خالد الخالد، قال في تصريح لعنب بلدي، إن باب التعاقد يشمل المفصولين إبان النظام السابق لأسباب “ثورية أو أمنية”، موضحًا أن 561 شخصًا مفصولًا تقدموا بطلبات لإعادتهم إلى العمل ضمن مديرية الصحة.

وأضاف الخالد أن الاتفاق مع وزير الصحة يقضي بتعيين جزء من هؤلاء بعقود مؤقتة لمصلحة المديرية، إلى حين استكمال إجراءات إعادتهم بشكل كامل إلى وظائفهم، بعد دراسة ملفاتهم بشكل منفصل من قبل الوزارة.

وبيّن أن المديرية مستمرة في استقبال طلبات هذه الفئة حتى الخميس المقبل، في محاولة لاحتواء النقص في الكوادر والاستفادة من الخبرات السابقة.

نقص في الأطباء الاختصاصيين والكوادر الفنية

أشار الخالد إلى أن القطاع الصحي في الحسكة يعاني من نقص واضح في الأطباء الاختصاصيين، إلى جانب الكوادر الفنية، ولا سيما في مجالات التمريض والتخدير والصحة العامة، ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة في المرافق الصحية.

ولفت إلى أن هذا النقص يزداد في المناطق الريفية، حيث تواجه المراكز الصحية صعوبات أكبر في تأمين الكوادر، داعيًا الراغبين إلى التقدم بطلبات للعمل في تلك المناطق، مؤكدًا استعداد المديرية لرفع هذه الطلبات إلى وزارة الصحة لاستكمال إجراءات التعيين.

دعم للمراكز الصحية في الريف والمدن

وفي سياق دعم القطاع الصحي، كشف الخالد عن بدء التنسيق مع عدد من المنظمات لتقديم الدعم للمراكز الصحية، مشيرًا إلى نجاح المديرية في تأمين دعم لخمسة مراكز في الريف، تشمل تل حميس، وتل براك، ومخروم، وعبدان، والغرة.

كما يشمل الدعم مركزين في مدينة الحسكة (الصالحية والنشوة)، وثلاثة مراكز في مدينة القامشلي (الهلالية، الخليج، وميسلون)، في إطار مساعٍ لتعزيز الخدمات الطبية في المناطق ذات الكثافة السكانية وتخفيف الضغط عن المستشفيات.

ويُتوقع أن يسهم هذا الدعم في تحسين قدرة المراكز الصحية على تقديم خدماتها، خاصة في ظل ارتفاع أعداد المراجعين وقلة الإمكانات المتاحة.

صرف رواتب المتعاقدين

بالتوازي مع فتح باب التعاقد، أعلنت مديرية صحة الحسكة الموافقة على صرف رواتب جميع الموظفين المتعاقدين معها، بعد جهود من قبل الإدارة والكادرين المالي والإداري.

وبيّنت المديرية أن عدد المستفيدين من هذه الخطوة يبلغ 70 طبيبًا و17 من الكوادر الصحية من مختلف الاختصاصات، معتبرة أن صرف الرواتب يسهم في تحفيز العاملين وتعزيز استقرارهم الوظيفي، ما ينعكس إيجابًا على استمرارية الخدمات الصحية.

إعادة هيكلة القطاع الصحي

تأتي هذه الإجراءات في سياق تحولات أوسع يشهدها القطاع الصحي في محافظة الحسكة، عقب قرار وزارة الصحة السورية في 24 من شباط الماضي، القاضي بدمج الكوادر الصحية في شمال شرقي سوريا ضمن مديريات الصحة التابعة لها.

وشمل القرار الكوادر العاملة سابقًا في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن ملاك مديريات الصحة في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، استنادًا إلى الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في كانون الثاني الماضي.

كما باشرت لجنة مختصة في 18 من شباط تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي في الحسكة ضمن هيكلية الوزارة، في خطوة عملية لتطبيق بنود الاتفاق، الذي نص على إدماج المؤسسات المدنية والخدمية ضمن الوزارات المركزية.

وتندرج هذه التحركات ضمن مسار إعادة ترتيب المشهد الإداري والخدمي في المنطقة، بعد تطورات ميدانية وإدارية شهدتها مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا، أسفرت عن البدء بانتقال تدريجي لإدارة المؤسسات إلى إشراف الحكومة المركزية.

ويهدف هذا المسار إلى ضمان استمرارية الخدمات العامة، وفي مقدمتها الخدمات الصحية، دون حدوث فراغ إداري، بالتوازي مع إعادة تنظيم الكوادر وتثبيت أوضاعها الوظيفية.

مقالات متعلقة

  1. اتهامات بالإهمال وضعف الكوادر في مستشفى "الجرجانية" بالزبداني 
  2. "صحة الحسكة" تستلم إدارة مستشفى رأس العين
  3. اللجاة.. 50 قرية بمركز طبي وحيد
  4. "الصحة" تطلق خطتها الاستراتيجية الوطنية

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية