تقرير حقوقي يوثق هجمات خلال الاحتجاجات ضد “فلول النظام”

  • 2026/06/23
  • 6:07 م
مظاهرة في بلدة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي تدعو إلى محاسبة فلول النظام السابق - 12 حزيران 2026 (صنع في كفرنبل/فيسبوك)

مظاهرة في بلدة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي تدعو إلى محاسبة فلول النظام السابق - 12 حزيران 2026 (صنع في كفرنبل/فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن المظاهرات التي طالبت بالمحاسبة على جرائم عهد الأسد في سوريا، تزامنت مع تصاعد هجمات من مجموعات أهلية وتحريض قائم على الهوية بين 13 و17 من حزيران الحالي.

وأضافت المنظمة في تقرير اليوم، الثلاثاء 23 من حزيران، أنها راجعت فيديوهات توثق هجمات جماعية على رجلين اتُهما بالارتباط بالنظام السابق.

كما أظهرت فيديوهات أخرى، بحسب “رايتس ووتش”، رجلًا مسنًا عُرّف بأنه شكري الكيالي، يُتهم بأنه مقاتل سابق في ميليشيا موالية للنظام السابق، ملطخًا بالدماء ومجردًا جزئيًا من ملابسه، وهو يُسحَل في شوارع كفر تخاريم في محافظة إدلب، ثم يُترك عند قاعدة برج ساعة محلي.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات السورية بالتحقيق على وجه السرعة بشأن الهجمات التي جرت على خلفية المظاهرات المطالبة بمحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال حقبة نظام الأسد، وحماية المتهمين بصلات مع الحكومة السابقة من هجمات المحتجين.

ودعت “رايتس ووتش” إلى احتجاز المعتقلين في حجز آمن وقانوني، والتركيز على جعل الانتشار الوقائي هو الاستجابة المعيارية في المرة المقبلة التي تتصاعد فيها التوترات.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الهجمات تؤكد ضرورة تعزيز وبناء ثقة الجمهور بعمليات العدالة المستقلة لمعالجة جرائم عهد الأسد وغيرها من الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في سوريا.

ونوهت إلى أهمية إقرار إصلاحات تشريعية شاملة تتيح الملاحقة القضائية الفعالة مع ضمان الامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمحاكمة العادلة، وحماية الفضاء المدني بفعالية، وإشراك المجتمع المدني السوري ومجموعات الضحايا في عمليات العدالة.

ويشمل ذلك، بحسب “رايتس ووتش”، توضيح استراتيجية السلطات وجدولها الزمني وطرائقها للمشاورات الوطنية، وتوفير مساحة مجدية لمشاركة المجتمع المدني في تطوير المؤسسات وعملها، بما فيها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.

وأوضحت “رايتس ووتش” أن نشر السلطات السورية قوات أمنية في بعض نقاط التوتر مع اتساع الاضطرابات، أدى إلى تهدئة الاحتجاجات منذ ذلك الحين، لكن التوترات الكامنة التي دفعت الناس إلى الشوارع ما تزال عالقة.

احتجاجات تطالب بمحاسبة “الفلول”

شهدت عدة مناطق في سوريا خلال الأيام الماضية، موجة من الاحتجاجات والمطالبات الشعبية بمحاسبة شخصيات ارتبطت بالنظام السابق، شملت إدلب وحلب ودمشق ومناطق أخرى.

ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى محاسبة من يوصفون بـ”الشبيحة” و”فلول النظام السابق”، وإبعادهم عن بعض المناطق، في وقت أكدت فيه وزارة الداخلية السورية أن ملف المحاسبة يجب أن يبقى ضمن اختصاص المؤسسات القضائية والأمنية، بعيدًا عن الأحكام الجماعية أو العقوبات القائمة على الانتماء أو الاتهامات غير المثبتة.

كما أعاد مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا نشر فتواه المتعلقة بحكم الثأر والانتقام، على خلفية الحركة الاحتجاجية، مؤكدًا أن المطالبة بالحقوق والقصاص حق مشروع للمظلوم، لكن استيفاء هذه الحقوق يجب أن يتم عبر القضاء والجهات المختصة حصرًا.

وشدد المجلس على أن الثأر والانتقام خارج إطار القانون محرمان شرعًا لما يترتب عليهما من تهديد للسلم الأهلي ونشر للفوضى وإثارة للفتن داخل المجتمع، داعيًا إلى تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا بما يمنع اللجوء إلى ردود الفعل الفردية.

وأعلنت وزارة العدل تخصيص غرف قضائية مختصة بمسار العدالة الانتقالية في كل عدلية بالمحافظات السورية.

وذكرت الوزارة، في 21 من حزيران، أن صاحب الشكوى يتقدم مباشرة إلى النيابة العامة في العدلية المختصة بمسار العدالة الانتقالية، ثم يُفتح تحقيق وتُجمع الأدلة عبر قاضي التحقيق المختص، تمهيدًا لإحالتها إلى قاضي الإحالة ومحكمة الجنايات المختصة.

وأضافت أن هذا الإجراء يسهم في تسريع مسار العدالة الانتقالية، وتلبية مطالب الشارع السوري، بحسب تعبير الوزارة.

المحاسبة في الشارع.. أين تقف العدالة وأين يبدأ الانتقام؟

مقالات متعلقة

  1. كينيث روث يستقيل.. اهتم بسوريا ودعا لمحاسبة بوتين والأسد
  2. بعد تشكيل فريق أممي.. منظمة توثق 30 هجومًا كيماويًا جديدًا في سوريا
  3. "الجيش الوطني" يدعو "رايتس ووتش" لسحب تقريرها والاعتذار
  4. "رايتس ووتش" تطالب بمعالجة مخاوف بشان قطاع الأمن في سوريا

حقوق الإنسان

المزيد من حقوق الإنسان