عادت سوريا إلى واجهة الخطاب السياسي والأمني الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد غير مسبوق في لهجة التهديد والتحذير الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بارزين.
ففي وقت تتداول فيه تقارير وتسريبات عن إمكان استئناف محادثات أمنية بين دمشق وتل أبيب، صدرت تصريحات حادة من وزير الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، تحدث فيها عن حرب “عاجلًا أم آجلًا”، مع سوريا.
فيما صعّد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، من هجومه على الرئيس السوري أحمد الشرع، واصفًا إياه مجددًا بأنه “إرهابي يرتدي بدلة”.
وتأتي هذه المواقف في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية تشهد إعادة تشكيل لموازين القوى في المشرق، وسط تراجع النفوذ الإيراني في بعض الساحات، وتصاعد الحضور التركي في سوريا، واستمرار التوترات المرتبطة بلبنان و”حزب الله”، فضلًا عن استمرار الوجود الإسرائيلي في مناطق داخل الأراضي السورية.
وبين من يرى في هذه التصريحات رسائل ردع وضغط سياسي أكثر منها مؤشرات على حرب وشيكة، ومن يعتبرها تعبيرًا عن قلق إسرائيلي متزايد من التحولات الجارية في سوريا، تتعدد القراءات بشأن أهداف التصعيد الإسرائيلي وآفاق العلاقة بين دمشق وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة.
إشارة للقلق الإسرائيلي من التحولات السورية
أثارت تصريحات وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، وعضو في حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عميحاي شيكلي، التي قال فيها إن إسرائيل ستكون في حرب مع سوريا “عاجلًا أم آجلًا، جدلًا واسعًا حول دلالاتها السياسية والعسكرية.
وبينما يرى مراقبون أنها تمثل تحولًا خطيرًا في الخطاب الإسرائيلي، يعتبر آخرون أنها تأتي ضمن إطار الضغوط السياسية ورسائل الردع المرتبطة بالتحولات المتسارعة داخل سوريا والمنطقة.
ويرى الباحث الأول في المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، الدكتور سمير العبدالله، أن تصريح الوزير الإسرائيلي يجب فهمه في سياق الخطاب الإسرائيلي المتصاعد تجاه المشهد السوري الجديد عقب سقوط نظام الأسد، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات لا تعكس بالضرورة قرارًا وشيكًا بشن حرب واسعة النطاق، لكنها تكشف مستوى القلق الإسرائيلي من التحولات الجارية في سوريا، ومحاولة توجيه رسائل ردع واستباق أي ترتيبات أمنية أو عسكرية مستقبلية.
ويؤكد العبدالله، في حديث إلى عنب بلدي، أن إسرائيل تشعر بقلق إزاء ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية واستعادة قدراتها العسكرية، والنفوذ التركي المتنامي وربما طويل الأمد داخل سوريا، إضافة إلى احتمال تشكل تحالفات إقليمية جديدة قد تحد من حرية الحركة الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وبحسب العبدالله، فإن إسرائيل تسعى إلى الحفاظ على مراقبة وضغط مستمرين على البيئة الأمنية السورية ومنع ظهور أي معادلة استراتيجية جديدة على حدودها الشمالية، معتبرًا أن السيناريو الأرجح في المستقبل المنظور يتمثل في استمرار سياسة الضغط والردع والضربات المحدودة، فيما يبقى احتمال الحرب الشاملة منخفضًا ما لم تحدث تحولات إقليمية جوهرية.
|
إسرائيل تشعر بالقلق من سوريا إزاء ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في:
الدكتور سمير العبدالله باحث أول في المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة |
أما أستاذ القانون الدولي العام والخبير في العلاقات الدولية، الدكتور عامر فاخوري، قال لعنب بلدي، إن تصريح شيكلي ينبغي قراءته بحذر شديد، موضحًا أنه على الرغم من خطورة لغته، فإنه لا يكفي وحده للقول إن إسرائيل ذاهبة حتمًا إلى حرب واسعة مع سوريا.
ولفت إلى أن التصريحات الحادة، كثيرًا ما تُستخدم داخل السياسة الإسرائيلية، وخصوصًا في أوساط اليمين، لتثبيت خطوط حمراء أو التأثير في المفاوضات أو مخاطبة الداخل الإسرائيلي.
