أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، اليوم الأربعاء، سلسلة قرارات تضمنت الإعلان عن القوائم الأولية للجان الفرعية في عدد من الدوائر الانتخابية، إلى جانب تشكيل لجان قضائية مختصة بالنظر في الطعون والاعتراضات، وذلك في إطار استكمال التحضيرات التنظيمية والقانونية للعملية الانتخابية.
وشملت القرارات محافظة الحسكة بمناطقها المختلفة (الحسكة، المالكية، القامشلي)، إضافة إلى دائرة عين العرب (كوباني) في محافظة حلب، في خطوة تعكس تسارع الإجراءات المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي.
قوائم أولية في ثلاث دوائر بالحسكة
وبحسب القرار رقم “18” لعام 2026، أعلنت اللجنة العليا القائمة الأولية للجان الفرعية في محافظة الحسكة، موزعة على ثلاث دوائر انتخابية.
ففي دائرة الحسكة، ضمت القائمة كلًا من عبد الحافظ أحمد خليف، وعبد الرزاق أحويج العلي، ومحمد خضر اليوسف، ورمضان سعيد فتاح، وربى عبد المسيح شمعون، وزبير حسن سرحان.
أما في دائرة المالكية، فتألفت القائمة من علي حميد الكريدي، وخالد إبراهيم صالح، وروجين عبد العزيز أحمد، وعبد الأحد عبدي، وفخر الدين خليل حاجي.
وفي دائرة القامشلي، شملت القائمة حارث مطلق البليبل، وأنس حماد الجنعان، وقرياقس كورية، وباري شكري جمعة، وجواهر إبراهيم عثمان، ورضوان خليل الحسن، وبشير نواف سليمان.
ونص القرار على منح الحق لكل ذي مصلحة بالطعن في هذه القوائم، ضمن دائرته الانتخابية، أمام لجنة الطعون في مركز عدلية محافظة الحسكة، وذلك خلال يومي الخميس 7 من أيار، والسبت 9 من أيار 2026، وفق الأصول القانونية المعتمدة.
لجنة قضائية للنظر في الطعون بالحسكة
وقبل إعلان القوائم الأولية، كانت اللجنة العليا أصدرت القرار رقم “16” لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة قضائية فرعية في محافظة الحسكة، تتولى مهمة البت في الاعتراضات والطعون المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب في الدوائر الثلاث.
وضمت اللجنة القضائية القاضي محمد قاسم ناصر رئيسًا، وعضوية كل من القاضي سليم عبد الغني الحسين والقاضي إبراهيم محمود الشريف.
وحددت اللجنة العليا مركز عدلية محافظة الحسكة مقراً لاستقبال طلبات الاعتراض والطعن، مؤكدة أن عمل اللجنة يتم وفق القوانين والإجراءات النافذة، وبما يضمن سير العملية الانتخابية بشكل منظم.
قائمة أولية ولجنة قضائية في عين العرب
وفي سياق متصل، أصدرت اللجنة العليا القرار رقم “19” لعام 2026، المتضمن القائمة الأولية للجنة الفرعية في دائرة عين العرب التابعة لمحافظة حلب.
وضمت القائمة كلًا من مصطفى يعقوب علي مستو، وعماد كرعوش كوردي، وخليل شيخ عيسى عيسى، وعبد القادر محمد إسماعيل، وفريد بكر عطي، وفرهاد أحمد لالو.
وأتاحت اللجنة كذلك إمكانية الطعن في هذه القائمة أمام لجنة الطعون في مركز عدلية محافظة حلب، خلال يومي 7 و9 من أيار الجاري، ضمن المدة الزمنية المحددة للاعتراضات.
وسبق ذلك صدور القرار رقم “17” لعام 2026، الذي نص على تشكيل لجنة قضائية فرعية لدائرة عين عرب، برئاسة القاضي أحمد عبد الرحمن المحمد، وعضوية كل من القاضي جمعة حسين الأحمد وحسام حجو.
وتتولى هذه اللجنة، وفق القرار، النظر في الطعون والاعتراضات المرتبطة بانتخابات مجلس الشعب في الدائرة المذكورة، على أن تستقبل الطلبات في مقر العدلية بمحافظة حلب.
استكمال المسار القانوني للعملية الانتخابية
وتأتي هذه القرارات استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري والمراسيم التشريعية الناظمة للعملية الانتخابية، في سياق استكمال البنية التنظيمية اللازمة لإجراء الانتخابات.
ويُعد إعلان القوائم الأولية للجان الفرعية وتشكيل اللجان القضائية من الخطوات الأساسية في التحضير للانتخابات، إذ تتيح هذه الإجراءات ضبط العملية الانتخابية من الناحية الإدارية والقانونية، إضافة إلى توفير مسارات واضحة للاعتراض والطعن.
كما يعكس تحديد مدد زمنية قصيرة لتقديم الطعون توجّهًا نحو تسريع استكمال المراحل التحضيرية، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل لاحقة من العملية الانتخابية، بما في ذلك تثبيت القوائم النهائية.
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قد أصدرت التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي الخاص بقانون الانتخابات المؤقت.
وتضمن قرار اللجنة العليا رقم “28” لعام 2025، الذي صدر في 3 من أيلول، التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم “143” الخاص بقانون الانتخابات المؤقت، والذي يحدد آليات توزيع الدوائر وتشكيل اللجان والهيئات الناخبة وإجراءات الترشح والاقتراع، وصولًا إلى الجلسة الأولى لمجلس الشعب.
سياق سابق مؤخر للانتخابات
الانتخابات في محافظة الحسكة وعين العرب (كوباني) تأخرت إجراءاتها نتيجة التطورات الميدانية فيهما، حيث دخلتا منذ منتصف كانون الثاني الماضي، مرحلة جديدة بعد تقدم قوات الجيش السوري وسيطرتها على مساحات واسعة من الأرياف الشرقية والجنوبية للحسكة، في حين بقيت المدن الرئيسة، مثل الحسكة والقامشلي، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
لاحقًا، جاء اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” ليضع إطارًا لدمج المؤسسات، ضمن الهياكل الوزارية الرسمية، الأمر الذي فتح الباب أمام إعادة تشغيل الدوائر تدريجيًا وبدء العمل على إجراء انتخابات مجلس الشعب.
