قال الجيش الإسرائيلي إنَّ قواته قتلت عددًا من “المسلحين في المنطقة الأمنية” جنوبي سوريا.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس“، اليوم الأحد 28 من حزيران، أن قوات الفرقة “210”، قضت أمس على عدد ممن وصفهم بـ”المسلحين” في منطقة “التأمين الدفاعية” جنوبي سوريا.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في منطقة “التأمين الدفاعية”، لإزالة كل تهديد يستهدف مواطني إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي، على حد قوله.
ولم يذكر أدرعي تفاصيل إضافية حول العملية من حيث عدد القتلى ومكانها الدقيق، ولم يوجه اتهامًا بانتماء هؤلاء المسلحين إلى تنظيم معين.
ولم ترصد عنب بلدي أي مؤشرات أو معلومات حول العملية المعلنة من قبل إسرائيل.
وتتوغل إسرائيل في الجنوب السوري منذ 8 من كانون الأول 2024، وتقيم عددًا من القواعد العسكرية يتمركز أغلبها في القنيطرة، بالإضافة إلى قاعدة واحدة في ريف درعا الغربي.
وتشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على 235 كيلومترًا مربعًا من المنطقة العازلة الفاصلة بين الجولان السوري المحتل والأراضي السورية، كما تملك حرية حركة في جميع أرجاء محافظة القنيطرة وريف درعا الجنوبي الغربي وجزءًا من محافظة ريف دمشق المتاخم للقنيطرة.
وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات توغل واعتقالات وحملات تفتيش للمنازل وتجريف للأراضي ويقيم حواجز تقطع أوصال القرى والبلدات.
ويرفض الانسحاب من الأراضي السورية، بذرائع أمنية منعًا لتكرار سيناريو مشابه لما يحدث في عملية “طوفان الأقصى” في غزة، على حد قوله.
وتطالب دمشق بانسحاب إسرائيل من الجنوب السوري، والعودة إلى اتفاقية “فض الاشتباك” الموقعة بين الطرفين عام 1974، مع تأكيدها على رفض الحلول العسكرية في ظل التركيز على بناء بلدها المدمر جراء الحرب التي شهدها خلال السنوات الماضية.
استهداف سابق
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في 10 من شباط الماضي، تنفيذ عملية لتفكيك منشأة لتخزين الأسلحة تابعة لتنظيم “الجماعة الإسلامية” (حركة لبنانية) في منطقة بيت جن جنوبي سوريا.
وأضاف الجيش الإسرائيلي في منشور عبر منصة “إكس“، أن قواته قامت بتحديد مواقع وتفكيك أسلحة مختلفة في المنشأة، بما في ذلك بنادق وألغام أرضية ومعدات اتصال.
كما قُتل 13 مدنيًا بينهم نساء وأطفال، وأصيب 24 آخرون، جراء قصف الجيش الإسرائيلي بلدة بيت جن بريف دمشق، في 28 من تشرين الثاني 2025، بينما أصيب ستة من الجنود الإسرائيليين في الاشتباكات.
وجاء القصف بعد توغل الجيش الإسرائيلي في البلدة لاعتقال عدد من الشبان، ما أدى إلى حدوث اشتباكات بين شبان من أهالي البلدة والجيش الإسرائيلي.
وتضاربت الروايات الإسرائيلية حول هوية المنفذين حينها، حيث قالت إسرائيل إن المستهدفين ينتمون إلى “الجماعة الإسلامية”، ثم عادت واتهمت الاستخبارات السورية، بالضلوع بالهجمات.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات اللواء “55” بقيادة الفرقة “210” اعتقلت ثلاثة أشخاص مرتبطين بتنظيم “الجماعة الإسلامية” في جنوبي سوريا، وخلال العملية، وقع اشتباك بالأيدي مع من وصفهم بـ”الإرهابيين”، أصيب خلاله ثلاثة جنود بجروح خطيرة، بينما أصيب ثلاثة آخرون بجروح مختلفة.
وأعربت “الجماعة الإسلامية” في لبنان، عن استغرابها من زج إسرائيل لاسمها في ما أسمته “الاعتداء” الإسرائيلي على بلدة بيت جن السورية، نافية الاتهامات الإسرائيلية بالقيام بأي بأنشطة في البلدة.
ورفضت“الجماعة الإسلامية”، بحسب ما نشرته عبر موقعها الإلكتروني حينها، الزج باسمها في أي أعمال ليس لها علاقة بها، نافية وجود أي نشاط لها خارج لبنان.
كما أدانت “الاعتداء الإسرائيلي” على بلدة بيت جن وعلى أهلها الآمنين، وتقدمت بالعزاء لذوي الضحايا من أهالي البلدة.
وأكدت “الجماعة” التزامها بما التزمت به الدولة اللبنانية في اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشيرة إلى أنها تعمل في ظلّ “سلطة القانون والمؤسسات”.
