أعلنت لبنان تمديد العمل بإعفاء السوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا، المقيمين في لبنان بطريقة غير قانونية، من الرسوم والغرامات دون إصدار بلاغات منع دخول بحقهم حتى 30 من تموز 2026.
ويشمل القرار بحسب بيان المديرية العامة للأمن العام اللبناني، الصادر اليوم الاثنين 29 من حزيران، كل من دخل بصورة شرعية أو غير شرعية، ومهما بلغت مدة مخالفتهم، الراغبين بالمغادرة عبر المراكز الحدودية البرية.
وأشار الأمن العام اللبناني إلى أنه سيتشدد في تطبيق القوانين والأنظمة على جميع المقيمين من غير اللبنانيين بصورة غير شرعية.
وأوضحت المديرية أن تمديد المهلة يأتي “التزامًا بالعودة الكريمة إلى سوريا بسرعة وفعالية، بعد انتفاء أسباب النزوح وتحسن الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا”، على حد قولها.
وجاء القرار بعد مهلة سابقة منحتها السلطات اللبنانية للسوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا تنتهي في 30 من حزيران الحالي.
ومددت المديرية العامة للأمن العام اللبناني في قرارها السابق، الصادر في 30 من آذار الماضي، العمل بتسوية أوضاع العاملات والعمال الأجانب المخالفين لنظام الإقامة وضبط أوضاع اليد العاملة السورية في لبنان.
وأشارت إلى وجود عمال سوريين يعملون لدى شركات ومؤسسات وأرباب عمل بصورة غير شرعية، مبيّنة “الحاجة لتسوية أوضاع هذه الفئة لحماية اليد العاملة اللبنانية وضبط الأمور وتلبية حاجات سوق العمل”، وفق قولها.
وتضمن القرار، وفق المديرية العامة للأمن العام، ضبط أوضاع كافة العمال السوريين في لبنان ضمن آلية تنظيمية متكاملة لهذه الفئة بما يكفل تطبيق الأنظمة، وإلزام بعض الفئات بالحصول على إجازة عمل وإقامة سنوية، بالإضافة إلى إطلاق حملة وطنية لقمع المخالفات وتنظيم سوق العمل بالتنسيق مع وزارة العمل.
وألزم الأمن العام جميع السوريين العاملين في لبنان لدى المؤسسات والشركات مهما كانت الصفة والفئة التي يعملون بها بضرورة الحصول على إقامة عمل سنوية.
وأشار إلى إيقاف استقبال طلبات منح وتجديد الإقامة المؤقتة.
وبيّن أن استيفاء رسوم التأخير من السوريين المسجلين كنازحين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الذين يمارسون عملا مأجورًا، يتم اعتبارًا من تاريخ انتهاء آخر إقامة استحصلوا عليها بصفة نازح أو غيرها.
369 ألف عائد إلى سوريا
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عودة 369 ألف مواطن بشكل طوعي عبر المنافذ الحدودية مع لبنان منذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024.
وذكرت الهيئة في 2 من حزيران الحالي، أن عدد السوريين العائدين من لبنان عبر منفذ “جديدة يابوس”، بلغ 35 ألفًا منذ بداية العام حتى نهاية أيار الماضي.
وبينت أن إجمالي عدد العائدين من لبنان عبر مختلف المنافذ الحدودية خلال الفترة ذاتها، بلغ 150 ألف مواطن.
وكانت الفترة الأخيرة شهدت زخمًا في أعداد العائدين من لبنان إلى سوريا على خلفية الحرب الدائرة هناك بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني منذ 2 من آذار الماضي.
لكن وتيرة العودة المتسارعة التي شهدتها الفترة الأولى من الحرب، تراجعت بحسب تقرير صادر عن منظمة الهجرة الدولية في 28 من أيار الماضي، إذ أوضحت حينها أن 33,887 شخصًا، عادوا إلى لبنان منذ ذروة النزوح.
