أطلقت وزارة الصحة السورية إحصاء وطنيًا للمرضى ذوي العلاجات البيولوجية والأمراض النادرة، اليوم الخميس 7 من أيار.
وشرحت الوزارة أن الإحصاء الوطني يشمل المرضى الذين يتلقون علاجات بيولوجية، أو يعانون أمراضًا نادرة أو استقلابية.
وذلك لتقدير الاحتياجات الفعلية، وبناء قاعدة بيانات داعمة للتخطيط الصحي، حسبما فسرت الوزارة.
ودعت الوزارة المرضى المعنيين، ممن يعانون حالات مثل التصلب اللويحي، والأمراض المفصلية والهضمية والجلدية، إضافة للأمراض النادرة، إلى مراجعة أقرب مركز رعاية صحية أولية، مصطحبين التقارير الطبية التي تثبت التشخيص والعلاج الحالي، لتسجيل بياناتهم ضمن استبيان مخصص.
وأشارت الوزارة إلى أن التسجيل لا يعني تأمين العلاج فوريًا، بل يتم للأغراض التخطيطية لتحسين تنظيم وتوفير العلاجات المتاحة.
ودعت المرضى إلى إدخال المعلومات الشخصية ووسائل التواصل بدقة، موضحة أن التسجيل يستمر حتى نهاية شهر أيار.
وهناك أكثر من ثمانية آلاف مريض بالتصلب اللويحي في سوريا، بحسب بيانات الاتحاد الدولي لعام 2024، يحتاجون إلى علاج مستمر للحفاظ على استقرار حالتهم وتفادي تدهورها.
وكانت الوزارة قد أعلنت استلام 10 شاحنات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية المخصّصة لمرضى التلاسيميا وأمراض الكلى، وذلك بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وبالتعاون مع جمعية الأمين للمساندة الإنسانية، في 9 من آذار.
وأوضحت الوزارة أن الكميات التي تم تأمينها كافية لتغطية احتياجات مرضى التلاسيميا لمدة عام كامل.
تأمين الأدوية وفق خطط توريد
وكان مدير الإمداد في وزارة الصحة، الدكتور بكور البكور،قد قال لعنب بلدي في وقت سابق، إن الوزارة “أمّنت معظم الأدوية الأساسية الخاصة بمرضى التصلب اللويحي ووزعتها على المديريات الصحية وفق خطط الاحتياج”.
وأوضح البكور أن الوزارة استلمت خلال الأشهر الماضية كمية تغطي ثلاثة أشهر من احتياجات عام 2026، وهي بانتظار دفعة جديدة من مناقصة قيد الإعداد لاستكمال تغطية كامل الاحتياجات السنوية.
وأشار إلى أن تأخر توفر بعض الأصناف في المستشفيات والمراكز يعود إلى عوامل تقنية ولوجستية مرتبطة بـ:
- استيراد الأدوية وتأخر بعض الموردين، خاصة أن أغلب هذه الأدوية مستوردة وغير متوفرة محليًا بشكل كبير.
- وجود بعض التأخير في إعداد طلبات الشراء في بعض الأحيان.
الجهات المعنية تبذل جهودًا لتفادي أي انقطاع مستقبلي، بحسب البكور، من خلال اعتماد سياسة إعداد طلبات الشراء قبل نفاد المخزون بمدة كافية، والعمل حاليًا على بناء نظام إلكتروني (System) لمتابعة المستهلكات وتقارير الاستهلاك بدقة.
وزارة الصحة مسؤولة حصرًا عن تأمين وتغطية الأدوية النوعية للمستشفيات التابعة لها، بحسب البكور، في حين تتولى وزارات أخرى مسؤولية تأمين وتغطية الأدوية للمشافي التابعة لها وفقًا للاختصاصات والجهات الإدارية المعتمدة.
نداء إنساني لتأمين الأدوية
بالتوازي مع ذلك، يواجه القطاع الصحي في سوريا تحديات كثيرة، منها نقص في تأمين الجرعات الكيماوية للمرضى، وعدم توفر أنواع معينة لبعض الحالات المستعصية، ونقص في الأدوية والمعدات الطبية، إذ أطلقت الوزارة نداء إنسانيًا عاجلًا لتوفير الأدوية لعلاج لمرضى السرطان في سوريا، في آذار 2025، في ظل نقص حاد بالأدوية الأساسية لعلاج المرض.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للدم والأورام في وزارة الصحة، جميل الدبل، في وقت سابق لعنب بلدي، إن سبع محافظات سورية بحاجة لمراكز علاج سرطان، غير أن المراكز الأساسية الفاعلة تعاني من نقص حاد على مستوى الأدوية والأجهزة، مع غياب تام لأي نظام معلومات حول هؤلاء المرضى لتحديد إمكانية علاجهم وتكلفتها، مؤكدًا أن الوضع بالغ في الصعوبة.
ويحتاج 80% من مرضى السرطان في سوريا لتأمين العلاج الكيماوي بشكل سريع وعاجل، بحسب رئيس اللجنة الوطنية للدم والأورام، موضحًا أن التحديات العاجلة تكمن في النقص الشديد والحاد في الأدوية من حيث الكم والنوع والتي لا تغطي الاحتياجات الحالية.
وقال الدبل، إن نوعية الأدوية غير جيدة وأسعارها مرتفعة مقارنة بالأنواع الأصلية، كما أن النظام السابق سلم صناعة الأدوية السرطانية لشركات إيرانية، كانت هي المحتكر الرئيس لهذا القطاع، وضخت هذه الأدوية في السوق.
وأضاف الدبل، “للأسف لا توجد قائمة أدوية سنوية يمكن العمل عليها، كما أن عدد مرضى السرطان في سوريا غير واضح، مما يعني عدم وجود نسب شفاء واضحة”.
