خسر المنتخب السوري لكرة السلة للرجال أمام نظيره الإيراني بنتيجة 72-68، في المباراة المؤجلة من النافذة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2027، والتي أقيمت الاثنين 29 من حزيران، في صالة “الأرينا” بالعاصمة الأردنية عمّان.
ودخل المنتخب السوري اللقاء بتشكيلة أساسية ضمت: دونتي ماكجيل، وبلال أطلي، وعمر إدلبي، وطارق الجابي، وعمر الشيخ علي.
وفرض المنتخب الإيراني أفضليته منذ انطلاق المباراة، مستفيدًا من الأخطاء الدفاعية للمنتخب السوري، لينهي الربع الأول متقدمًا 21-12، قبل أن يحافظ على تفوقه مع نهاية الشوط الأول بنتيجة 38-31.
لكن منتخب سوريا عاد بصورة مختلفة في الشوط الثاني، بعدما أجرى المدرب هيثم جميل تعديلات تكتيكية منحت الفريق توازنًا أكبر على المستويين الدفاعي والهجومي.
ونجح اللاعبون في فرض إيقاعهم خلال الربع الثالث، مسجلين 25 نقطة مقابل 12 فقط لإيران، ليقلبوا النتيجة ويتقدموا 56-50 مع نهاية الربع.
وشهد الربع الأخير تنافسًا كبيرًا وتبادلًا في التقدم، إلا أن خبرة المنتخب الإيراني حسمت المواجهة في الدقائق الأخيرة، ليخرج فائزًا بفارق أربع نقاط بنتيجة 72-68.
أرقام فردية
برز في صفوف المنتخب السوري المحترف دونتي ماكجيل كأفضل مسجل برصيد 19 نقطة، يليه بلال أطلي بـ11 نقطة، ثم عمر إدلبي بتسع نقاط، ويوسف عبد الله بثماني نقاط، بينما سجل كل من طارق الجابي وكريستان ماران خمس نقاط، وأضاف عبد الرحمن الكردي وديفيد هرهز أربع نقاط لكل منهما، فيما سجل عمر الشيخ علي ثلاث نقاط، قبل أن يغادر عبد الرحمن الكردي المباراة بعد ارتكابه خمسة أخطاء شخصية.
وكان المنتخب السوري قد استعد للمواجهة من خلال معسكر تدريبي في الأردن ركز خلاله الجهاز الفني على رفع الجاهزية البدنية وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطبيق الخطط التكتيكية المناسبة لمواجهة المنتخب الإيراني.
كما خاض المنتخب مباراتين وديتين أمام نظيره الأردني، حقق الفوز في إحداهما وخسر الأخرى، في إطار التحضيرات للاستحقاق القاري.
أسباب الخسارة
من مجريات اللقاء الذي جمع بين المنتخب السوري و المنتخب الإيراني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم – 29 حزيران 2026 (FIBA)
اعتبر المحلل الرياضي عبد الرزاق حمدون أن خسارة المنتخب السوري أمام إيران لا يمكن اختزالها بالنتيجة فقط، بل تستدعي الوقوف عند العديد من الجوانب الفنية التي ظهرت خلال اللقاء.
وقال حمدون لعنب بلدي، إن ارتكاب ثلاثة أخطاء متتالية في إخراج الكرة من المنطقة الدفاعية، حتى بعد طلب وقت مستقطع (Time-out)، يعكس خللًا واضحًا في التعامل مع الضغط الذي فرضه المنتخب الإيراني.
وأضاف حمدون أن المنتخب ارتكب نحو 20 فقدانًا للكرة (Turnovers)، وهو رقم مرتفع في مباراة بهذا المستوى، وكان له تأثير مباشر على سير اللقاء، إلى جانب ظهور علامات الإرهاق البدني على اللاعبين خلال فترات مختلفة من المواجهة.
وأشار إلى وجود علامات استفهام حول بعض الخيارات الفنية والتشكيلات التي اعتمدها الجهاز الفني، إضافة إلى محدودية مشاركة عدد من اللاعبين المحليين الذين قدموا مستويات مميزة خلال الموسم، معتبرًا أن هذه القرارات تستحق المراجعة.
ويرى حمدون أن ما حدث “لم يكن مجرد خسارة، بل صدمة”، موضحًا أن المنتخب السوري واجه نسخة أقل جاهزية من المنتخب الإيراني الذي عانى من فترة توقف سابقة، في وقت كان يُفترض أن يدخل المنتخب السوري المباراة بإيقاع أفضل بعد منافسات دوري قوية واستعدادات مناسبة.
وأكد حمدون أن المنتخب أتيحت له فرصة حقيقية لتحقيق نتيجة أفضل، خاصة بعد نجاحه في قلب النتيجة والتقدم خلال الربع الثالث، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على أفضليته في الدقائق الحاسمة.
وعلى الصعيد الفردي، اعتبر أن أكثر ما خيب آماله كان أداء طارق الجابي، مشيرًا إلى أنه لم يقدم المستوى المنتظر منه رغم خبرته والدور القيادي الذي يفترض أن يؤديه داخل الملعب.
كما لفت إلى أن المنتخب افتقد إلى صانع ألعاب (Point Guard) حقيقي قادر على تنظيم الهجوم وكسر الضغط الإيراني، وهو ما انعكس في كثرة فقدان الكرات وصعوبة إخراج الكرة من المنطقة الدفاعية.
وختم حديثه بالتأكيد أن مواجهة العراق تبقى في متناول المنتخب السوري، شريطة أن ينجح الجهاز الفني واللاعبون في معالجة الأخطاء التي ظهرت أمام إيران، وفي مقدمتها تنظيم اللعب وتقليل فقدان الكرة.
واستهل المنتخب السوري مشواره في التصفيات بالخسارة أمام نظيره الأردني في النافذة الأولى بواقع 74-59 و100-48 نقطة، قبل أن يعوض في النافذة الثانية بالفوز على العراق.
ويستعد المنتخب لخوض النافذة الثالثة من التصفيات، حيث يلتقي منتخب العراق الخميس 1 من تموز، قبل أن يعود ويلتقي المنتخب الإيراني الأحد المقبل بصالة “الأرينا” بالعاصمة الأردنية عمان.
