مددت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة 10 من تموز، تصاريح العمل لمئات الآلاف من المهاجرين الذين يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، ومن بينهم سوريون.
وقبل ساعات من انتهاء سريانها، قالت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز“، إن تصاريح العمل لمن يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة من مواطني سوريا وإثيوبيا والصومال واليمن وجنوب السودان وميانمار ستنتهي في غضون أسبوع.
بحسب أحدث البيانات الرسمية المتاحة من دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي (CRS)، في آذار 2025، بلغ عدد السوريين المشمولين بوضع الحماية المؤقتة (TPS) في الولايات المتحدة نحو 3,860 شخصًا.
وعبر مدافعون عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المحلي عن مخاوفهم من أن قرار المحكمة العليا قد يحرم مئات الآلاف من الأشخاص من تصاريح العمل والحماية من الترحيل.
وكانت نقابات عمالية قد حثت على تمديد تصاريح العمل، وحذرت مرارًا من أن عدم تمديد هذه التصاريح قد يتسبب في “فوضى عارمة داخل بيئات العمل”، فضلًا عن إحداث تعطيل في قطاعات اقتصادية رئيسية تعتمد على هذه الكفاءات العمالية.
واتبع ترامب سياسة صارمة في التصدي لقدوم المهاجرين وحملة الترحيل، وهو ما نددت به منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع باعتباره انتهاكًا لحقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة.
إدارة ترامب جعلت إجراءات الهجرة أكثر صعوبة، من خلال فرض رسوم جديدة وباهظة على المتقدمين بطلبات للحصول على تأشيرات معينة والتدقيق في حسابات المتقدمين بطلبات والمهاجرين الموجودين بالفعل في البلاد على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقول ترامب إن إجراءاته تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي وتأمين فرص العمل للمواطنين الأمريكيين.
وفي وقت سابق من حزيران الماضي، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا يتيح لإدارة الرئيس دونالد ترامب المضي في إنهاء برنامج الوضع المحمي المؤقت (TPS) لمئات الآلاف من المهاجرين الهايتيين والسوريين، في خطوة تعزز توجه الإدارة نحو تشديد سياسات الهجرة.
ويمنح القانون الفيدرالي الأمريكي هذا البرنامج للأشخاص القادمين من دول تشهد حروبًا أو كوارث طبيعية أو ظروفًا استثنائية تمنع عودتهم الآمنة، وكان يُجدد بصورة دورية في السنوات الماضية.
أمريكا تدعو أصحاب الإقامة المؤقتة لتسوية أوضاعهم أو المغادرة
وفي سياق متصل، دعا وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركواين مولين، المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة بموجب برنامج الوضع المحمي المؤقت، إلى التقدم للحصول على إقامة دائمة إذا كانوا مؤهلين لذلك، أو الاستعداد لمغادرة البلاد.
وقال الوزير الأمركي، “إما أن تستكملوا إجراءات الحصول على وضع قانوني دائم، أو سنساعدكم على العودة إلى بلدانكم”.
وأضاف مولين أن الحكومة ستوفر للراغبين في العودة تذكرة سفر، إلى جانب مساعدة مالية تبلغ نحو 2100 دولار لمساعدتهم على إعادة الاستقرار في بلدانهم، مؤكدًا أن برنامج الحماية المؤقتة بطبيعته ليس وسيلة للإقامة الدائمة.
ومنحت الولايات المتحدة برنامج وضع الحماية المؤقت للسوريين منذ عام 2012 على خلفية اندلاع الحرب في سوريا.
ورغم توجه الإدارة لإنهاء الحماية المؤقتة لبعض الفئات، لا تزال وزارة الخارجية الأمريكية تحذر مواطنيها من السفر إلى سوريا، بسبب استمرار مخاطر العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الاختطاف.
