فرنسا.. توقيف سوري يُشتبه بإدارته شبكة تهريب مهاجرين

  • 2026/07/03
  • 9:29 م
مهاجرون يعبرون بحر المانش - 20 تشرين الأول 2024 (رويترز)

مهاجرون يعبرون بحر المانش - 20 تشرين الأول 2024 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

أوقفت السلطات القضائية الفرنسية رجلًا سوريًا يبلغ من العمر 36 عامًا، ووضعته قيد الحبس الاحتياطي، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبكة يُشتبه في تورطها بتهريب مهاجرين عبر مسارات تمتد من عدة دول، وصولًا إلى فرنسا عبر غويانا الفرنسية.

وأعلن مدعي عام إبينال في شرق فرنسا، فريديريك ناهون، الخميس 2 من تموز، أن التحقيق بدأ بعد معلومة تلقاها مكتب مكافحة تهريب المهاجرين في ميتز بشرق فرنسا في تشرين الأول 2025، بشأن شبكة لتهريب مهاجرين سوريين.

وأوضح المدعي العام، في بيان نقلته وكالة “فرانس برس” اليوم، الجمعة 3 من تموز، أن الموقوف، وهو سوري الجنسية، كان مقيمًا في إبينال، وأظهرت التحريات أن شبكة المهرّبين، التي كانت تُدار من إبينال، كانت تنقل مهاجرين سوريين من بلدهم الأصلي إلى غويانا الفرنسية، مرورًا بتركيا وفنزويلا والبرازيل.

وكان معظم هؤلاء المهاجرين يقدمون طلبات لجوء في كايين، قبل التوجه إلى فرنسا والاستقرار غالبًا في الشرق، وفقًا للمدعي العام.

وأثبتت التحقيقات، بحسب المدعي العام أن شبكة التهريب، التي تدار من إبينال، نقلت مهاجرين من الجنسية السورية من بلدهم الأصلي إلى غويانا الفرنسية، عبر تركيا وفنزويلا والبرازيل، حيث قدم معظمهم طلب لجوء في كايين، قبل الانتقال إلى البر الرئيس لفرنسا والاستقرار في أغلب الأحيان في شرق فرنسا.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، فإنه مرّ بين 400 و600 مهاجر عبر هذه الشبكة بين عامي 2021 و2025، وحدد المحققون أيضًا تحويلات مالية إلى الخارج، وخصوصًا إلى البرازيل، عبر وسطاء مختلفين.

وأوقف المشتبه به، الاثنين، على ذمة التحقيق، وكان يدير شركة تحمل اسم “سلطانة تورز” تعرض على المرشحين للهجرة دفع ما بين 800 وألف دولار للوصول إلى الأراضي الفرنسية، وعثر المحققون على “مقاطع فيديو ترويجية” لهذه الشركة عبر تطبيق “واتساب”.

وأُحيل المشتبه به إلى القضاء الخميس بحسب وكالة “فرانس برس”، ووُضع في الحبس الاحتياطي في انتظار مثوله في 3 من أيلول المقبل أمام المحكمة، خصوصًا بتهم “مساعدة أجنبي على الدخول أو التنقل أو الإقامة بصورة غير نظامية في فرنسا ضمن عصابة منظمة”.

ووجهت نيابة إبينال طلب مساعدة قضائية دولية في قضية جنائية إلى السلطات البرازيلية، في إطار استكمال التحقيقات.

ملاحقات قضائية فرنسية لسوريين

تأتي هذه القضية في سياق تحقيقات قضائية فرنسية متعددة طالت سوريين في السنوات الأخيرة. ففي قضية سابقة، وجهت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب اتهامات بـ”ارتكاب جرائم ضد الإنسانية” لسوري يدعى “مالك ن.”، من مواليد محافظة حمص عام 1991، للاشتباه بانتمائه إلى جهاز المخابرات في عهد النظام السوري السابق، وعمله في مركز احتجاز شهد عمليات تعذيب وانتهاكات.

وذكرت وكالة “فرانس برس” أن التحقيق في تلك القضية بدأ في تشرين الأول 2020، بإشعار من المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، واستهدف “الأفعال التي يحتمل” أن يكون الموقوف ارتكبها بصفته “عضوًا مفترضًا سابقًا في الفرع 285 التابع للمخابرات وأمن الدولة بدمشق”، وهو مركز احتجاز تدرجه الأمم المتحدة ضمن المراكز التي شهدت أعلى عدد من وفيات المعتقلين منذ عام 2011.

ووجه قاضي التحقيق تهمتي “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”، ووضع الموقوف رهن الحبس الاحتياطي. ورحبت النيابة العامة الفرنسية حينها بـ”جودة وسلاسة” التعاون القضائي الدولي في هذه القضية، ولا سيما مع ألمانيا والسويد وبلجيكا والنرويج وهولندا.

مقالات متعلقة

  1. غويانا.. إقليم وراء البحار يتحول إلى بوابة لجوء السوريين نحو أوروبا (خريطة)
  2. تفكيك شبكة تهريب تدير هجرة غير شرعية عبر "المانش"
  3. قاضٍ فرنسي: تنافس قوي بين شبكات التهريب ضحيته أرواح المهاجرين
  4. فرنسا وبريطانيا توقعان على اتفاق يخص الهجرة عبر بحر المانش

سوريا

المزيد من سوريا