ويرى فاخوري أن الدوافع الإسرائيلية لا ترتبط فقط بسوريا كدولة، بل بما يمكن أن تصبح عليه خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تراقب شكل السلطة الجديدة في دمشق، وحجم النفوذ التركي داخل سوريا، ومدى قدرة سوريا على التأثير في معادلة لبنان و”حزب الله”.
ويعتقد أن الاحتمال الأقرب يتمثل في استمرار سياسة الضغط العسكري والأمني عبر الضربات المحدودة ورسائل الردع والتمسك بمناطق أمنية ومنع أي تمركز عسكري تعتبره إسرائيل قريبًا من حدودها أو من الجولان.
بينما الكاتب السياسي، درويش خليفة، فيربط التصعيد الإسرائيلي بالمواقف الأميركية الأخيرة، منوهًا إلى أنه ما إن طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السلطات السورية بالتحرك نحو لبنان لنزع سلاح “حزب الله”، حتى اتخذت الحكومة الإسرائيلية موقفًا سلبيًا من تصريحات ترامب المتكررة ومن الرئيس السوري أحمد الشرع.
ويرى أن هذا الموقف الإسرائيلي نابع من رفض أي تدخل سوري أو تموضع عسكري بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل، خشية أن يتيح ذلك لتركيا فرصة للتمدد نحو لبنان والإحاطة بالحدود الشمالية الإسرائيلية من الجانبين السوري واللبناني.
ويعتقد خليفة أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصريحات المشابهة على ألسنة مسؤولين إسرائيليين آخرين.
سوريا وتركيا أخطر من إيران!
أثار حديث شيكلي عن أن سوريا وتركيا تمثلان تحديًا أكبر لإسرائيل من إيران، تساؤلات عديدة حول طبيعة التحولات في الرؤية الأمنية الإسرائيلية، خصوصًا أن إيران لطالما احتلت موقع الخصم الاستراتيجي الأول في العقيدة الأمنية الإسرائيلية خلال العقود الماضية.
يعتبر الباحث العبدالله أن حديث شيكلي يعكس تحولًا في أولويات التهديدات من وجهة النظر الإسرائيلية.
فبرغم استمرار اعتبار إيران خصمًا استراتيجيًا، فإن الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة أضعفت قدرتها على ممارسة نفوذ مباشر داخل سوريا.
في المقابل، تنظر إسرائيل إلى تركيا بوصفها قوة إقليمية صاعدة تمتلك وجودًا عسكريًا متناميًا ونفوذًا سياسيًا واقتصاديًا متزايدًا داخل سوريا، ما يجعلها لاعبًا أكثر تأثيرًا في رسم مستقبل البلاد، وفق تعبيره.
ويرى الباحث سمير العبدالله أن سوريا أصبحت ساحة رئيسية لتقاطع المصالح الإسرائيلية والتركية أكثر من كونها طرفًا مستقلًا في الصراع.
أما بشأن الصمت السوري خيال التصريحات الإسرائيلية، فيرجعه إلى تركيز القيادة السورية الحالية على إعادة بناء الدولة وتحسين الوضع الاقتصادي وكسب الاعتراف والدعم الدوليين، فضلًا عن إدراكها لاختلال ميزان القوى العسكري مع إسرائيل، الأمر الذي يدفعها إلى تجنب المواجهات الإعلامية والعسكرية المباشرة.
أما الدكتور عامر فاخوري، فيشير إلى أن التصريح لا يعني أن إيران لم تعد تشكل خطرًا بالنسبة لإسرائيل، بل يعكس رؤية متنامية داخل بعض الدوائر الإسرائيلية تعتبر أن توسع النفوذ التركي داخل سوريا قد يؤدي إلى إنشاء واقع جديد على الحدود الشمالية لإسرائيل.
ويؤكد أن سوريا ليست الطرف الأقوى في هذه المعادلة، لكنها قد تتحول إلى ساحة احتكاك بين مشروع تركي يسعى إلى تثبيت نفوذ سياسي وأمني داخلها، ومشروع إسرائيلي يريد ضمان بقاء الجبهة السورية ضعيفة أو مضبوطة أمنيًا.
