مشجعون يتحدثون عن نسخة باردة من المونديال.. ما السبب؟

  • 2026/06/21
  • 6:41 م
انتشار أعلام المنتخبات العالمية في شوارع مدينة اللاذقية تمهيدًا لبدء كأس العالم - 7 حزيران 2026 ( أخبار اللاذقية)

انتشار أعلام المنتخبات العالمية في شوارع مدينة اللاذقية تمهيدًا لبدء كأس العالم - 7 حزيران 2026 ( أخبار اللاذقية)

enab_get_authors_shortcode

عنب بلدي – يزن قر

مع انطلاق كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، وجد المشجع السوري نفسه أمام تحدٍ مختلف عن متابعة النتائج أو حسابات التأهل، يتمثل في توقيت المباريات الذي جاء بعيدًا عن العادات اليومية للجمهور في سوريا.

ففارق التوقيت الكبير بين الشرق الأوسط وقارة أمريكا الشمالية أدى إلى إقامة معظم المباريات في ساعات متأخرة من الليل أو في ساعات الفجر الأولى، ما جعل متابعة البطولة بشكل مباشر مهمة شاقة بالنسبة للكثيرين.

وعلى عكس النسخ السابقة التي أُقيمت في أوروبا أو المنطقة العربية، حيث كانت المباريات تُلعب في أوقات مناسبة نسبيًا للجمهور السوري، فرض مونديال 2026 واقعًا مختلفًا دفع عددًا كبيرًا من المشجعين إلى الاكتفاء بمتابعة الملخصات أو النتائج صباحًا، بدل السهر لساعات طويلة لمشاهدة المباريات كاملة.

وبين شغف متابعة الحدث الكروي الأكبر في العالم ومتطلبات العمل والدراسة والحياة اليومية، يعيش كثير من السوريين تجربة مختلفة مع كأس العالم الحالية، في بطولة يبدو أن التوقيت كان فيها الخصم الأصعب للجمهور قبل المنتخبات.

عائق فارق التوقيت

في ظل هذا الواقع الذي فرضه فارق التوقيت وظروف الحياة اليومية، يبرز صوت عدد من المشجعين السوريين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للتنازل عن متعة المتابعة المباشرة رغم ارتباطهم العاطفي الكبير بالبطولة وبالمنتخبات التي يشجعونها منذ سنوات طويلة.

وفي هذا السياق، قال محمد كاحيا (28 عامًا) لعنب بلدي، إنه وعلى الرغم من حبه لمنتخب الأرجنتين منذ أكثر من عشر سنوات، فإنه لم يتمكن من مشاهدة مباراته أمام الجزائر، التي أُقيمت في 17 من حزيران الحالي، عند الرابعة فجرًا، بسبب التزامه بالعمل الذي يبدأ عند الساعة الثامنة صباحًا.

وأضاف محمد أن المونديال حدث ينتظره الملايين حول العالم، لكن الظروف المعيشية وضغوط الحياة فرضت عليه في النهاية تجاوز عدد من مباريات كأس العالم، والاكتفاء بمتابعة النتائج لاحقًا بدل المشاهدة المباشرة.

متعة مفقودة

رغم التحديات التي فرضها توقيت مباريات كأس العالم المتأخر، نجح بعض المشجعين في التأقلم ومواكبة أغلب المباريات.

وفي مواجهة هذا الواقع، قال طبيب الأسنان محمد بلدية، لعنب بلدي، إنه استطاع تنظيم يومه بطريقة تتيح له متابعة المباريات، إذ اضطر إلى تأجيل عدد من مواعيد المرضى إلى ساعات الظهيرة، دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على التزاماته المهنية.

غير أن هذا التكيّف لم يخلُ من جوانب سلبية، إذ أشار محمد إلى أن أبرز ما افتقده خلال هذه النسخة من كأس العالم هو غياب الأجواء الجماهيرية، والتجمعات التي كانت ترافق المباريات في النسخ السابقة، ما جعل المتابعة تجربة فردية أكثر منها جماعية، رغم نجاحه في التوفيق بين العمل والشغف بالبطولة.

مقاهٍ استعدت للمونديال.. زبائن غائبون

لم يقتصر تأثير فارق التوقيت على المشجعين فقط، بل امتد إلى أصحاب المقاهي الذين كانوا يعولون على كأس العالم لتنشيط الحركة التجارية خلال أسابيع البطولة.

وفي هذا السياق، قال محمد أبو عقل، صاحب مقهى في حي الصليبة بمدينة اللاذقية، لعنب بلدي، إن المقهى استعد للمونديال عبر تجهيز شاشات العرض وزيادة عدد العاملين خلال فترة البطولة، على أمل استقطاب أعداد كبيرة من المشجعين كما جرت العادة في النسخ السابقة.

وأضاف محمد أن الواقع جاء مختلفًا عن التوقعات، إذ إن أغلبية المباريات تُقام بعد منتصف الليل أو في ساعات الفجر الأولى، ما دفع كثيرًا من الزبائن إلى متابعة المباريات من منازلهم أو الاكتفاء بمتابعة النتائج في اليوم التالي.

وأشار إلى أن بعض المواجهات الكبرى، مثل مباريات الأرجنتين والبرازيل وألمانيا، تشهد حضورًا محدودًا من المشجعين، إلا أن الإقبال يبقى أقل بكثير مقارنة بالنسخ السابقة من كأس العالم، التي كانت تُقام في أوقات أكثر ملاءمة للجمهور السوري.

وأوضح أن المقاهي كانت تراهن على البطولة لتعويض جزء من الركود الذي تعيشه، إلا أن فارق التوقيت حرمها من الاستفادة المتوقعة، وجعل الحركة خلال أيام المونديال أقل بكثير مما كان يأمله أصحابها.

ورغم كل هذه الصعوبات، لا يزال كثير من السوريين يحاولون التمسك بمتابعة الحدث الكروي الأبرز في العالم، ولو بطرق مختلفة، فبين من يكتفي بمشاهدة الملخصات صباحًا، ومن يختار مباراة أو اثنتين فقط للسهر من أجلها، تبدو متابعة كأس العالم 2026 تجربة مختلفة فرضتها الجغرافيا وفارق التوقيت أكثر مما فرضتها المنافسة داخل الملعب.

مقالات متعلقة

  1. نسخة باهتة.. وتوقيت ظالم
  2. انتهت القرعة.. "بلش" الجد
  3.  الأردن أول العرب الواصلين إلى "مونديال 2026"
  4. ميسي ومبابي يطاردان لقب الهداف التاريخي لكأس العالم

رياضة دولية

المزيد من رياضة دولية