وفاة مريضة بعملية تجميل تثير الغضب في حلب.. الصحة تتوعد بالمحاسبة

  • 2026/05/07
  • 3:42 م
enab_get_authors_shortcode

أثارت حادثة وفاة مريضة داخل أحد المستشفيات الخاصة في حلب، الثلاثاء 6 من أيار، حالة من الجدل في الشارع الحلبي، وسط تساؤلات حول ملابسات الوفاة وما إذا كانت مرتبطة بإهمال طبي.

وسلطت الحادثة الضوء مجددًا على واقع القطاع الصحي في المدينة، خاصة فيما يتعلق بآليات المتابعة والمساءلة داخل المشافي الخاصة.

مباشرة التحقيقات

ونقلت مديرية الإعلام في حلب، اليوم الأربعاء 7 من أيار، بيانًا عن مدير الصحة في حلب، محمد وجيه جمعة، حصلت عنب بلدي على نسخة منه استجابة لاستفسارات صحفية، أوضح فيه أن توفيت بعد خضوعها لعملين جراحيين متتاليين داخل أحد المشافي الخاصة.

وبحسب البيان، استجابت مديرية الصحة للحادثة بشكل مباشر، وجرى تشكيل لجنة خبرة طبية خماسية مشتركة بين الطبابة الشرعية ونقابة أطباء حلب، للتحقيق في ملابسات الوفاة ودراسة الإجراءات الطبية التي اتخذت.

وأضاف أن اللجنة باشرت عملها فورًا، على أن تحال نتائج التحقيق إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما أشار إلى إيقاف الفريق الطبي المعني بالحادثة من قبل الجهات المختصة، على ذمة التحقيقات الجارية.

وتواصلت عنب بلدي التواصل مع الأمن الداخلي بحلب للاستفسار عما إذا كانت الجهات المعنية أوقفت الأشخاص المذكورين في القضية، إلا أنها لم تتلق ردًا حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

العائلة تتهم الفريق الطبي

من جهتها، حملت عائلة المريضة طبيبة التجميل وطبيب التخدير مسؤولية الوفاة، متهمة الفريق الطبي بارتكاب أخطاء خلال العملية.

وقال زوج المريضة، توفيق قطاش، في تصريحات نقلتها قناة “حلب اليوم”، إن زوجته راجعت الطبيبة لإجراء عملية تجميل.

وبعد إجراء التحاليل المطلوبة أبلغت بأن نتائجها “ممتازة” وأن العملية “سهلة”، ليحدد لاحقًا موعد التدخل الجراحي.

وأضاف أنه توجه مع زوجته إلى المستشفى الخاص في الموعد المحدد، دون أن يشاهد الطبيبة قبل العملية.

بينما تولى طاقم التمريض تجهيزها وإدخالها إلى غرفة العمليات، مشيرًا إلى أنهم أبلغوه بأن العملية ستستغرق نحو أربع ساعات ونصف.

وبحسب روايته، خرجت الطبيبة بعد مرور نحو ست ساعات، وأبلغته بأن العملية نجحت وأن زوجته بحالة جيدة، لكنها ما تزال تحت تأثير التخدير.

وأضاف أنها اصطحبته إلى غرفة بعيدة عن العمليات حيث شاهد زوجته وهي لا تزال فاقدة للوعي.

وقال قطاش إن محاولات إيقاظ زوجته من التخدير لم تنجح لاحقًا، قبل أن تبدأ بالتعرض لاختلاجات.

الطبيبة بدت “مرتبكة”، ليجري بعدها نقل المريضة إلى قسم العناية المشددة وتزويدها بالأوكسجين.

الاستعانة بالذكاء الاصطناعي

وأضاف أن الطبيبة أخبرته بأن العملية كانت تسير بشكل طبيعي، وأن المريضة خضعت بداية لتخدير جزئي، قبل أن يحدث نزيف شديد في أثناء الجراحة، ما استدعى تدخل طبيب التخدير وحقنها بإبرة إضافية، موضحًا أنها أخبرته لاحقًا بأن قلبها توقف لفترة قبل إسعافها.

وتابع أن زوجته خضعت لاحقًا لتخدير عام، متسائلًا عن سبب عدم اعتماد هذا النوع من التخدير منذ البداية، خاصة أن العملية كانت تتضمن تدخلين جراحيين.

وأشار قطاش إلى أن زوجته بقيت في العناية المشددة حتى اليوم التالي.

الطبيبة كانت تحاول شرح ما حدث له عبر إجابات من تطبيق “ChatGPT” عرضتها على هاتفها، بحسب قوله.

كما اتهم إدارة المستشفى بعدم الكشف عن أسماء جميع الأطباء المشاركين في العملية، خوفًا من تقديم شكوى بحقهم.

وقال إن طبيبًا في المستشفى أبلغه لاحقًا بوفاة زوجته نتيجة توقف القلب.

بينما اعتبر أن الطبيبة وطبيب التخدير والمساعدة الطبية يتحملون مسؤولية ما حدث، مطالبًا بمحاسبة المتسببين بالحادثة.

وتعيد الحادثة النقاش حول واقع الرقابة والمحاسبة داخل المشافي الخاصة في حلب، خاصة في القضايا المرتبطة بالأخطاء الطبية وحقوق المرضى، في ظل مطالبات متكررة بوجود آليات أكثر وضوحًا للتحقيق والمتابعة، وضمان عدم تكرار حوادث مشابهة.

كما تثير القضية تساؤلات حول مستوى الالتزام بالإجراءات الطبية داخل بعض المشافي، وحدود المسؤولية القانونية للطواقم الطبية والإدارات الصحية.

وفاة مراجع بمديرية نقل حلب تثير الجدل.. المحافظ يعد بالمحاسبة

مقالات متعلقة

  1. حلب.. إغلاق مؤقت لمستشفى خاص بعد تجاوزات وأخطاء طبية
  2. جلسات غسيل الكلى في حلب بحاجة أصحاب "البصمات الإنسانية"
  3. "الصحة" تغلق مراكز تجميل في حلب
  4. "الصحة" تعد بـ"مشاريع نوعية" في حلب

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية