الهجري يستذكر أحداث السويداء.. رسائل للداخل والخارج

  • 2026/07/10
  • 10:47 م
الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري - 18 كانون الأول 2025 (الرئاسة الروحية للموحدين الدروز)

الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري - 18 كانون الأول 2025 (الرئاسة الروحية للموحدين الدروز)

enab_get_authors_shortcode

أصدر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، اليوم، الجمعة 10 من تموز، بيانًا بمناسبة مرور عام على أحداث تموز 2025 في السويداء، استذكر فيه الضحايا، واستعرض رؤيته لما شهدته المحافظة خلال العام الماضي، متناولًا الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية، وموجهًا رسائل إلى أبناء السويداء، والجهات الدولية، وعدد من الأطراف الإقليمية.

استذكار أحداث تموز

استهل الهجري بيانه بالترحم على ضحايا أحداث تموز 2025، والدعاء بالشفاء للمصابين، معتبرًا أن ما جرى قبل عام شكّل “محنة” كشفت، بحسب تعبيره، حقيقة المواقف التي أحاطت بالسويداء خلال تلك المرحلة.

وقال إن أحداث تموز ستبقى حاضرة في الذاكرة بوصفها محطة مؤلمة في تاريخ المحافظة، مضيفًا أنها أعادت، من وجهة نظره، رسم صورة العلاقات مع الأطراف المختلفة، وكشفت “الصادقين من الكاذبين والأصدقاء من الأعداء”، وفق ما ورد في البيان.

كما اعتبر أن تلك الأحداث أعادت أبناء السويداء إلى “مواقعهم الحقيقية عبر التاريخ”، بحسب وصفه، مؤكدًا تمسكهم بما قال إنه خيار الحرية والانتماء.

وتطرق الهجري إلى ما وصفه بمرحلة بناء المؤسسات، مؤكدًا أن العمل جارٍ على إنشاء مؤسسات في مختلف القطاعات، بهدف إرساء القانون والعدالة داخل المجتمع المحلي.

وقال إن هذه المؤسسات ستكون، بحسب رؤيته، اللبنة الأولى لبناء مؤسسات ديمقراطية مستقبلًا، داعيًا أبناء السويداء إلى دعمها والمساهمة في إنجاحها.

وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل، وفق وصفه، مرحلة انتقالية تتطلب الصبر والعمل المشترك، وصولًا إلى ما اعتبره تحقيقًا للحرية والأمن والاستقرار.

اتهامات للحكومة

تضمن البيان انتقادات للأوضاع الأمنية، إذ اتهم الهجري الحكومة السورية بارتكاب الانتهاكات بحق السكان، مشيرًا إلى استمرار ما قال إنها محاولات للقتل والتغيير الديموغرافي، إضافة إلى الخطف والتضييق على الأهالي.

وكان رئيس لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، القاضي حاتم النعسان، كشف أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها إحالة المتهمين للقضاء بجلسات علنية، استنادًا إلى ما خلصت إليه اللجنة من نتائج وتوصيات، وبما ينسجم مع أحكام القانون ومبادئ العدالة وسيادة القانون.

وبحسب تصريح للنعسان نشرته وزارة العدل السورية في 3 من تموز الحالي، فإن تلك الخطوة تأتي في إطار متابعة اللجنة التحقيق في الانتهاكات التي رافقت الأحداث التي شهدتها المحافظة في منتصف تموز 2025.

الهجري تطرق في بيانه إلى تعطيل المدارس والامتحانات، ووقف عمل القضاء، واعتبر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تستهدف المجتمع المحلي.

وأشار أيضًا إلى حادثة قال إنها وقعت الخميس، متهمًا الحكومة بمحاولة تنفيذ تفجير بواسطة سيارات مفخخة بهدف استهداف المدنيين، مضيفًا أن أبناء المنطقة تمكنوا من إحباط تلك المحاولة.

دعوة للحفاظ على النسيج الاجتماعي

وفي جانب آخر من البيان، دعا الهجري إلى الحفاظ على وحدة المجتمع المحلي، مؤكدًا أن أي شخص يرتكب مخالفة أو تجاوزًا “لا يمثل إلا نفسه”، وأن المسؤولية يجب أن تبقى فردية دون تحميلها للعائلات أو المكونات الاجتماعية.

وأشار إلى أن أبناء السويداء تمكنوا، رغم ما وصفها بالظروف الصعبة، من الحفاظ على تماسكهم، داعيًا إلى مواصلة التعاون والتكاتف خلال المرحلة المقبلة.

كما شكر جهات أممية قال إن قراراتها كان لها أثر في التخفيف من معاناة السكان، ووجّه الشكر إلى إسرائيل وحكومتها، معتبرًا أنها تدخلت لمنع ما وصفه بـ”إبادة جماعية” خلال أحداث تموز 2025.

كذلك، حيّا المقاتلين الذين قال إنهم ما زالوا يدافعون عن المنطقة، مؤكدًا استمرار التمسك بما وصفه بخيار الحرية وبناء مستقبل يقوم على المؤسسات والقانون.

وفي ختام بيانه، وجّه الهجري الشكر إلى أبناء الجاليات الدرزية في الخارج، مشيدًا بدورهم في نقل ما جرى في السويداء إلى الرأي العام الدولي.

ما أحداث السويداء؟

بلغت أزمة السويداء ذروتها في تموز 2025، حين حاول الجيش السوري الدخول إلى المدينة، بدعوى فض اشتباكات اندلعت بين المكون الدرزي، الذي يشكل أغلبية المحافظة، وبين سكان من البدو.

التدخل الحكومي رافقته انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات بشكل واسع، وأسفر عن دخول إسرائيل على الخط، وهي التي تلوح بشكل مستمر بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود صلات قرابة، وتطور الأمر فيما بعد إلى ضرب العاصمة دمشق، فضلًا عن استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا مركز المدينة.

الضربات الإسرائيلية أدت إلى خروج قوات الحكومة السورية إلى خارج مدينة السويداء، والتمركز في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية.

بالمقابل، فإن الخروج لم ينهِ الأزمة، بل ازدادت تعقيدًا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، ما أدى إلى خروج “فزعات عشائرية” لنصرة عشائر السويداء البدوية، وبالتالي، استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين.

مقالات متعلقة

  1. ردود فعل رافضة لتصريحات الهجري عن "الارتباط بإسرائيل"
  2. السويداء.. انفجاران مجهولان دون وقوع إصابات
  3. الهجري يحل "اللجنة القانونية".. مجلس "إدارة أزمة" بالسويداء
  4. السويداء.. وقفة تتضامن مع إسرائيل في ذكرى "7 أكتوبر"

سوريا

المزيد من سوريا