منعت جامعة “دمشق” أي جهة، أو مؤسسة، أو فريق، أو مبادرة إقامة أي نشاط أو فعالية، أو تنفيذ أي عمل داخل الحرم الجامعي، إلا بعد الحصول على الموافقات الرسمية والأصولية اللازمة من رئاسة الجامعة والجهات المختصة فيها.
وقالت الجامعة إن ذلك يأتي انطلاقًا من حرصها على الالتزام بالأنظمة والتعليمات النافذة الناظمة للأنشطة والفعاليات داخل الحرم الجامعي، حسبما ذكرته في بيان، نشرته عبر معرفاتها الرسمية، مساء الجمعة 19 من حزيران.
البيان جاء بعد قيام حملة “الذهبي للباس الشرعي” بفعالية داخل كلية طب الأسنان في جامعة دمشق، عبر ملتقى دعوي دعت له الحملة، بهدف نشر ثقافة ارتداء اللباس الشرعي والخمار للفتيات، في 17 من حزيران.
ونوهت الجامعة إلى أن قيام أي جهة بتنفيذ أي نشاط أو فعالية، أو تنظيمها داخل الحرم الجامعي دون الحصول على الموافقة المسبقة، أو دون التنسيق الرسمي مع رئاسة الجامعة، يُعد “مخالفة” للأنظمة والتعليمات المعمول بها.
الأمر الذي يعرّضها للمساءلة القانونية والإدارية، ويستوجب اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها، وفقًا للأصول النافذة، حسب تعبيرها.
وأوضحت أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة بحق أي جهة أو أفراد يدخلون الحرم الجامعي، أو يمارسون أي نشاط فيه دون موافقة مسبقة، أو دون استكمال إجراءات التنسيق والاعتماد الرسمية.
وجددت جامعة دمشق تأكيدها أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات الناظمة للأنشطة والفعاليات داخل الحرم الجامعي، مفسرة “بما يسهم في الحفاظ على البيئة الأكاديمية، وصون حرمة المؤسسة التعليمية، وضمان حسن سير العمل وفق الإجراءات المعتمدة”.
ما حادثة حملة “الذهبي” في جامعة دمشق؟
وصلت حملة “الذهبي للباس الشرعي” إلى كلية طب الأسنان في جامعة دمشق عبر ملتقى دعوي دعت له الحملة، عبر صفحتها الرسمية، في 17 من حزيران.
ونشرت الحملة تسجيلات مصورة داخ كلية طب الأسنان في الجامعة، بالإضافة إلى إجراء لقاءات مع مشاركات فيها.
وتهدف الحملة إلى دفع النساء نحو ارتداء الخمار وتغطية كامل الوجه، وتسمي اللباس بأنه لباس الحشمة والوقار، وقال منسق الحملة إن هذا اللباس هو اللباس الأصلي والهوية الأصلية.
الحملة تثير جدل السوريين عبر “التواصل الاجتماعي”
إقامة الملتقى الدعوي داخل حرم جامعة دمشق، أثار الجدل عبر رواد وسائل التواصل الاجتماعي، بين من عارض الحملة معتبرًا إياها إساءة للجامعة وعراقتها، وأنه لا يتوجب اليوم أن تنتشر هذه الدعوات داخل الجامعات، خاصة أنها تضم فتيات من مختلف الأديان والطوائف، وهذا يحض على الكراهية والطائفية، خاصة بسبب بعض الشعارات التي تضمها الحملة.
وبين مؤيد للحملة، يرى أنها تنشر السلوك الصحيح للفتيات، وتعيد الحشمة لبنات الجامعات.
إثارة الجدل لم تتوقف عند تأييد الحملة أو معارضتها، بل طالت جامعة دمشق ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على موافقتهما لدخول الحملة للجامعة، وما ينتج عنه.
حظر لخطاب الكراهية في الجامعات
كان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، مروان الحلبي، أصدر قرارًا يحظر نشر أو تداول أو ترويج، بأي وسيلة كانت، شفهية أو كتابية او افتراضية عبر الشبكة الإلكترونية، أي محتوى يتضمن تحريضًا على الكراهية أو الطائفية أو يسيء إلى الوحدة الوطنية أو السلم الأهلي.
وخصت الوزارة في قرارها، في 10 من أيار 2025، كلًا من أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب والعاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجميع الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا، والجهات التابعة للوزارة أو المرتبطة بالوزير.
ونص القرار في المادة الثانية منه أن مخالفته تعرض مرتكبها للمساءلة الجزائية والمدنية والمسلكية، والتحويل إلى المجالس المختصة (التأديب، الانضباط)، لاتخاذ العقوبات الرادعة.
وبحسب القرار، قد تصل العقوبات إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء، حسب أحكام القوانين والأنظمة النافذة.
