الأمم المتحدة: 1.2 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدات وحماية

  • 2026/07/09
  • 11:25 ص
مجموعة من الأطفال يجلسون أمام خيمة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا - 20 أيار 2020 (الأمم المتحدة)

مجموعة من الأطفال يجلسون أمام خيمة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا - 20 أيار 2020 (الأمم المتحدة)

enab_get_authors_shortcode

قدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 1.2 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدات عاجلة، بينهم 295 ألف امرأة في سن الإنجاب، نتيجة أزمات إنسانية متزامنة أثرت في عدد من المناطق منذ مطلع عام 2026.

وأوضح الصندوق في تقريره الأخير حول سوريا، الذي يغطي الفترة بين 1 من أيار و30 من حزيران 2026 ونُشر في 8 تموز الحالي، أن سوريا واجهت خلال الأشهر الماضية تطورات إنسانية متشابكة، تمثلت بتجدد الأعمال القتالية في حلب وشمال شرقي سوريا، سابقًا، وحدوث فيضانات شديدة على امتداد نهر الفرات، إضافة إلى تدفق أكثر من 460 ألف شخص من لبنان.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات فرضت ضغوطًا إضافية على الخدمات العامة، وأثرت في قدرة السكان المتضررين على الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وبيّن الصندوق أن تداخل الأزمات أدى إلى زيادة الاحتياجات لدى الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا النساء والفتيات والشباب المتضررين من النزوح أو المتأثرين بتراجع قدرة المؤسسات الخدمية في عدد من المناطق.

مخاوف من ارتفاع العنف القائم على النوع الاجتماعي

قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن النساء والفتيات الأكثر هشاشة يواجهن مخاطر متزايدة نتيجة الظروف الإنسانية الحالية، تشمل ارتفاع احتمالات التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة.

وأوضح أن تضرر البنية التحتية الصحية، إلى جانب الاكتظاظ في مراكز الإيواء المؤقتة، حدّ من إمكانية حصول العديد من النساء والفتيات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الأساسية، كما زاد من التحديات المتعلقة بتوفير الحماية والدعم النفسي والاجتماعي.

وأشار الصندوق إلى أن ظروف الإقامة في بعض مواقع الإيواء، بما فيها نقص الخصوصية والضغط على الخدمات المتاحة، تزيد من هشاشة العائلات النازحة، وتفرض الحاجة إلى استمرار برامج الحماية والاستجابة الإنسانية.

توسيع الخدمات في المناطق المتضررة

ولمواجهة الاحتياجات المتزايدة، قال الصندوق إنه وسّع نطاق خدماته المنقذة للحياة عبر مراكز تقديم الخدمات الثابتة والفرق المتنقلة المتكاملة، بهدف الوصول إلى السكان المتضررين في المناطق التي تشهد صعوبات في الحصول على الرعاية.

وبحسب التقرير، استفاد منذ بداية عام 2026 أكثر من 43.5 ألف شخص من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية التي يقدمها الصندوق، في حين تلقى أكثر من 46.6 ألف شخص خدمات مرتبطة بالحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وكان الصندوق قد ذكر في تقرير سابق يغطي الفترة بين شباط ونيسان 2026 أن أكثر من 33 ألف شخص استفادوا خلال شهر نيسان من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، فيما تلقى نحو 37 ألف شخص خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأوضح التقرير السابق أن الأزمة الإنسانية تفاقمت نتيجة تجدد الأعمال القتالية في حلب وشمال شرقي البلاد، والفيضانات التي ضربت خمس محافظات، إضافة إلى نزوح أكثر من 308 آلاف شخص عبر الحدود، بينهم لاجئون لبنانيون وسوريون عائدون.

نداء طارئ لمواجهة نقص التمويل

ورفع صندوق الأمم المتحدة للسكان قيمة النداء الطارئ المخصص للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في حلب وشمال شرقي سوريا إلى 7.5 ملايين دولار أمريكي.

وأوضح الصندوق أن التمويل المتاح حتى حزيران 2026 لم يتجاوز 36% من قيمة النداء، ما ترك فجوة تمويلية تؤثر في القدرة على استمرار الخدمات الحالية وتوسيع نطاقها لتشمل أعدادًا أكبر من المحتاجين.

وكان الصندوق قد أشار في تقريره السابق إلى أن التمويل المؤمّن حتى نهاية نيسان بلغ 25% فقط من الاحتياجات المطلوبة، مع وجود فجوة بلغت حينها 5.6 ملايين دولار أمريكي.

ويأتي النداء الطارئ ضمن خطة الاستجابة الإنسانية الأوسع الخاصة بسوريا لعام 2026، التي تبلغ قيمتها 50 مليون دولار أمريكي، بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي أكد استمرار الحاجة إلى دعم إضافي لضمان تقديم الخدمات الصحية وخدمات الحماية للفئات المتضررة.

مقالات متعلقة

  1. تقرير يحذر من استمرار أزمة الأمن الغذائي في سوريا
  2. 1.3 مليون امرأة يعانين نقص خدمات الصحة الإنجابية شمال غربي سوريا
  3. مناشدة أممية لاستيعاب احتياجات الحوامل الناجيات من الزلزال
  4. من الحقول إلى طرق الرحيل.. كيف تخسر الحسكة أبناءها؟

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية