وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه ينوي رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك خلال لقاء صحفي جمعه مع نظيره السوري، أحمد الشرع، اليوم الأربعاء 8 من تموز.
وقال ترامب في رده على أسئلة الصحفيين: “ربما نفعل ذلك، لمَ لا؟ فهو (الشرع) قام بعمل ممتاز”.
ومدح ترامب الرئيس السوري، الشرع، خلال اللقاء الصحفي قائلًا إنه “شخص قوي وقائد عظيم يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا”.
وأشار إلى أن الأوضاع في سوريا عادت إلى الاستقرار بعد مدة وجيزة، مضيفًا: “نحن فخورون بتلك الإنجازات وبدورنا”.
وحول أسئلة الصحفيين عن دور سوريا في الحرب على “حزب الله” اللبناني أجاب برد مختصر أنه يمكن للسوريين أن يساعدوا في هذا المجال.
وأشار إلى أنهم (السوريون) يحققون تقدمًا جيدًا، دون أن يوضح طبيعة هذا التقدم.
الشرع: “وضعنا سوريا على السكة الصحيحة”
من جانبه، قال الشرع، “إننا حققنًا إنجازًا كبيرًا في التحرير وإسقاط النظام السابق، كما حققنًا إنجازًا كبيرًا خلال سنة ونصف في توحيد البلاد ووضعها على السكة الصحيحة”.
وأضاف أن ذلك تحقق بفضل “الشعب السوري العظيم”، وفق وصفه، إضافة إلى ما وصفه بالقرار التاريخي للرئيس الأمريكي ترامب، المتعلق برفع العقوبات.
واعتبر أن قرار ترامب برفع العقوبات عن سوريا، إلى جانب مساعدة من أسماهم الأصدقاء والداعمين في المنطقة، ولا سيما تركيا ودول الخليج، يحظى بتقدير الشعب السوري وشكره.
لقاءات على هامش “الناتو”
سبق أن التقى الرئيس السوري، الشرع، والوفد المرافق له، بالمبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق، توم براك، وعدد من أعضاء “الكونجرس”.
وتعتبر هذه المشاركة الأولى لرئيس سوري في قمة “الناتو” منذ تأسيسه.
وكان البيت الأبيض أكد سابقًا أن ترامب سيعقد لقاء مع الشرع خلال وجودهما في تركيا، وهو ما أشار إلى منح الملف السوري أهمية على هامش اجتماعات الحلف، رغم أنه لا يندرج ضمن جدول الأعمال الرسمي للقمة.
اللقاء الرابع بين الشرع وترامب
يعد هذا اللقاء الرابع بين الشرع وترامب، إذ التقيا أول مرة في العاصمة السعودية، الرياض، في 14 من أيار 2025.
وكان اللقاء الثاني بين الجانبين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، في 25 أيلول 2025، حيث ألقى الشرع خطابًا خلال الاجتماع الدوري.
وكان اللقاء الثالث بين الشرع وترامب، خلال استضافة الأخير للرئيس السوري في واشنطن، في 10 من تشرين الثاني 2025.
وتستضيف تركيا قمة “الناتو” للمرة الثانية في تاريخها، بعد استضافة قمة اسطنبول عام 2004، في وقت يكتسب فيه الاجتماع أهمية إضافية نتيجة التغيرات التي تشهدها البيئة الأمنية الدولية، وتزايد الأزمات الإقليمية.
ورغم أن جدول أعمال القمة يركز على قضايا الدفاع الجماعي، وتعزيز القدرات العسكرية، ومستقبل الأمن الأوروبي، فإن التحركات الدبلوماسية الموازية، وفي مقدمتها المشاركة السورية واللقاءات المنتظرة للرئيس، الشرع، مع عدد من القادة، قد تجعل الملف السوري حاضرًا في القمة، مع ترقب ما قد يصدر عنها من مؤشرات تتعلق بمستقبل العلاقات بين دمشق وعدد من العواصم المؤثرة، وعلى رأسها واشنطن وأنقرة وباريس.
