سوريا تعتمد أول مشروع مناخي في غوطة دمشق

  • 2026/07/04
  • 7:16 م
بناء مدمر في حي جوبر بدمشق - 5 شباط 2025 (عنب بلدي/ أنس الخولي)

بناء مدمر في حي جوبر بدمشق - 5 شباط 2025 (عنب بلدي/ أنس الخولي)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، في 3 من تموز، اعتماد أول مشروع وطني لسوريا من صندوق المناخ الأخضر بقيمة 27.7 مليون دولار.

ويهدف المشروع، بحسب ما ذكرته الوزارة، إلى تعزيز القدرة على مواجهة مخاطر ندرة المياه الناتجة عن تغير المناخ، ودعم الأمن المائي والزراعة وسبل العيش في المناطق الأكثر تضررًا.

وأوضح معاون الوزير لشؤون البيئة، يوسف شرف، لعنب بلدي، أن اعتماد هذا المشروع يمثل محطة مفصلية في مسار العمل المناخي في سوريا، فهو أول مشروع وطني للجمهورية العربية السورية يعتمد من قبل صندوق المناخ الأخضر منذ تأسيسه عام 2010.

وأشار شرف إلى أن هذا الاعتماد يعكس ثقة الصندوق بقدرة المؤسسات الوطنية على إعداد مشاريع تستوفي المعايير الدولية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون واستقطاب المزيد من التمويل لدعم أولويات سوريا في التكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة.

ووفقًا لمعاون الوزير، يركز المشروع، على الغوطة الشرقية في ريف دمشق (دوما 1 ودوما 2) ضمن حوضي بردى والأعوج، باعتبارها من أكثر المناطق تعرضًا لندرة المياه وآثار تغير المناخ.

وجاء اختيار المنطقة، استنادًا إلى الدراسات البيئية والبيانات الوطنية لدى وزارة الإدارة المحلية والبيئة، وإلى مشاورات فنية مع وزارتي الطاقة والزراعة، إضافة إلى دراسات متخصصة أخذت بعين الاعتبار وهي مؤشرات الإجهاد المائي، وتأثر المجتمعات المحلية، والحاجة إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق أكبر أثر تنموي ممكن للمشروع.

وعن المدة الزمنية للبدء بالمشروع، قال شرف إنه بعد اعتماد المشروع من مجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر، ستبدأ مرحلة استكمال الإجراءات التعاقدية والفنية بين الصندوق والجهة المعتمدة والشركاء الوطنيين، تمهيدًا لإطلاق التنفيذ.

وتبلغ مدة تنفيذ المشروع 60 شهرًا (خمس سنوات).

ثلاث محاور رئيسية للمشروع

لفت معاون الوزير لشؤون البيئة أن المشروع يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية وهي:

  • تعزيز القدرات المؤسسية لإدارة المياه من خلال تطوير نظم البيانات والرصد وتحسين الحوكمة.
  • تحسين البنية التحتية للمياه عبر تأهيل الآبار والشبكات، والحد من فاقد المياه، وتركيب العدادات، وتشجيع إعادة استخدام المياه.
  • دعم الزراعة المقاومة لتغير المناخ من خلال رفع كفاءة الري، وتدريب المزارعين، ودعم المشاتل، وتنفيذ تدخلات بيئية تسهم في تعزيز تغذية المياه الجوفية.

كما سيسهم المشروع في تحسين إدارة الموارد المائية وزيادة كفاءة استخدامها، وتأهيل البنية التحتية للمياه، وتقليل الفاقد، ودعم المزارعين بالممارسات الزراعية المقاومة لتغير المناخ، وفقًا لشرف، بما يعزز الأمن المائي، ويحافظ على الإنتاج الزراعي، ويحسن سبل عيش المجتمعات المحلية، ويزيد قدرتها على التكيف مع آثار تغير المناخ.

وأضاف شرف أنه من المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 198 ألف مستفيد مباشر، إضافة إلى أكثر من 1.5 مليون مستفيد غير مباشر.

منذ تأسيس صندوق المناخ الأخضر عام 2010، لم تعتمد أي مشاريع وطنية للجمهورية العربية السورية من الصندوق، والذي موّل منذ ذلك الحين مشاريع في أكثر من 130 دولة بقيمة تجاوزت 20 مليار دولار أمريكي.

ويأتي اعتماد هذا المشروع اليوم، بحسب معاون الوزير، ثمرة عمل مؤسسي ودبلوماسي متكامل، شمل جهود وزارة الإدارة المحلية والبيئة في إعادة بناء جسور التعاون مع المؤسسات والجهات البيئية المانحة بعد سنوات من العزلة التي فرضتها سياسات النظام البائد، إلى جانب الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الدولة السورية لاستعادة حضورها على الساحة الدولية.

وختم شرف بالقول إن الوزارة عملت على إعداد المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية والمالية المعتمدة لدى الصندوق، وبالتعاون مع الشريك المعتمد “ACTED”، بما أكد للجهات المانحة جاهزية الدولة السورية ومؤسساتها للعودة كشريك موثوق في إدارة وتنفيذ مشاريع التمويل المناخي.

مقالات متعلقة

  1. بـ27.7 مليون دولار.. مشروع يعزز الأمن المائي في دوما
  2. محطة "زبدين" لمعالجة مياه الصرف الصحي تدخل الخدمة
  3. مشروع تنموي لدعم عودة مهجّري ريفي حلب وإدلب
  4. "الاقتصاد الأخضر" في سوريا.. طموح تعوقه تكاليف التحول

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية