“الداخلية” تعلن تفكيك خلايا لتنظيم “الدولة” في الجنوب

  • 2026/07/09
  • 7:02 م
enab_get_authors_shortcode

أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلايا تتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية” والقبض على قيادي في التنظيم في المنطقة الجنوبية.

وقالت الوزارة إن الوحدات المختصة في وزارة الداخلية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، ألقت القبض على القيادي في التنظيم فراس الداغر وعدد من المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل، خلال سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن تفكيك عدة خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة الجنوبية.

وأوضحت الوزارة، اليوم الخميس 9 من تموز، أن التحقيقات أظهرت تدرج الداغر في مواقع قيادية داخل التنظيم، بينها ما يسمى “قطاع الجيدور” و”المنطقة الغربية”، وصولًا إلى تكليفه بما يسمى “والي لبنان وفلسطين”، إضافة إلى عمله مرافقًا شخصيًا لخليفة التنظيم.

وكشفت التحقيقات، بحسب الوزارة، تورط الخلايا في عمليات اغتيال وسلب استهدفت عددًا من الصاغة في محافظة درعا، وتصريف الذهب المسروق لتأمين التمويل لأنشطة التنظيم.

كما اعترف الموقوفون باغتيال عنصرين في وزارة الداخلية، وتنفيذ محاولة اغتيال داخل صالون حلاقة أسفرت عن مقتل مدني، إضافة إلى رصد شخص وزوجته قبل تصفيتهما.

وأكدت الوزارة تنظيم الضبوط القانونية بحق المقبوض عليهم وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية.

ولا يزال تنظيم “الدولة” يتبنى شن عمليات متفرقة ضد القوات الحكومية بمعظمها، ويحشد أنصاره بشكل دوري ضد الحكم السوري الجديد.

235 عنصرًا من تنظيم “الدولة”

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت إلقاء القبض على 235 عنصرًا من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال ثلاثة أشهر، ضمن عمليات قالت إنها جاءت نتيجة جهود الاستخبارات العامة في ملاحقة خلايا التنظيم.

وأوضحت الوزارة، في 8 من حزيران، أن إدارة مكافحة الإرهاب فككت سبع خلايا وأحبطت سبع عمليات، مشيرة إلى أن الموقوفين توزعوا بين محافظات عدة، بينهم 71 شخصًا في دير الزور و35 في حلب، فيما بلغ عدد السوريين منهم 198 مقابل 37 أجنبيًا.

وأضافت أن العمليات أسفرت عن ضبط أسلحة ووسائل وتجهيزات قالت إنها كانت تستخدم في نشاطات التنظيم، بينها 25 قطعة سلاح و22 جهازًا معدًا للتفجير و67 جهازًا إلكترونيًا.

أسباب تراجع عمليات التنظيم

تحدث تقرير لمعهد “الشرق الأوسط”، صدر في 9 من حزيران، عن تراجع عمليات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا خلال الفترة الماضية.

وأشار المعهد إلى أن عدد هجمات التنظيم تراجع بنسبة 17% خلال الأشهر التي أعقبت خسائر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) العسكرية أمام القوات الحكومية السورية (أي من كانون الثاني إلى نيسان 2026)، ثم تراجعت تلك النسبة أيضًا لتصل إلى 67% بعد رحيل القوات الأمريكية (خلال الفترة من نيسان إلى حزيران 2026).

وأوضح المعهد أن التنظيم لم ينفذ سوى ثماني هجمات في مختلف أنحاء سوريا خلال أيار الماضي، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وهو دون متوسط الهجمات التي نفذها في عام 2025 والتي بلغ مجموعها 29 هجومًا وأسفرت عن مقتل 15 شخصًا في المتوسط الشهري، كما يمثل ذلك أكبر تراجع في عدد الهجمات والوفيات منذ ظهور التنظيم في سوريا عام 2013.

وبيّن أن 90% من الهجمات خلال عام 2025، وقعت في المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”، من خلال استغلال حالة الغضب المتنامية بين العشائر العربية تجاه السلطات التابعة لـ”قسد”، بحسب معهد “الشرق الأوسط”.

التنظيم غيّر استراتيجيته

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد أبازيد قال لعنب بلدي في وقت سابق، في تعليقه على طبيعة عمليات تنظيم “الدولة” في المرحلة الحالية، إن التنظيم غيّر من استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019.

وقال أبازيد إن التنظيم “انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، ولكن مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر”.

وأوضح أبازيد أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، “إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم

هل أضعفت عمليات “الداخلية” تنظيم “الدولة” في سوريا؟

مقالات متعلقة

  1. "الداخلية" تعلن القبض على قيادي بتنظيم "الدولة" في حلب
  2. تفكيك خلية تتبنى فكر تنظيم “الدولة” باللاذقية
  3. "الداخلية" تعلن تفكيك خلية لتنظيم "الدولة" بريف دمشق
  4. الأمن السوري يفكك خلية لتنظيم "الدولة" تنشط في أربع محافظات

سوريا

المزيد من سوريا