الرقة تبدأ دراسة ملفات دمج أكثر من 30 ألف موظف

  • 2026/06/25
  • 1:29 م

اجتماع في الرقة لبحث إعادة المفصولين ودمج العاملين ضمن المؤسسات الحكومية – 24 حزيران 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

أدّى بدء محافظة الرقة دراسة ملفات إعادة المفصولين ودمج العاملين السابقين ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومناطق عمليات “نبع السلام” إلى إعادة فتح أحد أكثر الملفات الإدارية حساسية في المحافظة، وسط ترقب آلاف الموظفين لآليات التنفيذ ومصير أوضاعهم الوظيفية بعد سنوات من التغيّرات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة.

وبحث محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، ومدير التنمية الإدارية في المحافظة، عمار العبدي، خلال اجتماع مع مديري المديريات الحكومية، ملف إعادة المفصولين وآليات العمل الخاصة بدمج العاملين ضمن مؤسسات الدولة، في إطار الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة تنظيم القطاع الإداري في المحافظة.

ووفق ما أعلنته محافظة الرقة، ناقش الاجتماع آليات دراسة وتنظيم ملفات العاملين ضمن إطار عملية الدمج، “بما يضمن وضع أسس ومعايير واضحة لتنظيم الواقع الوظيفي ومعالجة مختلف الحالات وفق الأطر المعتمدة”.

كما شدّد المشاركون على ضرورة التدقيق في الملفات كافة، والعمل على إيجاد حلول تراعي المصلحة العامة وتحقق العدالة الوظيفية، بما ينعكس على استقرار المؤسسات الحكومية وتحسين كفاءة العمل الإداري في المحافظة.

أكثر من 30 ألف موظف ضمن الخطة

مدير مديرية التنمية الإدارية في الرقة، عمار العبدي، قال لعنب بلدي، إن المحافظة أنهت المرحلة الأولى من العمل على الملف، والتي تمثلت في جمع البيانات الأولية الخاصة بالعاملين المستهدفين ضمن خطة الدمج وإعادة المفصولين إلى وظائفهم.

وأضاف العبدي أن الجهات المختصة قد تطلب بيانات إضافية خلال المراحل المقبلة لاستكمال التدقيق، إلا أن الكمية التي جُمعت حتى الآن تُعد كافية لتشكيل قاعدة بيانات أولية يمكن البناء عليها في المراحل التالية.

وأوضح أن الكتلة المستهدفة ضمن ملف الدمج وإعادة المفصولين تبلغ 30 ألفًا و150 موظفًا، سيُنظر في أوضاعهم تمهيدًا لإعادتهم إلى وظائفهم أو دمجهم ضمن الهياكل الحكومية والإدارية المعتمدة.

وبحسب العبدي، تشمل المرحلة المقبلة 22 ألفًا و260 موظفًا من العاملين السابقين ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومناطق “نبع السلام”، إلى جانب سبعة آلاف و888 موظفًا من المفصولين عن العمل خلال سنوات الثورة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن غالبية المستهدفين من الإجراءات الجديدة هم من العاملين الذين استمروا في أداء مهامهم ضمن المؤسسات التي كانت تديرها “الإدارة الذاتية” أو الإدارات المحلية في مناطق “نبع السلام”، ما يجعل ملف الدمج الإداري أحد أكبر الملفات الوظيفية التي تشهدها المحافظة منذ سنوات.

صرف مستحقات مالية سابقة

من جهته، قال محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، لعنب بلدي، إن الملف لا يقتصر على الجوانب الإدارية والتنظيمية فقط، بل يشمل أيضًا الجوانب المالية المرتبطة بالعاملين المستهدفين.

وأوضح أن اجتماعات سابقة جرت بين وزارة الإدارة المحلية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، تخللتها مناقشات مع وزارة المالية بشأن أوضاع الموظفين المشمولين بالملف.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع وزارة المالية على صرف المستحقات المالية السابقة للعاملين، ريثما تُستكمل المقابلات والإجراءات المطلوبة بين المديريات الحكومية ووزارة التنمية الإدارية لتفعيل أوضاع الموظفين وإعادتهم إلى العمل بصورة رسمية.

ويُنظر إلى ملف المستحقات المالية باعتباره أحد أبرز المطالب التي يطرحها الموظفون منذ الإعلان عن خطط الدمج، إذ ترتبط أوضاع آلاف العاملين بمسألة الاعتراف بخبراتهم السابقة وآلية احتساب حقوقهم المالية والإدارية خلال السنوات الماضية.

مطالب متزايدة بالشمول في الدمج

ويأتي الاجتماع في وقت تصاعدت فيه مطالب الموظفين الذين كانوا يعملون ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” في الرقة بشمولهم رسميًا بمسار الدمج الذي اعتمدته الحكومة السورية عقب التفاهمات التي أُبرمت مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مطلع العام الجاري.

وخلال الأشهر الماضية، طالب موظفون في قطاعات التعليم والصحة والخدمات والبلديات بإيضاح آليات دمجهم ضمن مؤسسات الدولة، وتحديد مصير خبراتهم الوظيفية السابقة وحقوقهم الإدارية والمالية.

وتزايدت هذه المطالب مع بدء تطبيق إجراءات الدمج في محافظات شمال شرقي سوريا، الأمر الذي دفع العاملين في الرقة إلى المطالبة بإجراءات مماثلة تضمن تسوية أوضاعهم الوظيفية.

مسار بدأ بعد اتفاق مع “قسد”

ويعود ملف الدمج الحالي إلى التحولات الميدانية والسياسية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الأشهر الماضية.

فبعد سيطرة الجيش السوري على كامل محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء من محافظة الحسكة، توقفت العمليات العسكرية عقب إعلان اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في 29 كانون الثاني 2026.

وأعقب الاتفاق إطلاق مسار لإعادة تنظيم المؤسسات المدنية والإدارية التي كانت تعمل ضمن هياكل “الإدارة الذاتية”، ودمجها تدريجيًا ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبدأت أولى خطوات هذا المسار في محافظة الحسكة خلال شهر شباط الماضي، حيث شُكلت لجان مختصة في قطاعات التعليم والصحة والعدلية والخدمات العامة لدراسة أوضاع العاملين وآليات دمج المؤسسات.

ولا تزال هذه اللجان تواصل عملها حتى اليوم، في محاولة لمعالجة الملفات الإدارية والوظيفية المتراكمة الناتجة عن سنوات الانقسام الإداري بين مؤسسات الدولة والمؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية”.

مقالات متعلقة

  1. "الرقة" تصرف مستحقات 3525 موظفًا في أولى خطوات الدمج
  2. الإدارة المحلية: دمج وإعادة الموظفين مستمر بالرقة
  3. موظفو "الإدارة الذاتية" في الرقة قلقون على مصيرهم
  4. زراعة الحسكة: استئناف عمل المديرية قريب جدًا.. الدمج وفق الكفاءة

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية