سمحت المحكمة العليا في الولايات المتحدة لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإنهاء الحماية القانونية للمهاجرين الفارين من العنف والكوارث الطبيعية.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” اليوم، الخميس 25 حزيران، أن القرار الصادر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، ألغى أوامر المحكمة الأدنى.
وسمح القرار لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية بإنهاء وضع الحماية المؤقتة الذي يوفر الحماية لقرابة 1.3 مليون شخص من 17 دولة بينها سوريا.
وأشارت الوكالة إلى أن الأمر يعرض مئات الآلاف من الأشخاص لخطر الترحيل المحتمل.
وأوضحت أن القرار جاء بعد استئناف وزارة العدل أمام المحكمة العليا، بعد أن أرجأ القضاة إنهاء البرنامج لنحو 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري.
وبينّت “أسوشيتد برس” أن المحكمة العليا سبق وأن سمحت بإنهاء البرنامج بالنسبة للمواطنين الفنزويليين، في موقف مؤيد لسياسات إدارة ترامب المعارضة للمهاجرين.
بينما نوه محامو الهجرة إلى أن هذه الدول لا تزال غير آمنة للعودة إليها، متهمين الإدارة الأمريكية بإنهاء إجراءاتها بشكل متسرع وغير قانوني، ومشوب “بدوافع عنصرية”.
حكم قضائي يلغي سياسات ترامب
وجاء قرار المحكمة الأمريكية العليا بعد أسابيع من قرار أصدره قاضٍ اتحادي، بعدم قانونية سلسلة من السياسات التي اعتمدتها إدارة ترامب حالت دون تلقي مواطني 39 دولة قرارات بشأن طلبات اللجوء وتصاريح العمل والإقامة الدائمة والجنسية.
وذكرت وكالة “رويترز“، في 5 من حزيران الحالي، أن رئيس المحكمة الجزائية الأمريكية في بروفيدنس بولاية رود آيلاند جون ماكونيل، ألغى مجموعة من السياسات التي اعتمدتها وكالة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية.
وأرجع القاضي سبب القرار إلى أن سياسة سلطات الهجرة الأمريكية، تركت أشخاصًا من عشرات الدول في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط في وضع قانوني معلق وغير محدد.
وأضاف أن المهاجرين التزموا بالإجراءات القانونية التي سنها الكونجرس واعتمدتها الوكالة بموجب اللوائح، ومع ذلك تقطعت بهم السبل لشهور متواصلة في انتظار طلبات الحصول على المزايا التي ترفض الوكالة البت فيها.
واتهم القاضي ماكونيل، وكالة الهجرة باعتماد هذه السياسات دون سلطة قانونية أو تنظيمية، من خلال الاستناد إلى مشاعر معادية للمهاجرين.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقع في 16 من كانون الأول 2025، إعلانًا يوسع قيود الدخول على مواطني الدول التي قال إنها “أظهرت قصورًا مستمرًا وشديدًا في الفحص والتدقيق وتبادل المعلومات لحماية الأمن القومي والسلامة العامة”.
وأضاف الإعلان الذي نشره البيت الأبيض حينها، قيودًا كاملة وقيودًا على دخول مواطني دول إضافية بناء على تحليل حديث، شملت سوريا وبوركينا فاسو ومالي والنيجر وجنوب السودان.
وبحسب الإعلان، فإن سوريا “تخرج تدريجيًا من فترة طويلة من الاضطرابات المدنية والصراعات الداخلية، وبينما تسعى البلاد جاهدة لمعالجة تحدياتها الأمنية بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، لا تزال تفتقر إلى سلطة مركزية فعّالة لإصدار جوازات السفر والوثائق المدنية، كما تفتقر إلى إجراءات فحص وتدقيق مناسبة”.
وجاء القرار بعد قرار سابق في حزيران 2025، تضمن قيود على دخول مواطني أفغانستان وبورما وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن.
