سوق القنيطرة في حلب.. خيار تنظيمي بديلًا عن إشغالات الأرصفة

  • 2026/06/22
  • 4:22 م
أعضاء من مجلس المدينة وبائعون في سوق القنيطرة بحي صلاح الدين بمدينة حلب- 17 حزيران 2026 (مجلس مدينة حلب/ فيسبوك)

أعضاء من مجلس المدينة وبائعون في سوق القنيطرة بحي صلاح الدين بمدينة حلب- 17 حزيران 2026 (مجلس مدينة حلب/ فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

بدأت الكتلة الرابعة في مدينة حلب تنظيم البسطات والإشغالات الطرقية في حي صلاح الدين، حيث نُقل عدد من البائعين الجوالين وأصحاب البسطات إلى سوق شعبي عُرف باسم “سوق القنيطرة” لوقوعه خلف مدرسة تحمل نفس الاسم في الحي.

وتأتي الخطوة بالتزامن مع حملة لإزالة الإشغالات من الأرصفة والشوارع، إذ تهدف إلى تخفيف الازدحام وتنظيم حركة المشاة والسيارات.

وتباينت آراء سكان الحي والباعة حول قدرة السوق الجديد على تحقيق التوازن بين تنظيم الحركة العامة في الحي والحفاظ على مصادر رزق العاملين في “البسطات”.

وينظر إلى السوق بوصفه فرصة لتنظيم الشوارع والحد من الفوضى، في حين يخشى ألا يعالج النقل احتياجات الباعة أو تأمين الخدمات اللازمة للسوق.

كما يطرح إنشاء السوق تساؤلات حول إمكان تعميم التجربة على أحياء أخرى في حلب، ومدى قدرة مجلس المدينة على تحويلها إلى نموذج يوازن بين حق الباعة في العمل وحق السكان في شوارع أكثر تنظيمًا وأقل ازدحامًا.

خطوة إيجابية

يرى بعض سكان حي صلاح الدين أن انتشار البسطات في الشوارع والأرصفة تسبب خلال السنوات الماضية بازدحام متكرر وعرقلة لحركة المشاة إلى جانب صعوبة مرور السيارات خاصة في الشوارع التجارية والمداخل الرئيسية.

وقال أحمد هناية من سكان الحي، لعنب بلدي، إن إنشاء سوق شعبي قد يكون خطوة إيجابية إذا ترافق مع تنظيم فعلي للمكان وتأمين النظافة والخدمات ومنع عودة البسطات إلى الأرصفة بعد نقلها.

الأهالي لا يعترضون على عمل الباعة أو تأمين مصدر رزق لهم، لكنهم يطالبون بأن يكون ذلك ضمن مكان منظم لا ينعكس على حركة السكان أو واقع النظافة في الحي.

في المقابل، يترقب الباعة الذين شملتهم إجراءات النقل مدى نجاح السوق الجديد في جذب الزبائن، باعتبار أن موقع البسطة وحركة المرور اليومية يمثلان عاملًا أساسيًا في استمرار عملهم.

وقال أحمد طحان، لعنب بلدي، إن الانتقال إلى سوق منظم قد يوفر استقرارًا أكبر للبائعين ويخفف من الخوف من الإزالة أو المصادرة.

لكنه أشار إلى أن نجاح التجربة يرتبط بموقع السوق وسهولة وصول الزبائن إليه.

الباعة من وجهة نظره يحتاجون إلى أماكن واضحة وموزعة بعدالة، إضافة إلى خدمات أساسية مثل النظافة والإنارة حتى لا يتحول السوق إلى مساحة مؤقتة لا تحقق الفائدة المرجوة منها.

التنظيم يمر بمسارين

قال المسؤول الإداري في الكتلة الرابعة، خالد درباس، إن ملف تنظيم البسطات في مدينة حلب يسير على شقين.

ويتعلق الأول بالبازارات الأسبوعية، والثاني بإنشاء أسواق شعبية يومية تهدف إلى استيعاب البسطات المنتشرة بشكل عشوائي في الشوارع.

وأوضح درباس لعنب بلدي أن المرحلة الحالية تتركز على معالجة واقع البسطات المنتشرة في الطرقات والأرصفة.

وتتسبب البسطات، بحسب درباس، بازدحامات مرورية وإشغالات واسعة للأرصفة، إضافة إلى انتشار النفايات الناتجة عن عمليات البيع، وتزايد شكاوى الأهالي.

وجود 3200 بسطة

وأشار درباس، إلى أن إحصائية رسمية أعدتها إدارة الكتلة الرابعة بينت وجود نحو 3200 بسطة ضمن نطاقها، ما دفع إلى البدء بتجهيز أسواق شعبية بديلة.

وكانت البداية في ساحة القنيطرة بحي صلاح الدين والذي يعد من أكثر المناطق كثافة بالبسطات، خصوصًا في شارع الشرعية ودوار صلاح الدين وشارع بلال.

وبيّن أن البسطات جرى إنذارها خلال فترة عيد الأضحى تزامنًا مع إطلاق حملة لترحيلها إلى السوق الجديد.

وتبلغ سعة السوق نحو 260 بسطة، مضيفًا أن الأسبوع الماضي شهد ترحيل عدد كبير من البسطات بالتعاون مع المديرية الخدمية الرابعة ضمن حملة لضبط الانتقال إلى السوق.

ولفت إلى أن السوق يشهد حاليًا وجود نحو 300 بسطة، مع طلبات لتجهيز سوق رديف لاستيعاب كامل البسطات.

واعتبر أن التجربة حققت نجاحًا مع تسجيل إقبال من المواطنين وآراء إيجابية حولها.

العمل جارٍ على استكمال تجهيز السوق من حيث الإنارة ودورات المياه لتلبية احتياجات الباعة والمستفيدين، بالتوازي مع التحضير لإنشاء أسواق مشابهة في مناطق أخرى، بينها سوق في حي بستان القصر يتسع لنحو 120 بسطة، وآخر في حي السكري.

وأوضح درباس أن سوق القنيطرة يعد أول سوق شعبي ضمن خطة التنظيم في حي صلاح الدين.

المخطط الأولي للسوق كان يستوعب نحو 260 بسطة، إلا أن الإقبال ارتفع ليصل حتى مساء السبت 20 حزيران إلى نحو 300 بسطة.

وأضاف المسؤول الإداري أن الحركة داخل السوق تشهد تزايدًا مستمرًا في أعداد الباعة وحجم المبيعات، ما قد يعزز، بحسب وصفه، فرص نجاح التجربة واستمرارها.

ولفت إلى أن التجربة تعد جديدة على كل من السكان وأصحاب البسطات، لكنها شهدت قبولًا ومتابعة ميدانية مكثفة، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط عن الباعة، لا سيما ما يتعلق بإجراءات البلدية والملاحقات.

وجاء افتتاح السوق الجديد في ساحة القنيطرة بحي صلاح الدين تزامنًا مع إطلاق حملة لإزالة الإشغالات الطرقية في المنطقة في 17 حزيران الحالي.

“بسطات” حلب.. إقبال ضعيف على “الحلوينية” ومطالب بتفعيل المخالفات

مقالات متعلقة

  1. تنظيم الأسواق الشعبية يلاقي استحسان الأهالي في حلب
  2. "بسطات" حلب.. إقبال ضعيف على "الحلوينية" ومطالب بتفعيل المخالفات
  3. بسطات "الشيخ ضاهر" باللاذقية.. صراع بين حق المشاة وحاجة الباعة
  4. "بسطات" خان أرنبة بالقنيطرة.. سوق رخيصة وفرصة عمل

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية