عودة الرحلات البحرية لنقل الركاب بين لبنان وسوريا

  • 2026/06/23
  • 1:35 م
الباخرة السياحية CEDAR WAVES القادمة من جونية اللبنانية إلى مرفأ اللاذقية في أول رحلة بعد انقطاع سنوات ـ 22 حزيران 2026 (سانا)

الباخرة السياحية CEDAR WAVES القادمة من جونية اللبنانية إلى مرفأ اللاذقية في أول رحلة بعد انقطاع سنوات ـ 22 حزيران 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

رست في مرفأ اللاذقية، الاثنين 22 من حزيران، باخرة الركاب السياحية “Cedar Waves” القادمة من مرفأ جونية اللبناني، معلنة استئناف الرحلات البحرية المنتظمة لنقل الركاب بين المرفأين بعد سنوات من الانقطاع، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا).

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو ستة أشهر من إعلان رجل الأعمال اللبناني، مرعي أبو مرعي، عن إطلاق خط بحري منتظم يربط بين جونية وطرطوس ولارنكا ومرسين، بهدف تنشيط حركة السفر والسياحة بين سوريا ولبنان وقبرص وتركيا.

تسهيلات للمسافرين وخطط للتوسع

وفي تصريحات للصحفيين خلال استقبال الباخرة في مرفأ اللاذقية، قال وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، إن وصول “Cedar Waves” يمثل أول رحلة بحرية سياحية قادمة من لبنان إلى سوريا بعد سنوات من الانقطاع، معتبرًا أن استئناف الخط البحري يشكل خطوة نحو تنشيط الحركة السياحية وتسهيل تنقل المسافرين.

وأضاف أن الجهات المعنية عملت على تجهيز البنية الخدمية الخاصة باستقبال المسافرين في المرفأ، بما يشمل إجراءات الدخول والتفتيش والتخليص ضمن نقطة موحدة، بهدف تسريع حركة العبور وتقليل فترات الانتظار، مشيرًا إلى وجود خطط لتوسيع حركة النقل البحري السياحي خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب سانا، تنطلق الباخرة من ميناء جونية في لبنان باتجاه ميناء اللاذقية ثم إلى مرسين في تركيا، فيما رجّحت الجهات المعنية ارتفاع وتيرة الرحلات خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع الموسم السياحي.

مشروع أُعلن عنه نهاية 2025

وكان عضو مجلس إدارة غرفة سياحة طرطوس والمدير التنفيذي لمجموعة “أبو مرعي” السياحية في سوريا، جورج حنا صايغ، قال لعنب بلدي في كانون الأول 2025، إن المشروع يُعد الأول من نوعه في تاريخ النقل البحري السوري من حيث انتظام رحلات الركاب، مشيرًا حينها إلى استكمال التراخيص اللازمة ودراسة الأسعار وخطوط الرحلات والتنسيق مع الجهات المعنية.

ووفق المعلومات المعلنة سابقًا، يهدف الخط البحري إلى تسهيل تنقل المسافرين بين الدول الأربع، وتنشيط السياحة، وتخفيف الاعتماد على النقل البري، إلى جانب توفير خيارات سفر أقل كلفة مقارنة ببعض وسائل النقل الأخرى.

باخرة تتسع لـ350 راكبًا

من جهتها، قالت مديرة مشروع الباخرة “Cedar Waves”، مادونا حويك، إن الخط الجديد يربط حاليًا بين جونية واللاذقية ومرسين، مع خطط للتوسع نحو وجهات أخرى في المنطقة.

وأضافت أن الباخرة تتسع لنحو 350 راكبًا، وتضم خدمات مخصصة للعائلات والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، معربة عن أملها في أن يسهم المشروع في تنشيط السياحة وتعزيز حركة التنقل بين سوريا ولبنان.

وكانت حويك أوضحت أن الرحلات ستُسيّر بمعدل يتراوح بين رحلتين وثلاث رحلات أسبوعيًا، مع خطط لتوسيع الخدمة مستقبلًا بالتعاون مع مكاتب السفر والسياحة.

ومن المقرر أن تربط الباخرة بين موانئ جونية في لبنان، واللاذقية في سوريا، ومرسين في تركيا، ولارنكا في قبرص، في خطوة يُعوّل عليها لتنشيط الحركة البحرية والسياحية في المنطقة.

الأهمية الاقتصادية للخط البحري

المستشار الاقتصادي زياد عربش، قال في حديث سابق لعنب بلدي، أن تشغيل الخط البحري المنتظم بين سوريا ولبنان ودول الجوار يشكّل خطوة استراتيجية لإحياء النشاط في المرافئ السورية، وتعزيز دورها كبوابة بحرية رئيسة في شرق المتوسط.
وبحسب عربش، فإن الخط يساهم في خفض تكاليف السفر بنحو 30 إلى 50% مقارنة بالنقل الجوي، ما قد ينعكس على زيادة حركة الركاب وتنشيط السياحة البينية. كما أشار إلى أن طبيعة النقل البحري للركاب تسمح بتوسيع حركة تبادل السلع المصاحبة للمسافرين، بما قد يعزز نمطًا من التجارة غير الرسمية بنسبة قد تصل إلى 20–40%.
ورأى أن أهمية المشروع لا تقتصر على النقل، بل تمتد إلى إعادة ربط المرافئ السورية بالشبكات الإقليمية في لبنان وتركيا وقبرص، بما يخفف من كلفة اللوجستيات، ويدعم حركة الصادرات، ويسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر رفع تدفق الزوار والسياح.

مقالات متعلقة

  1. يربط طرطوس وجونيه ولارنكا ومرسين.. أول خط للنقل البحري في سوريا
  2. سوريا وقبرص تبحثان التعاون في قطاع السياحة
  3. خط مرسين- طرطوس يعمل لأول مرة منذ عشر سنوات
  4. ما دلالات وصول باخرة "غريمالدي" الإيطالية إلى اللاذقية

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية