“العدل” تشكل لجانًا قانونية لتعديل قانون الجريمة المعلوماتية

  • 2026/06/22
  • 12:27 ص
وزير العدل السوري مظهر الويس يترأس اجتماعًا موسعا في في مقر الوزارة بدمشق لمناقشة سبل تسريع الإجراءات القضائية وترسيخ الاستقرار القانوني - 20 حزيران 2026 (سانا)

وزير العدل السوري مظهر الويس يترأس اجتماعًا موسعا في في مقر الوزارة بدمشق لمناقشة سبل تسريع الإجراءات القضائية وترسيخ الاستقرار القانوني - 20 حزيران 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت وزارة العدل السورية، الأحد 21 من حزيران، عن تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية.

ويثير قانون الجريمة المعلوماتية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم “17” لعام 2012، والمعدل بموجب القانون رقم “20” لعام 2022، الجدل خاصة بعد تطبيقه لإيقاف ناشطين بموجب دعاوى قضائية.

وقالت الوزارة، عبر صفحتها الرسمية في “فيسبوك“، إن اللجان المذكورة تدرس في إطار جهود الإصلاح التشريعي، قانون الجريمة المعلوماتية، بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه، بما في ذلك وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات وتقانة المعلومات.

وتهدف التعديلات إلى الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تكفل:

  • حماية الحقوق والحريات.
  • تعزز سيادة القانون.
  • توفر الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها.

العدل: ضمان عدم مخالفة الإعلان الدستوري

أكدت وزارة العدل أن التوجيهات والإجراءات المتخذة بشأن اللجان، إلى جانب الدور الذي تضطلع به السلطة القضائية، تمثل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف أحكام الإعلان الدستوري، كما تكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وجددت الوزارة الالتزام بمسار الإصلاح القانوني، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات.

ودعت جميع المواطنين إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة واحترام الإجراءات القانونية، بما يسهم في:

  • ترسيخ العدالة.
  • تعزيز الاستقرار.
  • حماية الحقوق والحريات العامة.

وأشارت إلى أنها تتابع ما يُثار من نقاشات وتساؤلات حول قانونية الإجراءات المتبعة في القضايا المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، مؤكدة في هذا السياق أن الإعلان الدستوري نص على إلغاء القوانين الاستثنائية، مع استمرار العمل بالتشريعات النافذة إلى حين تعديلها أو إلغائها وفق الأصول الدستورية والقانونية المعتمدة.

وانطلاقًا من هذا المبدأ، أضافت وزارة العدل إنها عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة عدد من التشريعات والنصوص القانونية التي تثير إشكالات دستورية أو حقوقية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أي تطبيق أو تفسير يتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري أو يمس الحقوق والحريات العامة المكفولة للمواطنين.

كما جرى، بإشراف مجلس القضاء الأعلى، وضع ضوابط ومعايير قضائية تكفل حسن تطبيق بعض النصوص القانونية محل المراجعة، بما يحافظ على استمرارية عمل مؤسسات العدالة ويحول دون حدوث فراغ قانوني قد يؤثر في حقوق الأفراد أو في سير الإجراءات القضائية، على حد قول الوزارة.

محامٍ: قرار تعديل الجريمة المعلوماتية يحتاج إلى مجلس الشعب

نقل المحامي السوري عارف الشعال عمن وصفه بـ”مستشار كبير في إدارة التشريع” قوله إن وزارة العدل بدأت بإعداد مشروع لتعديل قانون الجريمة المعلوماتية، يراعي “عدم توقيف المدعى عليه في جرائم الذم والقدح والتحقير الإلكتروني”، والاكتفاء بإحالة هذه القضايا مباشرة إلى المحكمة المختصة لمحاكمته طليقًا.

وقال الشعال عبر صفحته في “فيسبوك“، “من الجدير بالذكر أن هذا المشروع يحتاج إلى العرض على مجلس الشعب ومناقشته بعد تشكيله لإقراره حتى يصبح نافذًا”.

ويأتي هذا التطور في موقف وزارة العدل السورية، عقب توقيف الناشط والمخرج حسان عقاد، بناء على شكوى رسمية مقدمة من الإعلامي السوري موسى العمر، الذي أعلن اليوم إسقاط حقه في الدعوى الشخصية بحق العقاد، الذي أفرج عنه اليوم في وقت لاحق.

الإفراج عن مخرج سوري بدعوى جريمة إلكترونية

أفرجت السلطات السورية عن الناشط والمخرج حسان عقاد، اليوم الأحد 21 من حزيران، بعدما أعلن الإعلامي موسى العمر إسقاط الدعوى التي رفعها بحقه.

وقال الإعلامي السوري موسى العمر إنه أسقط حقه في الدعوى المقامة ضد عقاد، صاحب حملة “هاتوا الفلوس اللي عليكم”، أمام عدلية دمشق.

وعبر صفحته في “فيسبوك“، أوضح العمر أن وكيله القانوني قام صباح اليوم بإسقاط الحق والدعوى بشكل تام ضد حسان العقاد، وقال: “سامحته لوجه الله تعالى، ساءني ما أوصل نفسه إليه”.

ثم عقب الإعلامي السوري بالقول: “أرجو له التوفيق في نشاطه على وسائل التواصل وسأكون داعمًا له دائمًا”.

وتنص المادة “156” من قانون العقوبات السوري، على: “إن صفح المجنى عليه في الأحوال التي يعلق فيها القانون إقامة الدعوى العامة على تقديم الشكوى أو الدعوى الشخصية، يسقط دعوى الحق العام، ويوقف تنفيذ العقوبات، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك”.

المحامي العام بدمشق يوضح

وكانت “عدلية دمشق” نشرت تسجيلًا مصورًا للمحامي العام في عدلية دمشق القاضي حسام خطاب، أوضح فيه ملابسات توقيف الناشط والمخرج السوري حسان عقاد.

وقال خطاب في التسجيل الذي بثته العدلية، في 18 من حزيران، إن المواطن موسى العمر تقدم إلى النيابة العامة بتاريخ 3 من حزيران الحالي بمعروض ادعى فيه على المواطن حسان العقاد بجرائم تتعلق بالقدح والذم والتشهير عبر الشبكة.

وأضاف أن النيابة العامة المختصة بالجرائم الإلكترونية درست المعروض، قبل إحالته إلى فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية لتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية.

وبحسب خطاب، استمع الفرع إلى إفادة المدعي موسى العمر عبر وكيله القانوني.

كما جرى تبليغ عقاد عدة مرات لمراجعة فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلا أنه لم يحضر.

وأوضح أن الضبط عُرض لاحقًا على النيابة العامة المختصة التي أصدرت مذكرة بحث بحق العقاد وفق الأصول القانونية، قبل أن يختم الضبط بتاريخ 9 حزيران الحالي.

شكاوى أخرى بحق العقاد

أشار المحامي العام إلى أنه في 17 من حزيران، شوهد العقاد في أحد أحياء مدينة دمشق، ما دفع فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى إرسال دورية لإحضاره إلى مقر الفرع والاستماع إلى أقواله بشأن الشكوى المقدمة ضده.

تدقيق قيود العقاد أظهر وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، إلى جانب عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني.

وذكر خطاب أنه جرى التحفظ على العقاد لدى فرع المباحث الجنائية والاستماع إلى أقواله، بانتظار استكمال التحقيقات الأولية وعرضها على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

مقالات متعلقة

  1. "العدل" تقيد التوقيف الاحتياطي بموجب الجرائم المعلوماتية
  2. "العفو الدولية" تطالب بتعليق قانون الجرائم الإلكترونية في سوريا
  3. سوريا.. 450 إلى 500 دعوى جريمة إلكترونية خلال ستة أشهر
  4. تحيط به انتقادات واسعة.. الأسد يصدر قانونًا للجرائم المعلوماتية

حقوق الإنسان

المزيد من حقوق الإنسان