المغرب وباراغواي إلى دور الـ16.. هولندا وألمانيا خارج المونديال

  • 2026/06/30
  • 9:28 ص
لاعبو المنتخب المغربي يحتفلون بتأهلهم إلى دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم عقب فوزهم على منتخب هولندا - 30 حزيران 2026 (رويترز)

لاعبو المنتخب المغربي يحتفلون بتأهلهم إلى دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم عقب فوزهم على منتخب هولندا - 30 حزيران 2026 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

رغم الانتقادات الواسعة التي رافقت قرار توسيع كأس العالم 2026 إلى 48 منتخبًا، وما رافقها من توقعات بأن تؤدي زيادة عدد المشاركين إلى تراجع المستوى الفني وسهولة تأهل المنتخبات الكبرى، جاءت الأدوار الإقصائية الأولى لتقدم صورة مغايرة تمامًا.

المواجهات في دور الـ32 أثبتت أن فارق الأسماء والتاريخ لم يعد كافيًا لحسم المباريات، وأن المنتخبات الأقل ترشيحًا باتت قادرة على مقارعة الكبار وفرض معارك استنزاف حتى الثواني الأخيرة.

ولم ينجح أي منتخب كبير خاض منافسات دور الـ32 في حجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 بسهولة، إذ احتاج المنتخب البرازيلي إلى هدف قاتل في الدقيقة الـ95 لتجاوز اليابان، بينما انتزع المنتخب الكندي فوزًا صعبًا على جنوب إفريقيا بهدف في الدقيقة الـ92.

وشهدت البطولة أيضًا واحدة من أكبر مفاجآتها بخروج المنتخب الألماني أمام باراغواي بركلات الترجيح، فيما ودعت هولندا المنافسات على يد المنتخب المغربي بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم “أسود الأطلس” بطاقة التأهل بركلات الترجيح أيضًا، في تأكيد جديد أن النسخة الحالية من المونديال تسير بعكس كل التوقعات المسبقة.

باراغواي تصنع أكبر مفاجآت المونديال

خوسيه كانالي لاعب منتخب باراغواي يحتفل بتسجيله ركلة الجزاء الحاسمة خلال ركلات الترجيح في مباراة فريقه أمام ألمانيا في دور الـ32 – 30 حزيران 2026 (رويترز)

شهدت مواجهة ألمانيا وباراغواي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، بعدما أطاح المنتخب الباراغواياني ببطل العالم أربع مرات عقب فوزه 4-3 بركلات الترجيح، إثر تعادل الفريقين 1-1 على مدار 120 دقيقة، ليحجز مقعده في دور الـ16 ويكتب واحدة من أبرز قصص البطولة حتى الآن.

وجاء الحسم عبر ركلة الجزاء الأخيرة التي نفذها خوسيه كانالي بنجاح، الاثنين 29 من حزيران، مطلقًا أفراحًا عارمة في صفوف لاعبي وجماهير باراغواي، التي حققت أكبر انتصار في تاريخها بكأس العالم منذ بلوغها ربع نهائي نسخة 2010.

ولم يكن الخروج الألماني مجرد مفاجأة في النتيجة، بل حمل معه سلسلة من الأرقام التاريخية.

فقد تعرض منتخب ألمانيا لأول خسارة بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما كان قد خرج منتصرًا في جميع مواجهاته السابقة التي حُسمت بهذه الطريقة.

كما يعد هذا الإقصاء الثاني فقط لـ”المانشافت” في آخر عشر مباريات خاضها بالأدوار الإقصائية للمونديال، بعد خسارته أمام إسبانيا في نصف نهائي نسخة 2010.

وشهد اللقاء أيضًا إنجازًا فرديًا للحارس الألماني المخضرم مانويل نوير، الذي أصبح أكثر لاعب ألماني مشاركة أساسيًا في تاريخ كأس العالم برصيد 23 مباراة، متجاوزًا الأسطورتين لوثار ماتيوس وميروسلاف كلوزه اللذين خاض كل منهما 22 مباراة أساسية.

كما عادل نوير رقم الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ البطولة، إلا أن هذا الإنجاز تحول إلى ذكرى حزينة بعد الإقصاء المبكر، رغم نجاحه في التصدي لإحدى ركلات الترجيح.

في المقابل، واصل المنتخب الباراغواياني كتابة التاريخ، إذ نجح للمرة الثانية فقط في تجاوز مواجهة إقصائية في كأس العالم، وجاء التأهلان عبر ركلات الترجيح، بعد الأول أمام اليابان في دور الـ16 من نسخة 2010.

كما سجل خوليو إنسيسو أول هدف لباراغواي في تاريخها بالأدوار الإقصائية للمونديال، وواصل تألقه بعدما ساهم بشكل مباشر في جميع أهداف منتخب بلاده في البطولة الحالية، بتسجيله هدفًا وصناعة هدفين، ليصبح أحد أبرز نجوم النسخة الحالية.

وتزداد قيمة هذا الإنجاز إذا ما قورن بفارق التصنيف العالمي بين المنتخبين، إذ دخلت ألمانيا البطولة وهي تحتل المركز العاشر عالميًا، مقابل المركز الـ41 لباراغواي، بفارق 31 مركزًا، ليصبح هذا الانتصار أحد أكبر المفاجآت في تاريخ الأدوار الإقصائية لكأس العالم من حيث فارق التصنيف، ويؤكد أن النسخة الحالية لا تعترف بالأسماء الكبيرة أو التاريخ، بل بما يقدمه كل منتخب داخل المستطيل الأخضر.

المغرب وبونو يواصلان كتابة التاريخ

واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من تاريخه في كأس العالم، بعدما أطاح بالمنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2) فجر اليوم، الثلاثاء 30 من حزيران، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 ويضرب موعدًا مع المنتخب الكندي في 4 من تموز بمدينة هيوستن الأمريكية.

وفرض “أسود الأطلس” أفضليتهم على مجريات اللقاء الذي احتضنته مدينة مونتيري المكسيكية، إذ كانوا الطرف الأكثر استحواذًا وصناعةً للفرص، إلا أن تألق الحارس الهولندي بارت فيربروخن حال دون ترجمة هذه الأفضلية إلى أهداف.

وتقدم المنتخب الهولندي عبر كودي خاكبو في الدقيقة الـ72، قبل أن يخطف المدافع عيسى ديوب هدف التعادل برأسية قاتلة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتمتد المباراة إلى شوطين إضافيين دون تغيير في النتيجة، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لمصلحة المغرب.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب يتصدى لركلة جزاء سددها كريسينسيو سمرفيل لاعب منتخب هولندا خلال ركلات الترجيح في مباراة الفريقين في دور الـ32 من كأس العالم – 30 حزيران 2026 (رويترز)

وفي ركلات الترجيح، عاد ياسين بونو ليؤكد مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في العالم، بعدما تصدى للركلة الحاسمة التي نفذها كريسينسيو سومرفيل، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الأخيرة التي منحت المغرب بطاقة التأهل وسط احتفالات جماهيرية كبيرة.

ويواصل المنتخب المغربي الحفاظ على سجله المثالي في ركلات الترجيح، إذ لم يخسر أي مواجهة احتكمت إليها المباريات في السنوات الأخيرة، وكان بونو القاسم المشترك في جميع هذه الانتصارات.

فقد قاد المغرب لتجاوز إسبانيا في كأس العالم 2022، ثم نيجيريا في بطولة إفريقيا 2025، وأخيرًا هولندا في مونديال 2026.

وخلال هذه المواجهات الثلاث، تصدى بونو لخمس ركلات جزاء من أصل 12، بينما أهدر المنافسون ثلاث ركلات أخرى خارج المرمى، ولم تهتز شباكه سوى أربع مرات فقط، في أرقام تؤكد أنه أصبح أحد أبرز المتخصصين في ركلات الترجيح على الساحة العالمية، وأحد أهم أسباب النجاحات التاريخية التي يحققها المنتخب المغربي.

هدف قاتل للبرازيل

لاعبو المنتخب البرازيلي يحتفلون بعد تسجيل جابرييل مارتينيلي الهدف الثاني في شباك اليابان – 29 حزيران 2026 (رويترز)

شهدت مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026، الاثنين 29 من حزيران، واحدة من أكثر المباريات إثارة، بعدما خطف غابرييل مارتينيلي هدف الفوز في الدقيقة الـ95، ليصبح أكثر هدف تأخرًا يُسجل خلال الوقت الأصلي في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ عام 1966، مانحًا منتخب “السيليساو” بطاقة العبور إلى دور الـ16 في لحظة تاريخية.

ولم يكن التأهل الإنجاز الوحيد للبرازيل، إذ نجح المنتخب أيضًا في كسر عقدة لازمته لسنوات طويلة، بعدما حقق ثاني انتصار فقط في آخر تسع مباريات بكأس العالم يتأخر خلالها في النتيجة، بعدما كان سجله يتضمن تعادلًا واحدًا وست هزائم.

كما يُعد هذا أول فوز للبرازيل في مباراة مونديالية تتأخر فيها بالنتيجة منذ افتتاح مونديال 2014 أمام كرواتيا، حين قلبت تأخرها إلى انتصار بنتيجة 3-1.

في المقابل، واصل المنتخب الياباني معاناته في الأدوار الإقصائية، بعدما عزز رقمه السلبي بوصفه أكثر منتخب خاض مباريات خروج المغلوب دون أن ينجح في بلوغ الدور التالي.

وخاض “الساموراي “خمس مباريات إقصائية في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، لكنه ودع البطولة في جميعها، رغم أنه افتتح التسجيل في آخر ثلاث مباريات إقصائية، قبل أن يفشل في الحفاظ على تقدمه ويغادر المنافسات في النهاية.

وعلى المستوى الفردي، واصل لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش تقديم بطولة استثنائية، بعدما رفع رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة، ليصبح ثاني أكثر لاعب برازيلي صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1966، خلف الأسطورة بيليه الذي صنع ستة أهداف في مونديال 1970، ما يؤكد الدور المحوري الذي يؤديه في قيادة خط وسط البرازيل.

كما سجل المنتخب البرازيلي رقمًا لافتًا على مستوى الخبرة، إذ بلغ متوسط أعمار تشكيلته الأساسية 29 عامًا و245 يومًا، وهو أكبر متوسط أعمار للبرازيل في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ ربع نهائي مونديال 2006 أمام فرنسا، عندما بلغ متوسط الأعمار 30 عامًا و31 يومًا، في مؤشر على اعتماد المدرب كارلو أنشيلوتي على الخبرة لحسم المواجهات الكبرى.

مونديال 2026.. أرقام قياسية ومفاجآت مدوية مع ختام دور المجموعات

مقالات متعلقة

  1. دور الـ32 في مونديال 2026.. مفاجآت تقلب التوقعات
  2. انتصار للتاريخ.. المغرب يقصي إسبانيا من كأس العالم
  3. من الشتالي إلى الركراكي.. عشرة مدربين عرب خاضوا غمار المونديال
  4. مونديال 2026.. أرقام قياسية ومفاجآت مدوية مع ختام دور المجموعات

رياضة دولية

المزيد من رياضة دولية