القنيطرة.. ذوو معتقلين لدى إسرائيل يطالبون بالإفراج عن أبنائهم

  • 2026/06/19
  • 10:14 م
أهالي وذوو معتقتلين يتظاهرون في القنيطرة أمام قوات الأوندوف لمعرفة مصير أبنائهم المسجونين في إسرائيل - 19 حزيران 2026 (عنب بلدي)

أهالي وذوو معتقتلين يتظاهرون في القنيطرة أمام قوات الأوندوف لمعرفة مصير أبنائهم المسجونين في إسرائيل - 19 حزيران 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

نظم أهالي وذوو المعتقلين والمختطفين السوريين لدى الجيش الإسرائيلي اليوم، الجمعة 19 من حزيران، وقفة احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في منطقة نبع الفوار بريف القنيطرة.

جاءت هذه الوقفة للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل على الإفراج عنهم، وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها تجاه قضية المختطفين.

كما طالبوا بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي للكشف عن أماكن احتجازهم ومعرفة مصيرهم والإفراج عنهم، وضمان عودتهم إلى ذويهم.

هيام العريان، والدة المعتقلين حمزة وعلي الكومة، والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية، روت لعنب بلدي تفاصيل اعتقال ولديها، في 16 من شباط الماضي، إذ مضى على اعتقالهم أربعة أشهر وعشرة أيام.

وذكرت أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي داهمت منزلهم ليلًا، وبرفقتهم كلاب بوليسية أُطلقت عليهم وهم نائمون.

تعرض أبناؤها للتعنيف، كما تعرضت هي للعض والنهش من الكلاب في وجهها ويديها، وتم تخريب أثاث المنزل.

وطالبت هيام بالإفراج عنهما، وناشدت الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالتحرك الحكومي للإفراج عن المعتقلين، وعبرت عن أملها أن يصل صوتهم للرئاسة، مؤكدة أن قضية المعتقلين يجب أن تكون من أولويات الحكومة في أي اتفاق أمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت إلى أنهم ناشدوا سابقًا وزارة الخارجية ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة دون جدوى، متسائلة عن المدة التي سيبقى فيها أبناؤهم داخل المعتقل دون معرفة مصيرهم.

من جانبه، أفاد حسن سعد الدين، وهو والد المعتقل صدام، الذي اعتقل في 25 من نيسان الماضي، أنهم جاؤوا إلى مقر قوات الأمم المتحدة في القنيطرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ومنهم من مضى على اعتقاله عدة سنوات دون أي تهم أو معرفة أسباب الاعتقال.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي لم يفصح أو يعلم أحدًا بأسباب الاعتقال أو مصير المعتقلين حتى الآن.

وعبرت خديجة عاشور، من بلدة كناكر بريف دمشق، عن معاناتها قائلة: “اعتقلوا أبناءنا من دون أي ذنب، وضاع مستقبلهم، ولا نعلم مصيرهم، ولم نترك أي باب إلا وطرقناه حتى نسمع أو نصل إلى أولادنا المعتقلين ظلمًا”.

بيان إلى الحكومة والأمم المتحدة

في نهاية الوقفة، سلم الأهالي بيانًا مطالبين قوات “الأندوف” بنقله إلى المعنيين في الأمم المتحدة.

وبحسب مراسل عنب بلدي، أكد البيان على استمرار معاناة أهالي المعتقلين السوريين، مجددًا المطالبات للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل الفوري للكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم.

كما نوه إلى “الحاجة الملحة لتحرك حكومي جاد لإنهاء هذه القضية الإنسانية”.

وسبق أن نظم أهالي وذوو المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وقفة أمام المقر الرئيس للأمم المتحدة في دمشق، تعبيرًا عن رفضهم لممارسات الجيش الإسرائيلي واعتقال ذويهم، مطالبين بالكشف عن مصيرهم.

وتضمنت الوقفة، التي نفذت في 19 من أيار الماضي، تسليم المطالب إلى الفريق الأممي في دمشق، وفقًا لمراسل عنب بلدي.

توغلات متكررة واعتقالات

توغلت إسرائيل في الأراضي السورية منذ اللحظات الأولى لسقوط النظام السوري السابق، في 8 كانون الأول 2024، بذريعة حماية أمنها القومي ممن تسميهم بـ”المتطرفين” وتقصد بهم السلطات السورية الحالية.

ويتخلل هذا التوغل عمليات اعتقال مستمرة بحق أهالٍ من المحافظات السورية الجنوبية، المحاذية لإسرائيل، لا سيما القنيطرة.

وتشكل عمليات الاعتقال التي تمارسها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري إحدى وسائل التضييق المتبعة على سكان المنطقة، إلى جانب ممارسات أخرى تشمل التوغلات وعمليات التفتيش والحواجز وتجريف الأراضي وهدم المنازل.

وباتت التوغلات الإسرائيلية وحملات التفتيش تمثل رعبًا للأهالي من تحولها إلى اعتقال لبعض الشبان، الأمر الذي يتمثل في إخفاء قسري للمعتقل، في ظل غياب أي معلومة عن الوجهة التي تقتاده إسرائيل إليها، وانعدام أي فرصة للتواصل معه.

ويقدّر عدد المعتقلين بـ47 معتقلًا من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق.

مسارات لمقاضاة إسرائيل بملف المعتقلين السوريين

مقالات متعلقة

  1. الجيش الإسرائيلي يطلق سراح شاب بعد توغل بريف القنيطرة
  2. إسرائيل تفرج عن شابين من القنيطرة بعد عام على اعتقالهما
  3. بعد نحو عام من الاعتقال.. إسرائيل تفرج عن شابين سوريين
  4. دمشق.. عائلات معتقلين لدى إسرائيل تطالب الأمم المتحدة بكشف مصير أبنائها

سوريا

المزيد من سوريا