عنب بلدي – يزن قر
مع إسدال الستار على منافسات الدوري السوري الممتاز لموسم 2025-2026، عاد الجدل بقوة إلى الواجهة حول هوية نجم الموسم وأفضل لاعب في النسخة الحالية من البطولة، في ظل تعدد الأسماء البارزة وتنوع مستويات الأداء، ما جعل الاختلاف في وجهات النظر أمرًا طبيعيًا بين الجماهير والمحللين، خصوصًا مع تقارب تأثير أكثر من لاعب على مجريات المنافسة حتى الجولات الأخيرة.
فمن جهة، يرى قطاع واسع من المتابعين أن الثنائي الهجومي لنادي أهلي حلب كان الأبرز هذا الموسم، حيث نجح إيمانويل ماهوب في اعتلاء صدارة الهدافين بعدما سجل 26 هدفًا، في حين واصل زميله أحمد الأحمد تقديم موسم مميز بتسجيله 18 هدفًا، إلى جانب بصمته الواضحة في صناعة اللعب بعدما قدم 12 تمريرة حاسمة، ليكون أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا على مستوى الأهداف والصناعة.
في المقابل، يرى آخرون أن معايير نجم الموسم لا تتوقف عند الأرقام الهجومية فقط، بل تشمل أيضًا التأثير الفني الشامل داخل الملعب، وهو ما يجعل الجدل مفتوحًا بين من يرشح الهدافين ومن يفضل لاعبين أكثر اكتمالًا في الأدوار.
ومن جهة الأداء الفردي أيضًا، لفت الحارس أحمد مدنية الأنظار بقدرته الكبيرة على الحفاظ على نظافة شباكه في 19 مباراة، ليكون أحد أبرز الأسماء الدفاعية في الموسم.
وهكذا، يبقى لقب نجم الموسم في الدوري السوري مفتوحًا على أكثر من قراءة، بين من يمنحه لصاحب الحسم الهجومي، ومن يراه من نصيب اللاعب الأكثر اكتمالًا وتأثيرًا داخل أرض الملعب.
نجم الموسم من يقود فريقه للبطولة
المحلل الرياضي محمود خوام، قال لعنب بلدي، إن تحديد هوية نجم الموسم في الدوري السوري الممتاز لا يجب أن يقتصر على الأرقام الفردية فقط، بل يرتبط بشكل أساسي بمدى قدرة اللاعب على التأثير في نتائج فريقه ومساهمته المباشرة في سباق التتويج باللقب.
وأضاف خوام أن اللاعب الذي يصنع الفارق الحقيقي هو من يكون حاضرًا في اللحظات الحاسمة، ويسهم في منح فريقه الأفضلية خلال موسم طويل ومليء بالضغط والتحديات.
وأشار إلى أن المعايير التقليدية، مثل عدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة، رغم أهميتها، لا تعكس الصورة الكاملة دائمًا، لافتًا إلى أن بعض اللاعبين قد يكون تأثيرهم أعمق من مجرد التسجيل.
وفي هذا السياق، يرى خوام أنه رغم أن إيمانويل ماهوب يمتلك أرقامًا تهديفية كبيرة ويعد من أبرز هدافي الدوري، يبقى تأثيره مرتبطًا أكثر بالجوانب الفردية الهجومية.
في المقابل، اعتبر خوام أن أحمد الأحمد هو اللاعب الأجدر بلقب نجم الموسم من وجهة نظره، مشيرًا إلى أنه كان عنصرًا حاسمًا في مسار فريقه نحو المنافسة على اللقب، سواء من خلال أهدافه المؤثرة أو مساهمته في صناعة اللعب وحضوره في المباريات الكبيرة.
وأكد أن اللاعب الذي يسهم في جعل فريقه منافسًا حتى اللحظات الأخيرة، ويمنحه فرصة حقيقية للتتويج، هو الأقرب لنيل لقب الأفضل.
وختم خوام حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم ليست مجرد أرقام، بل تأثير شامل داخل المنظومة، وأن نجم الموسم الحقيقي هو من يرفع مستوى فريقه ويقوده نحو منصات التتويج، وهو ما يجعل كفة أحمد الأحمد راجحة في هذا السباق، بحسب رأيه.
الأرقام تظلم الخطوط الدفاعية
في حديث إلى عنب بلدي، قال اللاعب الدولي السابق زكريا رمضان، إن وصول حمص الفداء إلى الجولة الأخيرة من المنافسة على لقب الدوري السوري الممتاز لم يكن وليد المصادفة، بل جاء بالدرجة الأولى نتيجة الصلابة الدفاعية التي ميزت الفريق طوال الموسم، مؤكدًا أن المنظومة الدفاعية كانت العامل الحاسم في إبقاء الفريق ضمن دائرة الصراع حتى المراحل الأخيرة من البطولة.
وأوضح رمضان أن التركيز غالبًا ما ينصب على أرقام المهاجمين والجانب الهجومي، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إغفال أدوار اللاعبين في المراكز الدفاعية أو حراس المرمى، معتبرًا أن هذا الأمر “يظلم” بعض المراكز التي لا تقل أهمية عن تسجيل الأهداف، بل قد تكون أكثر تأثيرًا في النتائج النهائية.
وفي هذا السياق، يرى رمضان أن حارس المرمى أحمد مدنية يستحق أن يكون ضمن أبرز المرشحين لنيل لقب نجم الموسم، بل وربما الأحق به، نظرًا إلى ما قدمه من مستويات ثابتة طوال الموسم، وقدرته على قيادة فريقه من الخلف، إضافة إلى أرقامه المميزة في الحفاظ على نظافة الشباك في 19 مباراة.
وختم رمضان حديثه بالتأكيد على أن تقييم أفضل لاعب يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التأثير الشامل داخل الفريق، وليس فقط الإحصائيات الهجومية، مشيرًا إلى أن ما قدمه أحمد مدنية هذا الموسم يجعله أحد أبرز الأسماء الجديرة بالتتويج الفردي في الدوري السوري الممتاز.
