مراكز القمح الحكومية تتسلم أكثر من مليوني طن

  • 2026/07/14
  • 12:32 م
أحد المزارعين بريف حماة يقوم بحصاد موسمه في بلدة كفرزيتا - 20 حزيران 2026 (مديرية إعلام حماة)

أحد المزارعين بريف حماة يقوم بحصاد موسمه في بلدة كفرزيتا - 20 حزيران 2026 (مديرية إعلام حماة)

enab_get_authors_shortcode

تجاوزت كميات القمح المحلي المستلمة في سوريا منذ بدء موسم التسويق الحالي حتى 12 من تموز الحالي إجمالي الكميات التي سُوّقت خلال موسم 2025 بالكامل، وفق إعلان وزارة الاقتصاد والصناعة السورية الصادر اليوم، الثلاثاء 14 من تموز، مع استمرار عمليات الاستلام، ما يجعل الحصيلة النهائية للموسم الحالي غير مكتملة حتى الآن.

وقالت الوزارة، إن إجمالي كميات القمح المحلي المستلمة بلغ 2,076,754 طنًا حتى 12 من تموز، عبر 116,101 عملية تسليم نُفذت في 84 مركزًا ضمن 11 محافظة.

وأوضحت الوزارة أن عمليات الاستلام شهدت تقدمًا من حيث الكميات وجودة المحصول وتنوع الأصناف، معتبرة أن ارتفاع وتيرة التسويق يسهم في تعزيز المخزون الاستراتيجي ودعم الأمن الغذائي.

وبحسب بيانات الوزارة، شكّل القمح الطري النسبة الأكبر من الكميات المستلمة، بواقع 1,129,462 طنًا، أي ما يعادل 54.4% من الإجمالي، مقابل 947,293 طنًا من القمح القاسي، بنسبة 45.6%.

أما من حيث جودة القمح، فقد تصدرت الدرجة الثانية قائمة الكميات المستلمة بنسبة 42.9%، تلتها الدرجة الثالثة بنسبة 28%، ثم الدرجة الرابعة بنسبة 20.9%، في حين بلغت نسبة القمح من الدرجة الأولى 8.2%.

الحسكة في صدارة المحافظات

حافظت محافظة الحسكة على موقعها كأكبر مناطق الاستلام خلال الموسم الحالي، إذ بلغت الكميات المستلمة فيها 907,249 طنًا حتى 12 من تموز، وفق إعلان الوزارة.

وجاءت الرقة في المرتبة الثانية بكمية بلغت 341,440 طنًا، تلتها حلب بـ 262,045 طنًا.

وعلى مستوى مراكز الاستلام، تصدرت صومعة الحسكة القائمة بكمية بلغت 73,763 طنًا، تلتها مراكز كبكا والطواحين في المحافظة، بينما جاءت صوامع إدلب في المرتبة الـ15 بكمية بلغت 41,340 طنًا.

وسجل أعلى معدل استلام يومي خلال الموسم في 29 من حزيران الماضي، عندما بلغت الكميات المستلمة خلال يوم واحد 82,718 طنًا، في حين شهد الأول من تموز أعلى عدد من عمليات التسليم بواقع 4,749 عملية.

مقارنة مع موسم 2025

تتجاوز الكميات المستلمة حتى منتصف تموز الحالي الحصيلة النهائية لموسم 2025، التي بلغت نحو 1.2 مليون طن من القمح المسوّق في سوريا، وفق المعطيات المتاحة.

وشملت حصيلة الموسم الماضي نحو 900 ألف طن استلمتها المؤسسة السورية للحبوب التابعة للحكومة السورية، إضافة إلى أكثر من 300 ألف طن استلمتها الجهات التابعة لـ “الإدارة الذاتية”، بحسب ما أوردته وسائل إعلام مقربة من “الإدارة الذاتية” بعد انتهاء موسم التسويق.

وبذلك تزيد الكميات المستلمة خلال الموسم الحالي حتى 12 من تموز بنحو 876 ألف طن عن إجمالي ما جرى تسويقه خلال موسم 2025، إلا أن المقارنة تبقى مرتبطة بكون أرقام الموسم الحالي غير نهائية، إذ لا تزال عمليات الاستلام مستمرة في المراكز المخصصة للتسويق.

ومن المقرر أن تستمر عمليات استلام القمح خلال الفترة المقبلة، وفق ما أعلنت مديريات الزراعة في عدد من المحافظات، إلى حين استكمال الكميات المسجلة ضمن آليات التسويق المعتمدة.

موسم زراعي وفير في الحسكة

يأتي ارتفاع كميات القمح المسوّقة خلال الموسم الحالي بعد موسم زراعي شهد تحسنًا في الظروف المناخية، ولا سيما في محافظة الحسكة التي تعد من أبرز مناطق إنتاج الحبوب في سوريا.

وكان معاون مدير الزراعة والإصلاح الزراعي في الحسكة، عز الدين الحسو، قال لعنب بلدي في وقت سابق إن موسم حصاد المحاصيل الشتوية للعام الزراعي 2025-2026 انتهى وسط مؤشرات إنتاجية جيدة مقارنة بالسنوات السابقة، مع استمرار عمليات تسويق القمح إلى مراكز الاستلام.

وأوضح الحسو أن المساحات القابلة للحصاد خلال الموسم الحالي بلغت نحو 373.5 ألف هكتار مزروعة بالقمح، و289 ألف هكتار بالشعير، إضافة إلى نحو 24 ألف هكتار من العدس بمختلف أنواعه، متوقعًا أن تصل الكميات النهائية المسوّقة إلى نحو مليون طن مع استمرار عمليات الاستلام.

كما لفت إلى أن مراكز الاستلام تواصل استقبال القمح بنوعيه، وأن الإجراءات المرتبطة بالتسويق أصبحت أكثر انسيابية بعد تجاوز الصعوبات التي واجهت بعض المزارعين في بداية الموسم عند استخدام المنصة الإلكترونية المخصصة لتنظيم عمليات التسليم.

إنتاج مرتفع بعد مواسم الجفاف

تعد محافظة الحسكة من أهم مناطق إنتاج القمح والشعير في سوريا، إذ تعتمد مساحات واسعة فيها على الزراعة البعلية، ما يجعل كميات الهطولات المطرية عاملًا أساسيًا في تحديد حجم الإنتاج السنوي.

وخلال الأعوام الماضية، واجه القطاع الزراعي في المحافظة تحديات عدة، أبرزها تراجع الأمطار وموجات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى زيادة الاعتماد على الري في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

لكن الموسم الزراعي الحالي شهد تحسنًا في الهطولات المطرية خلال فصل الشتاء والربيع، ما انعكس على نمو المحاصيل الشتوية وتقليل الحاجة إلى الري التكميلي، خصوصًا في الأراضي البعلية.

ومع استمرار عمليات التسويق، تبقى الأرقام المعلنة من وزارة الاقتصاد والصناعة أرقامًا مرحلية قابلة للارتفاع، في انتظار إعلان الحصيلة النهائية بعد انتهاء موسم الاستلام في مختلف المحافظات.

مقالات متعلقة

  1. "السورية للحبوب" تعلن كميات القمح المستلمة
  2. "السورية للحبوب" تسلم ثمن الأقماح عبر "شام كاش"
  3. الرقة تحل ثانية في موسم القمح.. الأفضل منذ عقدين
  4. "الإدارة الذاتية": قمح الرقة يحقّق الاكتفاء هذا الموسم

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية