أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، إعادة افتتاح منفذ “التنف- الوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي.
وقال علوش في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، اليوم الثلاثاء 31 آذار، إن الافتتاح جاء “في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق”، مضيفًا أن الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفّق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.
وأوضح أنه بالتزامن مع ذلك، يجري وفد من رئاسة الهيئة جولة ميدانية للاطلاع على جاهزية منفذ “اليعربية – ربيعة”، تمهيدًا لاستكمال تفعيل العمل فيه مطلع أيار المقبل، إلى جانب متابعة واقع منفذ “سيمالكا – فيشخابور”، في إطار استكمال الإجراءات اللازمة لإدخاله ضمن منظومة عمل الهيئة.
علوش، ذكر أن هذه الخطوات تُشكّل “محطة مهمة في تعزيز الربط الاقتصادي بين البلدين وتفعيل خطوط التجارة والطاقة”، بما يدعم حركة التبادل التجاري ويعزز فرص التكامل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أعلن مدير ناحية الوليد العراقية، مجاهد مرضي الدليمي، عن إعادة افتتاح منفذ الوليد الحدودي بين العراق وسوريا أمام دخول صهاريج النفط الخام.
وقال الدليمي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، اليوم الثلاثاء 31 آذار، إن “منفذ الوليد الحدودي شهد الافتتاح التجريبي اليوم، ومباشرة دخول صهاريج النفط الخام بين العراق وسوريا”.
كما أشار إلى أن الافتتاح جرى بحضور محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، وعدد من المسؤولين المحليين.
الدليمي، ذكر أن أكثر من 150 صهريجًا متواجد حاليًا بانتظار الدخول إلى الأراضي السورية، متوقعًا أن يبلغ معدل دخول الصهاريج نحو 500 صهريج يوميًا كحد أدنى.
ووصف الدليمي الخطوة بأنها تمثل “مؤشرًا مهمًا” لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
توجيهات حكومية سابقة بفتح المنافذ
يأتي هذا الافتتاح بعد توجيهات رسمية سابقة من رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الذي أكد على ضرورة الإسراع في افتتاح منفذي الوليد وربيعة مع سوريا.
وكان رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، الفريق عمر الوائلي، صرح، في 16 من شباط الماضي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن “رئيس الوزراء وجّه بسرعة افتتاح منفذَي الوليد وربيعة مع سوريا من أجل رفع مستوى التبادل التجاري والاستفادة من الموقع الجغرافي للعراق لربط الشرق بالغرب”
وأكد، حينها، أن الأيام المقبلة ستشهد افتتاح المنفذَين “المهمَين”، وهو سينعكس إيجابًا على الإيرادات المتحققة، ورفع مستوى التبادل التجاري والترانزيت عبر العراق، بحسب قوله.
وأشار إلى أن العمل يجري “بهمة عالية” من قبل الكوادر الموجودة في معبري “الوليد” و”ربيعة”.
ويقابل معبر “الوليد” الحدودي مع سوريا، معبر “التنف” من الجانب السوري في محافظة حمص المتاخمة لناحية الوليد العراقية، وهو مغلق منذ أكثر من عقد.
وكانت القوات الأمريكية أعلنت انسحابها من قاعدة “التنف” التي لعبت خلال السنوات الماضية دورًا استراتيجيًا في السياسات الأمريكية الإقليمية، خاصة في إطار مراقبة خطوط الإمداد البرية بين طهران وبيروت.
ويقع معبر “ربيعة” الذي يقابلة معبر “اليعربية” على الجهة السورية، بين بلدة اليعربية السورية في محافظة الحسكة، ومدينة ربيعة في محافظة نينوى العراقية.
المعبر كان تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ولم يكن يفتح إلا أمام الحالات الإنسانية منذ 2013.
وكانت الحكومة السورية وقعت اتفاق مع “قسد” في 30 كانون الثاني الماضي ينص على اندماج مؤسسات “قسد” ضمن الدولة السورية.
وأوضحت الرئيسة المشتركة لوفد التفاوض ضمن “قسد” فوزة يوسف، أن المعابر ستتبع للحكومة في دمشق، مع توظيف إداريين محليين.
استعدادات للافتتاح معبر اليعربية
أجرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم، جولة تفقدية إلى منفذ اليعربية الحدودي في ريف الحسكة الشرقي، لمتابعة أعمال التأهيل الجارية ورفع الجاهزية التشغيلية تمهيدًا لإعادة افتتاحه أمام الحركة مع العراق.
وقالت الهيئة في بيان، إن معاون رئيسها خالد البراد، تفقد برفقة وفد من مدراء المديريات المركزية، أعمال صيانة البنية التحتية التي تشمل تأهيل المرافق الخدمية، وتحسين جاهزية الساحات والطرق الداخلية وصالات المسافرين والجمارك، إلى جانب رفع كفاءة التجهيزات الفنية واللوجستية.
وأضافت الهيئة أن أعمال الصيانة والتأهيل ستنتهي مع بداية شهر أيار المقبل، ليبدأ العمل في المنفذ الذي يُتوقع أن يسهم في دعم حركة التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي، وتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين.
ويأتي ذلك ضمن خطة الهيئة لإعادة تأهيل المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها التشغيلية، في ظل تحركات متزامنة من الجانب العراقي لفتح معبري الوليد وربيعة.
افتتاح معبر البوكمال سابقًا
وكانت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، قد أعلنت في 12 حزيران 2025، عن إعادة افتتاح معبر “البوكمال” الحدودي مع العراق أمام حركة عبور المسافرين والشاحنات، بعد استكمال جميع الترتيبات الفنية والإدارية.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، حينها، إن إعادة الافتتاح اكتملت بفضل الجهود المشتركة والتنسيق المستمر بين الجانبين السوري والعراقي، بهدف ضمان انسيابية العبور وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين والبضائع.
وتأتي هذه الجهود المتسارعة لفتح المعابر الحدودية بين العراق وسوريا في إطار خطة أوسع لتعزيز التبادل التجاري والاستفادة من موقع البلدين الجغرافي كحلقة وصل بين الشرق والغرب، في ظل متغيرات إقليمية ودولية تشهدها المنطقة.
