قُتل عنصر من وزارة الداخلية السورية في أثناء عملية أمنية لإلقاء القبض على أحد تجار المخدرات في دير الزور اليوم، الاثنين 27 من نيسان.
مراسل عنب بلدي في دير الزور أفاد بأنه خلال عملية أمنية نفذتها قوات فرع مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية في دير الزور لإلقاء القبض على أحد مروجي المخدرات، جرى تبادل إطلاق النار بين الطرفين، ما أدى إلى مقتل العنصر خالد الرضوان.
مصدر خاص في الأمن الداخلي أكد لعنب بلدي إلقاء القبض على تاجر المخدرات، ومصادرة نحو 500 ألف حبة مخدرة كانت معدّة للبيع والتوزيع ضمن منطقة الميادين وما حولها.
ونعت وزارة الداخلية العنصر في فرع مكافحة المخدرات بمحافظة دير الزور، وقالت إنه قُتل خلال تنفيذ مهمة أمنية لإلقاء القبض على أحد مروجي المخدرات الذي وصفته بأنه “أخطر تجار المواد المخدرة في المنطقة”.
كما تمكنت القوة المنفذة من إلقاء القبض على الجاني المتورط في الحادثة، وضبط كمية “كبيرة” من المواد المخدرة بحوزته، و”سيتم تقديمه إلى القضاء لينال جزاءه العادل وفق القانون”، بحسب بيان وزارة الداخلية.
حملة لاستهداف شبكات المخدرات
كانت قوى الأمن الداخلي في محافظة دير الزور نفذت حملة أمنية موسّعة، في 21 من نيسان الحالي، استهدفت شبكات تجارة وترويج المواد المخدّرة في عدد من أحياء المدينة، حيث شهد حي طب الجورة اشتباكات محدودة خلال مداهمة “أوكار مطلوبين”.
وأسفرت العملية عن اعتقال عدد من تجار ومروجي المخدرات، إضافة إلى مصادرة كميات من المواد المخدّرة كانت معدّة للترويج، بحسب بيان لمحافظة دير الزور.
وأكد مصدر أمني خاص لمديرية الإعلام في دير الزور حينها، أن الحملة تأتي ضمن خطة أمنية متواصلة تهدف إلى تجفيف مصادر المخدرات في المحافظة، مشيرًا إلى أن قوى الأمن “ستضرب بيد من حديد كل من يحاول الإضرار بالمجتمع أو العبث بأمنه”.
تفكيك شبكة لتهريب المخدرات
كما أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك شبكات تهريب مخدرات وصفتها بـ“الدولية”، وذلك عبر عمليات أمنية مشتركة مع الجانب العراقي، أسفرت عن ضبط نحو مليون حبة “كبتاجون”، في واحدة من أبرز العمليات المعلنة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت وزارة الداخلية في بيان لها، في 8 من نيسان، إن إدارة مكافحة المخدرات نفذت عمليات بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، وشملت ثلاث عمليات أمنية “نوعية” استهدفت شبكات متخصصة في الاتجار وتهريب المواد المخدرة عبر الحدود، دون تحديد المواقع الدقيقة لتنفيذ هذه العمليات.
وبحسب البيان، تمكنت القوى الأمنية من ضبط كميات “كبيرة” من الحبوب المخدرة، تقدّر بنحو مليون حبة “كبتاجون”، إضافة إلى إلقاء القبض على أربعة أشخاص قالت إنهم من العناصر الرئيسين في هذه الشبكات، دون الكشف عن هوياتهم الكاملة.
من جانبه، أعلن مدير العلاقات والإعلام في مديرية شؤون المخدرات بوزارة الداخلية العراقية، زياد القيسي، تفكيك شبكة دولية واعتقال أفرادها خلال عمليات مشتركة مع الجانب السوري.
وقال القيسي، في مؤتمر صحفي، إن العمليات استندت إلى معلومات استخبارية مشتركة بين الطرفين، وأسفرت عن ضبط مليون حبة “كبتاجون”، مشيرًا إلى إحالة المتهمين إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
الحكومة تؤكد الالتزام بمكافحة المخدرات
حذر “تقرير المخدرات العالمي 2025″، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، من أن سوريا لا تزال تشكل مركزًا رئيسيًا للمخدرات، حتى بعد سقوط نظام الأسد الذي كان المستفيد الأكبر من إنتاج وتجارة الكبتاجون في سوريا، ورغم جهود الحكومة الجديدة في تعطيل سلاسل التوريد.
من جهته أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، مواصلة الوزارة التزامها بمكافحة المخدرات، كجزء من معركة الدولة لحماية حاضر سوريا ومستقبلها.
وذكر التقرير الصادر في 26 من حزيران 2025، أنه على الرغم من عداء الحكومة الحالية في سوريا لتجارة المخدرات، تظل البلاد مركزًا لإنتاج وتوزيع المخدرات، وقد تعهدت الإدارة الجديدة بتعطيل سلسلة التوريد، وقد برهنت على ذلك بإتلاف كميات كبيرة من الكبتاجون المضبوط علنًا.