أما الصمت السوري، فيراه محاولة لتجنب الانجرار إلى مواجهة لفظية أو عسكرية قد تمنح إسرائيل مبررًا للتصعيد أو تعرقل أي مسار تفاوضي، معتبرًا أن هذا الصمت قد يبدو ضعفاً في الظاهر لكنه قد يعكس حسابات سياسية مدروسة.
| سوريا ليست الطرف الأقوى في المعادلة، لكنها قد تتحول إلى ساحة احتكاك بين مشروع تركي يسعى إلى تثبيت نفوذ سياسي وأمني داخلها، ومشروع إسرائيلي يريد ضمان بقاء الجبهة السورية ضعيفة أو مضبوطة أمنيًا.
الدكتور عامر فاخوري أستاذ القانون الدولي العام وخبير في العلاقات الدولية |
بالتوازي، يرى الكاتب درويش خليفة أن الكابينت الإسرائيلي بدأ ينظر بحذر متزايد إلى التهديدات المرتبطة بتنامي النفوذ التركي، ولا سيما مع اقترابه من مراكز صناعة القرار في دمشق.
ويعتبر أن الصمت الرسمي السوري يمكن تفسيره كمحاولة لامتصاص الأزمة واحتواء تداعياتها مع مرور الوقت، كما يمكن فهمه في ضوء اختلال ميزان القوة العسكرية والأمنية بين الطرفين لمصلحة إسرائيل.
المس بتاريخ الشرع.. تقويض شرعية القيادة السورية
بالمقابل، وصف تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع، بأنه “إرهابي يرتدي بدلة”.
وقال إن إسرائيل لا تحتاج إلى أن يأتي “لمساعدتها”، مضيفًا “لم نرَ أساليب الشرع ضد حزب الله، رأيناها فقط ضد الدروز وأوقفنا تلك الهجمات”.
وأكد الوزير الإسرائيلي استمرار الوجود الإسرائيلي في سوريا.
تصريحات كاتس شكلت حلقة جديدة من التصعيد السياسي بين الجانبين، وأعادت إلى الواجهة التساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية وراء استهداف القيادة السورية الجديدة بهذا المستوى من الحدة.
يفسر الباحث سمير العبدالله أن تصريحات كاتس تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تقويض شرعية القيادة السورية الجديدة والتأثير في صورة الحكومة السورية لدى بعض الأطراف الغربية.
ويعتبر أن إسرائيل لا تزال تنظر إلى الخلفية السياسية والعسكرية للقيادة الجديدة بوصفها مبررًا لاستمرار الحذر والتدخل الإسرائيلي داخل سوريا.
كما يرى أن تأكيد كاتس عدم حاجة إسرائيل إلى مساعدة دمشق في مواجهة “حزب الله”، ودعوته الشرع إلى عدم التدخل في لبنان، يعكسان رغبة إسرائيل في فصل المسارين السوري واللبناني ومنع دمشق من لعب أي دور سياسي أو أمني مستقبلي في الساحة اللبنانية.
يوافقه الرأي، الخبير عامر فاخوري أن تصريحات كاتس تكشف أن إسرائيل لا تريد أن يظهر الرئيس أحمد الشرع كطرف قادر على لعب دور إقليمي في لبنان أو في ملف “حزب الله”.
ويشير إلى أن حديث كاتس يحمل رسالتين، الأولى موجهة إلى دمشق ومفادها عدم التدخل في لبنان أو محاولة دخول معادلة “حزب الله”، والثانية موجهة إلى واشنطن، وتؤكد رفض إسرائيل منح الدور السوري الجديد شرعية سياسية أو أمنية على حساب حرية الحركة الإسرائيلية.
ويرى أن وصف الشرع بأنه “إرهابي يرتدي بدلة” لا يمثل مجرد هجوم سياسي، بل محاولة لإضعاف صورته دوليًا ومنع تقديمه كشريك أمني مقبول.
أما الكاتب درويش خليفة، يعتقد أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي موجهة أساسًا إلى الإدارة الأميركية التي طالبت دمشق بالدخول إلى الضاحية الجنوبية لبيروت لنزع سلاح “حزب الله”.
ويرى أن تل أبيب ربما فهمت هذا الطرح على أنه انتقاص من قدرة إسرائيل على معالجة هذا الملف بنفسها.
كما يتوقع أن يتطور التصعيد الإسرائيلي إلى حملة سياسية وإعلامية ضد السلطات السورية عبر اتهامها بالإرهاب، بما يوفر مبررًا لاستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السوري السابق.
ترامب “غير سعيد”
في تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، في 16 من حزيران، قال ترامب “أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع”.
وأوضح أنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله اللبناني، قائلًا “الشخص الذي يدير سوريا (الرئيس الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وأسهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد”.
وتابع ترامب “اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل”، مضيفًا “إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمة”.
بدوره، كشف المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، أن الولايات المتحدة اقترحت على دمشق التدخل في لبنان في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إلا أن سوريا رفضت هذا الطرح وأكدت أنها ليست معنية بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني.
التصريحات الإسرائيلية وسط نية إعادة المحادثات الأمنية
جاء التصعيد الإسرائيلي الأخير في وقت تتحدث فيه تقارير وتسريبات عن إمكانية استئناف محادثات أو ترتيبات أمنية بين سوريا وإسرائيل.
فقد نقلت نقلته هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مصادر لم تسمّها، في 18 من حزيران، أن المفاوضات السورية- الإسرائيلية مرشحة للاستئناف قريبًا، وإن واشنطن تضغط على الجانبين لإعادة إطلاقها، دون أن تنشر تفاصيل إضافية بشأن موعد أو مكان الجولة المرتقبة.
الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التصريحات تعرقل فرص التفاهم أم أنها تشكل جزءًا من عملية التفاوض ذاتها.
يرى الباحث سمير العبدالله أن التصريحات الإسرائيلية تعكس حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مستقبل سوريا أكثر مما تعكس استعدادًا لحرب شاملة وشيكة.
ويؤكد أن إسرائيل تدرك أن أي مواجهة واسعة النطاق قد تفتح جبهات متعددة وتكبدها خسائر كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى منع تشكل بيئة سورية مستقرة وقوية قد تحد من تفوقها العسكري أو حرية حركتها في المنطقة.
أما الدكتور عامر فاخوري يرى أن هذه التصريحات تضعف أجواء التفاوض لكنها لا تغلق الباب أمامه، موضحًا أن العلاقات الأمنية كثيراً ما تشهد خطابًا متشددًا في العلن بالتوازي مع استمرار الاتصالات غير المباشرة في الخلفية.
ويعتقد أن إسرائيل ترفع سقف خطابها الإعلامي للحصول على ضمانات أمنية أكبر، خصوصًا في الجنوب السوري والجولان وحركة القوات السورية قرب الحدود.
ويضيف أن أي اتفاق محتمل لن يكون سلامًا شاملًا في المدى القريب، بل قد يأخذ شكل ترتيبات أمنية محدودة تتعلق بمنع الاحتكاك وضبط الحدود وتفاهمات غير مباشرة بضمانات أميركية.
أما بشأن مستقبل العلاقة بين الطرفين، فيتوقع بقاءها ضمن “منطقة رمادية” لا تصل إلى الحرب الشاملة ولا إلى السلام الحقيقي، مع استمرار الضغوط والمساومات الأمنية المتبادلة.
بينما يرى الكاتب السياسي درويش خليفة، أن التصعيد الإسرائيلي قد يعرقل أي مساعٍ للتوصل إلى تسوية أمنية تضمن أمن الحدود بين البلدين.
ويعتقد أن فرص بناء علاقة وثيقة بين دمشق وتل أبيب تبدو محدودة في ظل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، وغياب بيئة سياسية تسمح بتغليب المصالح المشتركة على منطق التصعيد والخيارات العسكرية.
| التصعيد الإسرائيلي قد يعرقل أي مساعٍ للتوصل إلى تسوية أمنية تضمن أمن الحدود بين سوريا وإسرائيل.
درويش خليفة كاتب سياسي |
تكشف التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تجاه سوريا عن مرحلة جديدة من التوتر السياسي والأمني، تتداخل فيها الحسابات المرتبطة بالنفوذ التركي، ومستقبل الدور السوري في لبنان، والاعتبارات الأمنية الإسرائيلية على الحدود الشمالية.
وبينما يجمع الخبراء الثلاثة على أن التصعيد اللفظي لا يعني بالضرورة اقتراب حرب شاملة، فإنهم يرون أنه يعكس قلق إسرائيليًا متزايدّا من التحولات الجارية في سوريا، ورغبة في إبقاء دمشق تحت الضغط ومنعها من التحول إلى لاعب إقليمي أكثر استقلالاً وتأثيرًا.
