مزارعون في درعا يخزنون “التبن الأبيض” بعد انخفاض أسعاره

  • 2026/06/24
  • 9:35 ص
سوق المواشي في بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي - 23 أيار 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

سوق المواشي في بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي - 23 أيار 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

enab_get_authors_shortcode

أسهم انخفاض أسعار التبن الأبيض (من القش والقمح والشعير) في تخفيف الأعباء المالية عن مربي المواشي في محافظة درعا، تزامنًا مع استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف مع بداية موسم حصاد القمح والشعير.

وتراجع سعر كيلو التبن الأبيض ليصل إلى 12 ليرة سورية جديدة، أي نحو 0.08 دولار، بعد أن كان قد تجاوز 40 ليرة في الموسم الماضي.

كما شهد تبن “القطاني” المكون من مخلفات الفول والبازلاء والحمص والغني بالمواد العلفية انخفاضًا جزئيًا في سعره، حيث وصل إلى 35 ليرة سورية، أي نحو 0.87 دولار، وكان سعر الكيلو منه الموسم الماضي 45 ليرة سورية.

ويُعتمد على “تبن القطاني” بشكل أساسي في تغذية الأغنام والماعز.

المربون يخزنون التبن

أوضح المربي نور الدين الشلحاوي، الذي يملك ثلاث بقرات أنه خزن احتياجات قطيعه بسعر 13 ليرة للكيلو، أي 0.09 دولار، وهو ما وفّر عليه مبالغ كبيرة.

فبعد أن كانت تكلفة الطن الواحد من التبن تقارب 40 ألف ليرة في الموسم السابق، انخفضت هذا العام إلى 13 ألف ليرة، مما دفعه للشراء حاليًا، تحسبًا لارتفاع الأسعار المتوقع بعد انتهاء موسم الحصاد.

من جانبه، أشار المربي فادي مخايل، الذي يملك 40 رأسًا من الأبقار في منطقة اللجاة، إلى أن ارتفاع أسعار التبن في الموسم الماضي اضطره لبيع 10 رؤوس من أبقاره، وأكثر من 50 رأسًا من أغنامه، لتغطية تكاليف الأعلاف.

أما هذا الموسم، فقد تمكن من شراء احتياجات قطيعه مباشرة من الحقول بسعر ثماني ليرات للكيلو، أي نحو 0.05 دولار، في حين يباع في مكان التخزين بـ 13 ليرة، مؤكدًا أن انخفاض التكاليف يعزز هوامش ربح المربين.

من جانبه، قلل المربي زهير مناجرة من أهمية انخفاض أسعار تبن القمح والشعير، نظرًا لاستمرار ارتفاع سعر تبن “القطاني” أو ما يُعرف بـ”التبن الأحمر” الذي يصل الكيلو منه إلى 35 ليرة سورية.

أوضح المربون أن تبن البقوليات يُستخدم كعلف مستقل ولا يحتاج إلى إضافات، بينما يتطلب التبن الأبيض خلطه بالأعلاف.

الأعلاف تحافظ على سعرها

بالمقابل، أعرب المربون عن استيائهم من استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف، إذ وصل سعر الكيلو منها إلى 50 ليرة سورية، أي نحو 0.35 دولار، رغم دخول بعض مكوناتها في دورة الإنتاج المحلي، كالشعير والقمح وبعض المحاصيل العلفية، وهو ما خالف توقعاتهم بانخفاض الأسعار.

من جانبه، أشار المربي فادي مخايل إلى أن أسعار الأعلاف ترتبط بسعر صرف الدولار وحركة التجارة الخارجية، مؤكدًا أنه على الرغم من وفرة الإنتاج المحلي من الشعير، فإن سعره ظل مرتبطًا بالأسعار العالمية ومستقرًا عند مستويات مرتفعة محليًا.

ويتراوح سعر الطن الواحد بين 210 و250 دولارًا بحسب الجودة.

وكذلك يرتبط سعر الذرة وفول الصويا بالأسعار العالمية، ما يسهم في استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف.

موسم وفير

قال فادي مخايل إن توافر التبن بشكل كبير أدى إلى عرض كبير فيه، وبالتالي انخفض سعره بعد موسم أمطار وفير، أدى إلى وفرة في موسم القمح المروي والبعلي.

وتجاوزت محافظة درعا المعدل السنوي لكميات الأمطار الهاطلة.

وبحسب النشرات الصادرة عن مديرية الزراعة، وصلت النسب لمياه الأمطار إلى 107%، ومقارنة بالموسم السابق وصلت النسبة إلى 247%.

المربي فادي مخايل قال لعنب بلدي إن المواسم البعلية أمّنت كميات وفيرة من التبن في حين لم تصل المواسم البعلية إلى مرحلة الحصاد في الموسم الماضي.

ووفقًا لإحصائيات دائرة الصحة الحيوانية في درعا، بلغ عدد قطيع الأبقار 43,264 رأسًا، وعدد الأغنام 779,139 رأسًا، والماعز 119,054 رأسًا.

وفي تصريح سابق لعنب بلدي  أرجع رئيس قسم الاقتصاد الزراعي في جامعة “حلب” الدكتور مصطفى حاج حميدي أسباب تدهور قطاع التربية الحيوانية في سوريا لعدة أسباب، أهمها انخفاض المساحات المزروعة بالزراعات العلفية.

وهذا الأمر شهدته محافظة درعا في الموسم الماضي جراء موجة الجفاف.

ومنها أيضًا، بحسب حميدي، احتكار استيراد الأعلاف بجهات محددة فرضت أسعارها غير المنضبطة، وهذا يعد شكلًا من أشكال “الفساد” في حقبة النظام السابق.

يضاف إلى ذلك، أن الحيوانات بشكل عام في سوريا هي عبارة عن مشاريع فردية وليست على شكل مزارع تجارية كبيرة الحجم.

وهذا يسهم في زيادة تكاليف المنتجات وعدم قدرة المربين على مواكبة التطور العلمي والتقني لتربية الحيوان، وذلك لانخفاض دخولهم من هذه التربية.

درعا.. انخفاض مفاجئ في سعر الحليب مقابل غلاء الأعلاف

مقالات متعلقة

  1. درعا.. انخفاض مفاجئ في سعر الحليب مقابل غلاء الأعلاف
  2. خسائر كبيرة لمربي المواشي بدرعا
  3. ندرة التبن وغلاؤه يضاعفان خسارات مربي المواشي بريف حمص
  4. الأمطار تنعش آمال المزارعين ومربي المواشي بدرعا

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية