انطلقت أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري في دمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد، وأعضاء المجلس.
وتأتي الجلسة، اليوم الأحد 12 من تموز، بعد استكمال تشكيل المجلس بموجب المرسوم رقم “143” لعام 2026، المتضمن تسمية أعضاء مجلس الشعب الجديد، بمن فيهم الثلث المكمل.
ويتضمن جدول أعمال الجلسة أداء الأعضاء اليمين الدستورية، وانتخاب رئيس المجلس ونائبيه وهيئة المكتب، إضافة إلى تشكيل اللجان البرلمانية تمهيدًا لبدء العمل التشريعي والرقابي.
ويضم المجلس 210 أعضاء، ويُعد انعقاده أول جلسة لسلطة تشريعية في سوريا منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، ضمن المرحلة الانتقالية التي حدد الإعلان الدستوري خلالها صلاحيات المجلس إلى حين إقرار دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وحضر الجلسة 206 أعضاء فقط، في ظل غياب ثلاثة أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء نتيجة تعذر إجراء الانتخابات هناك، بالإضافة إلى عضو من محافظة إدلب نتيجة وفاته.
وشهدت الجلسة الأولى أداء الأعضاء قسمًا جماعيًا أمام رئيس الجمهورية، في الجلسة التي حضرها عدد من وزراء الحكومة السورية.
كما تم تعيين كلٍّ من النواب أحمد العمر، ووسام زغلول، وبشر حاوي، أعضاء في لجنة قانونية مؤقتة للإشراف على العملية الانتخابية لاختيار المجلس الرئاسي للمجلس.
في حين ترأس أسامة العساف الجلسة حتى إتمام عملية الاختيار.
تاريخ سوري جديد
كما ألقى الرئيس السوري كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب، وقال إن البشرية لا تزال منذ نشأتها تبحث عن الطريق الأمثل لإدارة مصالحها.
وأضاف الشرع أن القبول والرضا وسيلة لطرد الخلاف، مبيّنًا أن سوريا تكتب تاريخًا جديدًا يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، وحث على بناء تاريخ سوريا الحديثة بمشاركة كل أعضاء المجلس.
وأوضح أن سوريا تكتب تاريخًا مجيدًا يعبر عن بطولاتها، منوهًا إلى ضرور تحمل المجلس للمسؤولية في بناء الوطن والفرد وتغليب المسؤولية.
ووصف الشرع مجلس الشعب السوري بـ”منبر الحق والعدالة”، داعيًا لجعله نموذجًا في المسؤولية والكفاءة، ومطالبًا الأعضاء بترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات.
رئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس، محمد الأحمد، قال إن جلسة اليوم “تاريخية تمثل دماء الشهداء ولحظة تاريخية فارقة نعلن فيها للعالم أن سوريا نفضت عنها غبار الحرب”.
واعتبر الأحمد أن القيمة الحقيقية لما وصلنا إليه اليوم لا تقاس بالكلمات بل تقاس بحجم التضحيات التي قدمها الشعب السوري العظيم.
انتخاب الأعضاء
وفي مطلع تشرين الأول 2025، أجرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب عملية الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس، بينما تأجلت الانتخابات في بعض المحافظات التي كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
واستكملت اللجنة الانتخابات في محافظات شمال شرقي سوريا في وقت سابق من هذا العام بعد سيطرة الحكومة على المنطقة.
وبذلك تكون اللجنة أنهت عمليات الاقتراع في جميع الدوائر الانتخابية باستثناء دوائر محافظة السويداء التي تتضمن السويداء وشهبا وصلخد بمعدل مقعد واحد فقط لكل دائرة.
ويبلغ العدد الكلي لأعضاء مجلس الشعب 210 أعضاء، 140 مقعدًا منتخبًا، في حين تم تعيين 70 مقعدًا من قبل الرئيس السوري.
