تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة جنوب غربي سوريا وسط حملات تفتيش للمنازل واعتقالات وعمليات تجريف للأراضي.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات توغلت اليوم، الأربعاء 24 من حزيران، على الطريق الواصل بين قرية المعلقة وبلدة غدير البستان في ريف القنيطرة الجنوبي.
وأضاف المراسل أن القوات الإسرائيلية، أقامت حاجزًا عسكريًا مؤقتًا، واعتقلت أحد المدنيين في أثناء مروره في المنطقة، كما توغلت دورية أخرى في غربي بلدة الرفيد، حيث قامت بتفتيش بعض المنازل في البلدة.
وفي إطار التحركات الإسرائيلية في المنطقة، قامت آليات إسرائيلية بتسليك وتجريف الأراضي لإقامة طرق بمحاذاة السلك الشائك الفاصل بين الجولان المحتل والمنطقة العازلة.
وأوضح المراسل أن الطريق يقع بمحاذاة السلك الشائك من جهة غرب بلدة الرفيد، مشيرًا إلى أنه طريق ترابي غير معبد تستخدمه قوات الفصل الدولية العاملة في المنطقة.
كما كان يستخدم سابقًا من قبل سيارات الإطفاء في حال نشوب حريق في المناطق المحاذية لللمنطقة العازلة، منوهًا إلى أنه طريق يمتد من شمال القنيطرة إلى جنوبها على طول المنطقة العازلة.
توغلات يومية
يجري الجيش الإسرائيلي توغلات يومية في محافظة القنيطرة الواقعة على تخوم الجولان السوري المحتل، منذ دخوله إلى المنطقة في 8 من كانون الأول 2024.
ويتخلل هذا التوغل عمليات اعتقال مستمرة بحق أهالٍ من المحافظات السورية الجنوبية، المحاذية لإسرائيل، لا سيما القنيطرة.
وتشكل عمليات الاعتقال التي تمارسها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري إحدى وسائل التضييق المتبعة على سكان المنطقة، إلى جانب ممارسات أخرى تشمل التوغلات وعمليات التفتيش والحواجز وتجريف الأراضي وهدم المنازل.
وباتت التوغلات الإسرائيلية وحملات التفتيش تمثل رعبًا للأهالي من تحولها إلى اعتقال لبعض الشبان، الأمر الذي يتمثل في إخفاء قسري للمعتقل، في ظل غياب أي معلومة عن الوجهة التي تقتاده إسرائيل إليها، وانعدام أي فرصة للتواصل معه.
ويقدّر عدد المعتقلين بـ47 معتقلًا من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق.
وفي سياق التطورات الميدانية الأخيرة، أطلقت القوات الإسرائيلية سراح شاب مدني اعتقتله في ريف القنيطرة الجنوبي، بعد عمليات توغل، في 23 من حزيران الحالي.
مراسل عنب بلدي في القنيطرة، أفاد أن الجيش الإسرائيلي أطلق سراح شاب مدني، بعد ساعات من اعتقاله من قرية عين زيوان بالريف الجنوبي، وسط عملية توغل لدورية من الجيش الإسرائيلي.
وقامت الدورية بأعمال تفتيش لعدد من المنازل في القرية، وفقًا للمراسل.
وتوغلت دبابتان إلى منطقة تل أبو قبيس في محيط القرية برفقة نحو ثلاثين جنديًا، وتمركزت لعدة ساعات وهي مناطق زراعية.
كما توغلت دورية للجيش الإسرائيلي، في 22 من حزيران من ثكنة الجزيرة الواقعة في أقصى جنوب المحافظة إلى منطقة العارضة بريف درعا الغربي، وتمركزت في وادي عابدين وانتشرت داخل المنطقة وبين أشجار الزيتون الموجودة فيها.
وفي سياق التحركات الإسرائيلية في الجنوب، كان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه سيجري مناورة عسكرية، في 23 من حزيران على هضبة الجولان، معتبرًا أن المنطقة ستشهد تحركات مكثّفة لقواته ومركباتها، وقد تُسمع أصوات انفجارات.
ولم ترصد عنب بلدي أي أحداث عسكرية وأمنية مرتبطة بهذه المناورات المعلنة.
