قُتل شخصان إثر انفجار لغم أرضي بهما غربي مدينة السخنة في ريف حمص، مساء الاثنين 6 من تموز.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن الشابين قتلا في أثناء محاولتهما نقل اللغم والتخلص منه في منطقة تبعد نحو 20 كيلومترًا غربي مدينة السخنة بريف حمص الشرقي.
في حين ذكرت مصادر محلية في المنطقة لعنب بلدي أن اللغم انفجر بالشابين في أثناء عبثهما به في بادية السخنة، ما أدى إلى وفاة أحدهما على الفور، والآخر بعد نقله إلى المستشفى.
مدير مستشفى تدمر الوطني، وليد عودة، قال إن أحد الشابين توفي في مكان الانفجار، فيما أُصيب الثاني بجروح بالغة قبل أن يتوفى بعد إسعافه إلى المستشفى.
ودعا في حديث إلى “سانا” لتوخي أقصى درجات الحذر، وعدم التوجه إلى المناطق التي يُشتبه بوجود ألغام أو مخلفات حرب فيها، والامتناع عن الاقتراب من أي جسم غريب أو محاولة نقله حفاظًا على سلامة الأشخاص.
ارتفاع حوادث انفجار الألغام
يلحظ في الفترة الأخيرة، ازدياد حوادث انفجار الألغام الأرضية في ريف حمص، إذ قتل خمسة أشخاص إثر انفجار لغم أرضي في محيط مطار “التيفور” بريف حمص، في 3 من تموز الحالي.
وعثرت فرق الهندسة في الجيش السوري على جثثهم في محيط مطار “التيفور” على طريق حمص – تدمر، وذلك في أثناء تنفيذ عملية تمشيط دورية في المنطقة.
وأوضحت فرق الهندسة أن الضحايا قضوا إثر انفجار لغم أرضي بعد دخولهم المنطقة المحيطة بالمطار بطريقة غير مشروعة قبل عدة أيام من تاريخ العثور عليهم.
مقتل 3799 مدنيًا
وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير أصدرته في 4 من نيسان الماضي، حصيلة ضحايا الألغام والذخائر العنقودية في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم 1000 طفل و377 سيدة.
وأشار التقرير إلى أن الخطر لم يتلاشَ بسقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، بل سجلت الفترة اللاحقة للسقوط مقتل 329 مدنيًا (بينهم 65 طفلًا)، نتيجة عودة النازحين المكثفة إلى منازلهم ومزارعهم الملوثة بالمخلفات، لا سيما في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة، التي تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا من هذا القاتل الخفي.
إزالة 29 ألف ذخيرة
على الصعيد الميداني، تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (الدفاع المدني السوري) جهودها المضنية لتطهير الأراضي السورية.
وفي بيان له، كشف الدفاع المدني عن حصيلة عملياته، مؤكدًا تمكن فرقه من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، من بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.
واعتبر البيان أن كل ذخيرة يتم إتلافها هي “بمثابة روح تم إنقاذها”، مشددًا على أن هذه المخلفات تمثل عائقًا مباشرًا أمام الاستقرار والتعليم، ومحذرًا من أثرها النفسي والجسدي العميق على الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر في أثناء اللعب أو التنقل.
الألغام والذخائر العنقودية تحاصر السوريين في يوم التوعية بمخاطرها
