حلب.. إنتاج القمح يتجاوز 385 ألف طن

  • 2026/06/28
  • 7:32 م
رئيس دائرة جبل سمعان عبد الرزاق الطالب ومزارع في حقل للقمح بمنطقة جبل سمعان بحلب - 28 نيسان 2026 (مديرية الزراعة بحلب)

رئيس دائرة جبل سمعان عبد الرزاق الطالب ومزارع في حقل للقمح بمنطقة جبل سمعان بحلب - 28 نيسان 2026 (مديرية الزراعة بحلب)

enab_get_authors_shortcode

حلب – محمد ديب بظت

رغم تحسن موسم القمح والشعير في محافظة حلب نتيجة الهطولات المطرية خلال الشتاء الماضي، وما نتج عنها من ارتفاع في مردود المحاصيل، خاصة في الأراضي البعلية، لم يخلُ الموسم من تحديات واجهت المزارعين.

وتجاوز إنتاج المحافظة من القمح 385 ألف طن، بمساحة محصودة بلغت 110 آلاف من أصل أكثر من 124 ألف هكتار، وهي المساحة المزروعة بالقمح.

أضرار الفيضان وغلاء الأسمدة

في ريف حلب الجنوبي، تسببت غزارة الأمطار بفيضانات في بعض المناطق وألحقت أضرارًا بمزارعين بعد انكسار سد “السيحة”.

علي الخليف، مزارع من بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي، قال لعنب بلدي، إن الموسم كان وفيرًا بالأمطار، لكن الفيضانات التي شهدتها المنطقة أضرت بالمزارعين خاصة بعد انكسار السد.

وأضاف أن الأنهار فاضت في الريف الجنوبي بفعل الأمطار، مطالبًا بتعويض المزارعين المتضررين، إذ إن وفرة الهطولات لم تمنع تحولها في بعض المناطق إلى خسائر أثرت في الأراضي والمحاصيل.

وفي ريف حلب الشرقي، قال أحمد الحسين، مزارع من مدينة مسكنة، إن أسعار الأسمدة لا تزال مرتفعة، وإن “القرض الحسن” الذي طُرح لدعم المزارعين لم يحقق الفائدة المرجوة، بسبب بطء إجراءات التقديم والموافقات.

وأضاف أن كثيرًا من المزارعين يضطرون إلى شراء الأسمدة من الصيدليات الزراعية الخاصة بأسعار مرتفعة، وأن زيادة كمية السماد المستخدمة يمكن أن ترفع إنتاج المحصول، كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يزيد من أعباء الزراعة.

من أفضل المواسم

مدير الزراعة في حلب، فراس محمد السعيد، قال لعنب بلدي، إن الموسم الحالي يعد أفضل من الموسم السابق من حيث المساحات المزروعة والمردود المتوقع للهكتار، مرجعًا ذلك إلى الهطولات المطرية التي شهدتها المحافظة.

وأضاف أن متوسط الإنتاج المتوقع في الأراضي البعلية يصل إلى نحو ثلاثة أطنان للهكتار الواحد، بينما يبلغ في الأراضي المروية نحو أربعة أطنان ونصف الطن للهكتار، مشيرًا إلى أن الفارق يرتبط بتوفر مصادر الري إلى جانب أثر الأمطار وتوزعها خلال الموسم.

وتشكل الزراعات البعلية نحو 60% من إجمالي المساحات المزروعة في محافظة حلب، بحسب السعيد، ما جعل تحسن الهطولات عاملًا مؤثرًا في زيادة مردود القمح والشعير، مقارنة بالمواسم التي تراجعت فيها الإنتاجية بسبب الجفاف أو ضعف الأمطار.

دعم للزراعة البعلية والمروية

إلى جانب تحسن الظروف المطرية، تحدث السعيد عن إجراءات لدعم المزارعين خلال الموسم، شملت تقديم دعم فني وتأمين مدخلات الإنتاج عبر مشروع “القرض الحسن”، إضافة إلى مساهمة منظمات وجهات داعمة في دعم مزارعين ضمن أجزاء واسعة من المحافظة، ولا سيما مزارعي القمح.

وقال إن وزارة الزراعة أمّنت البذار والأسمدة للمزارعين في المحافظة على شكل قرض دون فوائد، في محاولة لتخفيف جزء من أعباء تمويل الزراعة في ظل ارتفاع تكلفة المستلزمات التي يحتاج إليها الفلاح.

وفيما يتعلق بالأراضي المروية، تشكل مشاريع الري الحكومية ما بين 70 و80% من المساحات المروية في المحافظة، وفق مدير الزراعة، الذي أشار إلى تشغيل وصيانة شبكات الري في مشاريع “مسكنة غرب” و“مسكنة شرق” ومشروع إرواء سهول الحاضر.

حصادات قديمة وحرائق محدودة

رغم تحسن التوقعات الإنتاجية، تبرز مرحلة الحصاد بوصفها إحدى أبرز العقبات أمام المزارعين، بحسب مدير الزراعة، في ظل عدم توفر عدد كافٍ من الحصادات قياسًا بالمساحات المزروعة.

وأوضح أن معظم الحصادات الموجودة في المحافظة قديمة ومتهالكة وتتعرض لأعطال متكررة، ما يضاعف الضغط عليها خلال فترة الحصاد.

ولم تسجل المديرية أضرارًا اقتصادية أو معنوية مؤثرة ناتجة عن الآفات الحشرية أو الفطرية خلال الموسم الحالي، بحسب السعيد، في حين وقعت حرائق محدودة المساحة خلال عمليات الحصاد.

وقال إن فرق وزارة الطوارئ والكوارث بالتعاون مع وزارة الزراعة، تدخلت لإخماد الحرائق فور وقوعها والحد من امتدادها إلى مساحات أوسع.

وفيما يخص تسويق القمح، ذكر مدير الزراعة أن سعر شراء المحصول حُدد بعد دراسة تكاليف الإنتاج على مستوى سوريا مع اعتماد هامش ربح وصفه بـ“الجيد” للمزارعين.

وأشار إلى المنحة التي أعلن عنها بقرار من الرئيس أحمد الشرع، وتُقدم لمزارعي القمح على شكل مبلغ نقدي عن كل طن يسلَّم إلى المؤسسة السورية للحبوب، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين وتشجيعهم على تسويق محصولهم عبر القنوات الرسمية.

أرقام المحصول

سجل محصول القمح البعلي بحلب مساحة مخططة بلغت 175,649 هكتارًا، مقابل مساحة منفذة فعلية وصلت إلى 50,290 هكتارًا، بإنتاجية بلغت 141,892 طنًا، في حين بلغت المساحة المحصودة 70,000 هكتار، وتم تسويق 76,108.5 طن منها عبر المؤسسة السورية للحبوب.

بالنسبة للقمح المروي في المحافظة، بلغت المساحة المخططة 125,839 هكتارًا، والمنفذة 73,993 هكتارًا، بإنتاجية قُدّرت بـ243,254 طنًا، بينما وصلت المساحة المحصودة إلى 40,000 هكتار، مع الإشارة إلى أن تسويقها يرتبط بالمؤسسة السورية للحبوب.

بلغ مجموع الأقماح (بعلي ومروي) 301,488 هكتارًا كمساحة مخططة، و124,283 هكتارًا مساحة منفذة، بإنتاج كلي وصل إلى 385,145.9 طن، وبمساحة محصودة إجمالية بلغت 110,000 هكتار.

مقالات متعلقة

  1. الجفاف يضرب الزراعة البعلية في سوريا
  2. هطولات مطرية تنبئ بموسم مبشر للقمح والشعير في درعا
  3. توقعات بموسم قمح مبشر رغم التحديات.. هل يصل الشمال إلى الاكتفاء الذاتي؟
  4. زراعة القمح والشعير تشهد تحسنًا ملحوظًا في سوريا

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية