أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إدراج ثلاثة أفراد وست شركات على قائمة العقوبات لصلتهم بتسهيل التعاملات المالية لتنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين 22 من حزيران، أن الخطوة تستهدف الوسطاء الرئيسين الذين يمكّنون التنظيم من نقل الأموال بين فروعه الإقليمية.
وأضافت الوزارة أن الكيانات والأفراد المستهدفين يعملون في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وغرب إفريقيا، ويسهلون تحويل الأموال عبر الحدود لصالح تنظيم “الدولة”، مشيرة إلى أن الشبكة تمتد من فرنسا وسوريا إلى تركيا ونيجيريا.
وشملت القائمة المدرجة على لائحة العقوبات، بحسب الوزارة، وسيطًا مقيمًا في فرنسا قدم معلومات حول استخدام المتفجرات لأنصار التنظيم، وعاملًا مقيمًا في سوريا استخدم العملات المشفرة لتحويل الأموال في عدة دول من بينها الولايات المتحدة، ووسيطًا مقيمًا في نيجيريا عملت شركات الصرافة التابعة له كقنوات للتمويل.
وبيّنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إجراءاتها تعكس الضغط المتواصل الذي تمارسه الولايات المتحدة على تنظيم “الدولة”، بهدف محاربة توسيع نطاق عملياته في الاعتماد على الوسطاء الماليين لربط شبكته العالمية.
وأكدت أن الحكومة الأمريكية تعمل على تفكيك قدرة التنظيم على تمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم، وقطع خطوط الإمداد المالي العالمية التي تمكّنه من تمويل هجماته، ودعم فروعه الإقليمية وتهديد المدنيين، بمن فيهم الأقليات الدينية.
وشددت الوزارة على استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لمحاسبة التنظيم وأنصاره، أينما كانوا وكيفما كانت مصادر تمويلهم.
وتعهدت بالالتزام بالعمل مع الشركاء الدوليين للقضاء على الخطر الذي يشكله التنظيم على السلام والأمن العالميين.
سوريا تنضم للتحالف لمحاربة التنظيم
انضمت سوريا إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” في تشرين الثاني 2025، لتصبح العضو رقم 90 في التحالف المشكّل عام 2014.
وتعلن الحكومة السورية بين الحين والآخر عن تفكيك خلايا أو اعتقال بعض الأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت إلقاء القبض على 235 عنصرًا من تنظيم” الدولة الإسلامية” خلال ثلاثة أشهر.
وأضافت الوزارة، في 8 من حزيران الحالي، أن عملياتها تمثل حصيلة جهود الاستخبارات العامة السورية في ملاحقة خلايا التنظيم.
وفي سياق العمليات المنفذة، أوضحت وزارة الداخلية أن إدارة مكافحة الإرهاب نجحت بتفكيك سبع خلايا، وإحباط سبع عمليات.
وشملت عمليات التوقيف، بحسب الأشهر، 80 عنصرًا في آذار و99 في نيسان و56 في أيار، منهم 71 في دير الزور و35 في حلب.
ولم تذكر الوزارة تفاصيل عن أماكن عمليات التوقيف الأخرى، مشيرة إلى أن جنسيات الموقوفين شملت 198 سوريًا و37 أجنبيًا.
وتوزعت الخلايا المفككة، بحسب الداخلية، على عمليتين في دمشق ومثلهما في دير الزور وعملية واحدة في كل من حلب وحماة وحمص.
وقالت وزارة الداخلية إنها ضبطت خلال عملياتها ضد تنظيم “الدولة”، 25 قطعة سلاح وست آليات و22 جهازًا معدًّا للتفجير و67 جهازًا إلكترونيًا.
عمليات للتنظيم في سوريا
يخوض تنظيم “الدولة الإسلامية” حربًا ضد الحكومة ويتهمها بـ”الكفر والابتعاد عن تعاليم الدين الإسلامي والتبعية للحكومة الأمريكية”.
ويتبنى عمليات ضد موظفين حكوميين أو عناصر أمنيين تابعين للحكومة السورية في أكثر من منطقة.
وكان التنظيم أعلن، في 20 من حزيران الحالي، مسؤوليته عن استهداف جنديين من الجيش السوري في قرية صلحة قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب، بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتلهما.
وجاء استهداف منبج بعد أيام من سلسلة عمليات تبناها التنظيم، من بينها إعلانه، في 17 من حزيران، مسؤوليته عن استهداف رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا جنوب دمشق.
كما أعلن التنظيم قبل ذلك بيوم، أن اثنين من عناصره هاجما مقر قيادة الأمن الداخلي غرب الرقة.
