وداع مبكر للعرب وتأهل الكبار وتألق النجوم.. ماذا حملت الجولة الثانية من مونديال؟

  • 2026/06/24
  • 9:02 ص
يحتفل قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي بتسجيله الهدف الثاني في شباك منتخب النمسا - 22 حزيران 2026 (FIFA)

يحتفل قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي بتسجيله الهدف الثاني في شباك منتخب النمسا - 22 حزيران 2026 (FIFA)

enab_get_authors_shortcode

حملت الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026 مزيدًا من الإثارة والتقلبات، بعدما شهدت سقوط عدد من المنتخبات العربية في نتائج قاسية، مقابل انتصارات تاريخية أعادت الأمل لمنتخبات أخرى.

كما حسمت بعض المنتخبات الكبرى تأهلها مبكرًا إلى دور الـ32، في حين ودعت منتخبات أخرى البطولة بعد جولتين فقط، لتدخل حسابات التأهل مرحلة أكثر تعقيدًا قبل الجولة الأخيرة.

ولم تخلُ الجولة من المفاجآت التي واصلت خطف الأضواء، سواء عبر منتخبات فرضت نفسها خارج دائرة الترشيحات المسبقة، أو من خلال نجوم واصلوا كتابة التاريخ وتحطيم الأرقام القياسية، يتقدمهم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

وشهدت الجولة الثانية من كأس العالم تسجيل 88 هدفًا بمعدل 2.20 هدف في كل مباراة، فيما حققت المنتخبات 28 انتصارًا مقابل 12 تعادلًا و10 هزائم.

وبين التأهل المبكر، والإقصاء السريع، والمفاجآت المتواصلة، أكدت الجولة الثانية أن مونديال 2026 يسير بخطى ثابتة نحو أن يكون واحدًا من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وغزارة بالأحداث.

وداع مبكر

مع انتهاء الجولة الثانية، حسمت خمسة منتخبات خروجها رسميًا من كأس العالم 2026، بعدما تلقت خسارتين متتاليتين أنهتا آمالها في المنافسة على بطاقات التأهل.

وكان منتخب هايتي أول المغادرين، بعدما تلقى خسارته الثانية في البطولة أمام البرازيل بنتيجة 3-0، عقب خسارته في الجولة الافتتاحية أمام اسكتلندا بهدف دون مقابل، ليودع المونديال دون أي نقطة.

وشهدت البطولة أيضًا واحدة من أكبر مفاجآتها بخروج المنتخب التركي مبكرًا، بعدما سقط أمام أستراليا بهدفين دون رد في الجولة الأولى، في مباراة تألق خلالها الحارس الأسترالي باتريك بيتش، قبل أن يتلقى خسارة ثانية أمام باراغواي بهدف نظيف.

وجاء خروج تركيا رغم تصدرها قائمة أكثر المنتخبات تسديدًا في البطولة برصيد 62 تسديدة، من دون أن تنجح في تسجيل أي هدف.

كما ودع منتخب بنما المنافسات بعد خسارته الثانية تواليًا، وجاءت أمام كرواتيا فجر اليوم 24 من حزيران، وهي النتيجة ذاتها التي خسر بها أمام غانا في الجولة الأولى، ليغادر البطولة دون نقاط.

وعربيًا، كان المنتخب التونسي أول المودعين، بعدما تلقى هزيمتين قاسيتين استقبل خلالهما تسعة أهداف، بخسارته أمام السويد بنتيجة 5-1، ثم أمام اليابان برباعية نظيفة.

ولحق به المنتخب الأردني بعد خسارته في المواجهة العربية أمام الجزائر بنتيجة 2-1، وهي الهزيمة الثانية له في البطولة بعد سقوطه أمام النمسا بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى.

منتخبات حسمت التأهل

نجحت سبعة منتخبات في حجز مقاعدها مبكرًا في دور الـ32 بعد تحقيقها العلامة الكاملة في أول جولتين من دور المجموعات.

وكان المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، أول المتأهلين رسميًا بعدما حقق فوزين متتاليين على الجزائر بنتيجة 3-0 ثم النمسا بنتيجة 2-0، ليؤكد بدايته القوية في الدفاع عن لقبه العالمي.

كما حسم المنتخب الألماني تأهله بعد انتصار كاسح على كوراساو بنتيجة 7-1، قبل أن يتجاوز كوت ديفوار بنتيجة 2-1، مواصلًا عروضه الهجومية القوية في البطولة.

وتمكن المنتخب المكسيكي من ضمان التأهل بعد فوزه على جنوب إفريقيا بنتيجة 2-0 في الجولة الأولى، ثم التغلب على كوريا الجنوبية بهدف دون رد، ليواصل مشواره دون خسارة.

وحجز المنتخب الأمريكي بطاقة العبور بعد انتصارين متتاليين، الأول على باراغواي بنتيجة 4-1، والثاني على أستراليا بنتيجة 2-0، ليؤكد حضوره القوي على أرضه وبين جماهيره.

كما ضمن المنتخب الفرنسي تأهله إلى الأدوار الإقصائية بعد الفوز على السنغال بنتيجة 3-1، ثم التغلب على العراق بثلاثية نظيفة، ليواصل “الديوك” بدايتهم المثالية في البطولة.

وحسم المنتخب الكولومبي تأهله رسميًا إلى دور الـ32 بعد تحقيقه ست نقاط كاملة من فوزين متتاليين، إذ تغلب على أوزبكستان بنتيجة 3-1 قبل أن يتجاوز منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف دون مقابل.

واكتمل عقد المتأهلين مبكرًا مع المنتخب النرويجي، الذي حقق فوزًا كبيرًا على العراق بنتيجة 4-1، قبل أن يتفوق على السنغال بنتيجة 3-2، ليؤكد عودته القوية إلى الساحة العالمية بقيادة نجمه إيرلينغ هالاند.

حظوظ المنتخبات العربية

رغم خروج منتخبين عربيين من البطولة، لا تزال عدة منتخبات تحتفظ بحظوظ قوية في بلوغ دور الـ32 قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وبات المنتخب المغربي الأقرب عربيًا إلى حسم التأهل بعد جمعه أربع نقاط من أول جولتين، وسيخوض مباراته الأخيرة أمام منتخب هايتي يوم 25 من حزيران، باحثًا عن تأكيد عبوره إلى الدور المقبل وربما خطف صدارة المجموعة.

كما يقترب المنتخب المصري من التأهل بعدما تصدر مجموعته برصيد أربع نقاط، وسيواجه المنتخب الإيراني يوم 27 من حزيران في مواجهة قد تحسم صدارة المجموعة السابعة.

ويملك المنتخب الجزائري فرصة كبيرة لمواصلة مشواره، بعدما ضمن التواجد على الأقل في المركز الثالث، لكنه يحتاج إلى الفوز على المنتخب النمساوي يوم 28 من حزيران لضمان التأهل المباشر إلى دور الـ32.

مهاجم المنتخب الجزائري ندير بو علي يسجل هدف التعادل أمام المنتخب الأردني من ضربة رأسية – 23 حزيران 2026 (FIFA)

ولا تزال حظوظ المنتخب السعودي قائمة، إذ إن الفوز على منتخب الرأس الأخضر، أحد أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن، يوم 27 من حزيران، سيرفع رصيده إلى أربع نقاط وقد يمنحه بطاقة العبور ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

كما ينتظر المنتخب القطري مواجهة حاسمة أمام البوسنة والهرسك اليوم، إذ سيمنحه الفوز أربع نقاط تضعه بقوة في سباق التأهل إلى الدور المقبل.

أما المنتخب العراقي، فلا يزال يتمسك بفرصته الأخيرة في البطولة، إذ يواجه منتخب السنغال يوم 26 من حزيران، ويحتاج إلى الفوز لرفع رصيده إلى ثلاث نقاط والإبقاء على آماله في التأهل ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.

وبذلك تبقى آمال ستة منتخبات عربية قائمة في بلوغ الأدوار الإقصائية، في وقت تترقب فيه الجماهير العربية الجولة الأخيرة التي ستحسم هوية المتأهلين ومصير المنتخبات الباحثة عن مواصلة مغامرتها في مونديال 2026.

إلوي روم… 15 تصديًا

إيلوي روم يحقق جائزة رجل المباراة بعد تصديه لـ15 تسديدة أمام المنتخب الاكوادوري – 21 حزيران 2026 (FIFA)

دخل حارس منتخب كوراساو، إلوي روم، تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما سجل أعلى عدد من التصديات لحارس مرمى في مباراة واحدة خلال الوقت الأصلي في تاريخ البطولة، عقب تألقه اللافت أمام الإكوادور ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

وتمكن روم من التصدي لـ15 تسديدة خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، ليقود منتخب بلاده إلى حصد أول نقطة في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، ويحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة.

الحارس المخضرم، المحترف في صفوف نادي ميامي إف سي الأمريكي، فرض نفسه نجمًا غير متوقع للبطولة، بعدما كان أحد أبرز عناصر منتخب كوراساو أيضًا في الجولة الأولى أمام ألمانيا، إذ حالت تدخلاته دون تلقي منتخب بلاده خسارة أكبر من نتيجة 7-1.

وبفضل أدائه الاستثنائي أمام الإكوادور، تحول روم إلى أحد أبرز أبطال الدور الأول من البطولة، وأصبح اسمه حاضرًا بين أبرز قصص مونديال 2026، بعدما نجح في لفت الأنظار أكثر من العديد من النجوم الكبار داخل المستطيل الأخضر.

ومازال الرقم القياسي في عدد التصديات خلال مباراة واحدة في كأس العالم مسجلًا باسم الحارس الأمريكي تيم هاورد برصيد 16 تصديًا، خلال مباراة بلجيكا في مونديال 2014، والتي امتدت إلى الأشواط الإضافية.

حراس المرمى يخطفون الأضواء بانطلاقة مونديال 2026

صراع الحذاء الذهبي

يبدو أن كأس العالم 2026 يشهد واحدة من أكثر النسخ شراسة في سباق الحذاء الذهبي، مع دخول عدد من أبرز نجوم الهجوم في العالم منافسة مفتوحة على صدارة الهدافين، وسط معدلات تهديفية مرتفعة وأداء هجومي لافت منذ الجولات الأولى.

ويتصدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ترتيب الهدافين برصيد خمسة أهداف، سجل ثلاثة منها في شباك الجزائر وثنائية أمام النمسا، ليؤكد أن تقدمه في العمر لم يمنعه من مواصلة صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية.

ويلاحقه الفرنسي كيليان مبابي برصيد أربعة أهداف، جاءت بواقع ثنائية أمام السنغال وثنائية أخرى في شباك العراق، فيما يواصل النرويجي إيرلينغ هالاند بدايته المذهلة في أول مشاركة مونديالية له، بعدما سجل أربعة أهداف أيضًا، موزعة بين ثنائية أمام العراق وأخرى في مرمى السنغال.

ومن بين الأسماء التي خطفت الأضواء في سباق الهدافين، برز الألماني دينيس أونداف كأحد مفاجآت البطولة بعدما سجل ثلاثة أهداف، منها ثنائية أمام كوت ديفوار وهدف في شباك كوراساو.

كما شهدت البطولة تسجيل “هاتريكين” فقط حتى الآن، الأول عبر ليونيل ميسي في مرمى الجزائر، والثاني عبر المهاجم الكندي جوناثان ديفيد الذي سجل ثلاثية كاملة في شباك المنتخب القطري.

ولم يغب النجوم الآخرون عن المنافسة، إذ رد كريستيانو رونالدو على منتقديه بتسجيل ثنائية في مرمى أوزبكستان، بينما سجل قائد المنتخب الإنجليزي هاري كاين هدفين في شباك كرواتيا لكنه عجز عن هز الشباك أمام غانا.

أما البرازيلي فينيسيوس جونيور، فواصل تقديم مستوياته المميزة بعدما سجل هدفين حتى الآن، جاءا في مرمى المغرب وهايتي، ليبقي اسمه حاضرًا ضمن قائمة المرشحين للمنافسة على الجائزة الفردية الأبرز للمهاجمين في البطولة.

ومع تبقي جولة كاملة من دور المجموعات والأدوار الإقصائية المقبلة، تبدو المنافسة على الحذاء الذهبي مفتوحة على جميع الاحتمالات، في مونديال تحولت فيه غريزة التسجيل إلى عنوان بارز لدى كبار المهاجمين.

من هم المرشحون لجائزة الحذاء الذهبي في مونديال 2026

مقالات متعلقة

  1. السعودية والعراق تودعان المونديال.. مصر تواجه أستراليا في دور الـ32
  2. مونديال 2026.. أرقام قياسية ومفاجآت مدوية مع ختام دور المجموعات
  3. الفرق العربية تسجل نتائج متباينة بالجولة الثانية من المونديال
  4.  الأردن أول العرب الواصلين إلى "مونديال 2026"

رياضة دولية

المزيد من رياضة دولية