فرص الاستثمار تتصدر أعمال أول منتدى سوري- أمريكي بدمشق

  • 2026/07/13
  • 10:34 م
جلسة حوارية ضمن منتدى الأعمال السوري الأمريكي الأول في فندق داما روز بدمشق - 13 تموز 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

جلسة حوارية ضمن منتدى الأعمال السوري الأمريكي الأول في فندق داما روز بدمشق - 13 تموز 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

enab_get_authors_shortcode

عقد اليوم، الاثنين 13 من تموز، منتدى الأعمال السنوي السوري- الأمريكي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري- الأمريكي، بمشاركة مسؤولين حكوميين سوريين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ سنوات.

وشهدت جلسات المنتدى، الذي حضرته عنب بلدي، وأقيم في فندق “داما روز” بدمشق، نقاشات تناولت:

  • أجندة الإصلاح الاقتصادي السوري لعامي 2026 و2027.
  • تحديث البيئة المالية السورية، وآليات الوصول إلى التمويل.
  • العقبات القانونية والتشريعية أمام الاستثمارات الأمريكية.
  • تعزيز الشراكات السورية الأمريكية.
  • فتح قنوات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.
  • رؤية الحكومة السورية لمرحلة التعافي الاقتصادي.
  • فرص الاستثمار المتاحة في قطاعات الإنتاج والبنية التحتية والطاقة والخدمات.

ويأتي هذا المنتدى بعد نحو أسبوع على إعلان الولايات المتحدة بدء الإجراءات الرسمية لإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، المفروض منذ عام 1979، وهو ما رحبت به الحكومة السورية، معتبرة أنه يمهد لعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

وعقد المنتدى اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة، بالتعاون مع “الجهات المعنية وشركاء دوليين ذوي خبرة في مجال الأمن، لضمان اتخاذ الإجراءات الأمنية واللوجستية المناسبة وتوفير الظروف اللازمة لإنجاح المنتدى”، وفقًا لما أكده مجلس الأعمال الأمريكي السوري، في بيان سبق عقد المنتدى.

صفحة جديدة مع الولايات المتحدة

في كلمته الافتتاحية، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، إن سوريا تدخل مرحلة جديدة في علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة تقوم على التعاون والاستثمار.

واعتبر أن التطورات الأخيرة في الموقف عبر قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول ‏المصنفة “راعية للإرهاب”، تمثل تحوّلًا مهمًا في مسار العلاقات الاقتصادية، وفرصة لإعادة البناء على أسس جديدة.

ومن شأن إزالة القيود التي عطلت التجارة والاستثمار بين سوريا والولايات المتحدة لسنوات، وفقًا للشعار، أن تفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال والخبرات، مشددًا على أن الحكومة تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مسؤولية تتطلب تحويل الانفتاح السياسي إلى نتائج اقتصادية مستدامة تعزز النمو وفرص العمل.

استكشاف فرص الاستثمار في سوريا

قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، جاكوب ماكغي، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، إن سوريا تنتقل من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتشجيع الشراكات الاستثمارية.

وأضاف أن شركات أمريكية بدأت بالفعل استكشاف فرص الاستثمار في السوق السورية، في وقت تعمل فيه واشنطن مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج البلاد في النظام المالي العالمي، وتحسين البيئة المصرفية والتنظيمية بما يدعم حركة التجارة والاستثمار.

كما أشار إلى ظهور مؤشرات أولية على التعافي الاقتصادي، من بينها تنامي النشاط السياحي وعودة أعداد من اللاجئين، وهو ما اعتبره دليلًا على تحسن البيئة الاقتصادية تدريجيًا.

وفي كلمته قال المدير في شركة “Squire Patton Boggs” والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة ‏الخارجية الأمريكية، تيموثي ليندركينغ، إن المرحلة الحالية في سوريا تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة، في ظل التوجه نحو إعادة الإعمار وتعزيز ‏دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية.

وحول دور الشركة في تنمية الاستثمارات الأمريكية، أضاف أنه يتم العمل على:

  • توفير الخبرات القانونية والاستشارية للمستثمرين الأمريكيين.
  • المساهمة في تهيئة بيئة أعمال أكثر وضوحًا.
  • تسهيل الشراكات الاقتصادية وفتح قنوات تواصل جديدة لدعم التعاون بين سوريا والولايات المتحدة.

واعتبر أن سوريا تمتلك فرصًا واعدة في المرحلة المقبلة، و”نحن هنا لدعم بناء جسور ‏التعاون بين البلدين”.‏

وأشار إلى أن الشركة تعمل على تقديم الخبرات القانونية والاستشارية بين القطاعين العام والخاص.

تأسيس لشراكة اقتصادية

اعتبر رئيس مجلس الأعمال السوري- الأمريكي، عصام غريواتي، أن المنتدى يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويبعث برسالة ثقة إلى المستثمرين المحليين والدوليين بشأن مستقبل الاقتصاد السوري.

وأوضح أن انعقاد المنتدى في دمشق يتيح لأول مرة منذ سنوات منصة مباشرة تجمع رجال الأعمال السوريين والأمريكيين لمناقشة فرص الاستثمار والابتكار وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفتح الباب أمام شراكات اقتصادية أوسع في مختلف القطاعات.

ويترأس مجلس الأعمال السوري- الأمريكي (USSYBC) من الجانب السوري عصام غريواتي رئيس غرفة تجارة دمشق، بينما يتولى رئاسة مجلس الإدارة جهاد سلقيني المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “Tecore Telecom L.L.C”.

سلقيني قال في كلمة له، إنه مع استمرار تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية الأمريكية- السورية وتوسعها، يوفر منتدى الأعمال السوري- الأمريكي منصة مهمة لاستكشاف فرص جديدة للاستثمار والتجارة والشراكة التجارية بين الولايات المتحدة وسوريا.

وأشار إلى ما قام به المجلس منذ تأسيسه، بتنظيم فعاليات وجلسات حوارية في الولايات المتحدة الأمريكية لتعريف المستثمر الأمريكي بالفرص الاستثمارية في السوق السورية، وبناء جسور الثقة والتعاون بين سوريا والولايات المتحدة، وتقديم الإرشاد والدعم للشركات الأمريكية الراغبة في دخول السوق السورية.

قبلاوي: تحول قريب إلى اتفاقية للتنقيب عن النفط

من جانبه، سلّط الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النفط والغاز، مؤكدًا أن هذا القطاع يشكل أحد المحاور الرئيسة لخطط إعادة الإعمار وتحفيز الاقتصاد، وعلى رأس الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين الأمريكيين.

وأشار إلى أن الشهر الحالي قد يشهد تحولًا من مذكرات التفاهم في مجال التنقيب عن النفط والغاز إلى الاتفاقيات في الساحل السوري (دون أن يفصح عن ماهية هذا التحول).

وأوضح أن الشركة وقعت خلال الفترة الماضية عددًا من مذكرات التفاهم مع شركات دولية، تحولت معظمها إلى عقود استثمارية، مع العمل على توسيع الاستثمارات، ولا سيما في المناطق البحرية قبالة الساحل السوري، مؤكدًا أن الشركة تعتمد نهجًا يقوم على الشفافية والشراكة مع المستثمرين، بهدف نقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وتحكم عمليات استكشاف النفط والغاز على السواحل السورية مذكرتا تفاهم هما:

  • مذكرة تفاهم موقعة في شباط الماضي، بين الشركة السورية للبترول وشركتي “شيفرون” الدولية (Chevron) و”باور إنترناشيونال” القابضة (Power International Holding)، لاستكشاف أول حقل نفط بحري في سوريا.
  • مذكرة تفاهم موقعة في أيار الماضي، بين الشركة السورية للبترول وتحالف يضم شركات “كونوكو فيليبس” (ConocoPhillips) الأمريكية، و”توتال إنرجيز” (TotalEnergies) الفرنسية، و”قطر للطاقة” (QatarEnergy) تمهيدًا لبدء أعمال التنقيب البحري في القطاع “3” بالبحر الأبيض المتوسط.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تفرض رسومًا جمركية على الصادرات السورية (الواردة إليها) بنسبة 41 %، ثم أعلنت في أواخر عام 2025 عن خطط لخفض هذه الرسوم الجمركية إلى 10%، وذلك في سياق مراجعة شاملة لبرامج العقوبات والقيود التجارية المفروضة على سوريا، قبل أن يتم إلغاء هذه الرسوم والعودة بها إلى 10%.

ويأتي هذا الإلغاء، عقب تحرك قام به مجلس الأعمال السوري في الأوساط التشريعية الأمريكية، لجهة ضرورة خفض الرسوم لتسهيل التبادل التجاري وتنشيط الصادرات السورية (مثل المنتجات الغذائية والتقليدية والنسيجية) وتسهيل وصولها للأسواق الأمريكية.

مقالات متعلقة

  1. استثمارات سعودية بأكثر من ستة مليارات دولار في سوريا
  2. ماذا تعرف عن تكاليف ضيافة الوفود الأجنبية في سوريا؟
  3. الامتثال الضريبي على طاولة نقاش بين وزير المالية وكبار المكلفين
  4. رجال أعمال سعوديون يطرحون رؤيتهم للاستثمار في سوريا

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية