كشف رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن خطط لإنشاء مشروعين سكنيين وسياحيين، في دمشق واللاذقية، باستثمارات لا تقل عن 20 مليار دولار.
المشروعان سيشملان بناء عشرات الآلاف من المنازل، إلى جانب منتجعات ومتاجر ومكاتب ومدارس ومستشفيات.
وقال العبار في مقابلة نقلتها “بلومبيرغ“، في 15 من تموز، إن سوريا لم تشهد أعمال تطوير واسعة خلال العقود الخمسة الماضية، مشيرًا إلى أن المستثمرين العرب يتطلعون إلى فرص استثمارية في العالم العربي، وأن سوريا تمتلك مقومات سياحية وزراعية وصناعية، لكن لم يكن لديها نظام يرحب بالاستثمار.
وستتولى شركة جديدة الاستثمار، مملوكة بشكل مشترك بين الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين، إلى جانب سوريين مقابل الحصول على أسهم فيها.
ومن المتوقع أن تقدم الحكومة الأراضي اللازمة للمشروع، فيما لا تزال آليات التمويل قيد الإعداد، وفقًا للعبار.
وستكون شركة “إيجل هيلز”، التي مقرها أبوظبي، المستثمر الرئيسي في الشركة الجديدة، بحسب العبار، مع الحرص على أن تكون غالبية ملكيتها للسوريين، بما يتيح لهم المشاركة في الاستثمار داخل بلدهم، وبما يضمن عدم النظر إلى المستثمرين الأجانب على أنهم يستغلون البلاد، على حد تعبيره.
التنفيذ خلال أشهر
وعلى صعيد تنفيذ المشروع، تتركز الخطط المقبلة على تسريع أعمال البناء، وتوفير نماذج إسكان ميسرة، إلى جانب إشراك السوريين في فرص الاستثمار المرتبطة بالمشروع.
وأشار رجل الأعمال الإماراتي إلى أن أعمال البناء ستبدأ خلال الأشهر المقبلة.
كم لفت العبار إلى دراسة نموذجين لتوفير مساكن منخفضة التكلفة، الأول يتمثل في تخصيص جزء من المشروع لهذا الغرض، والثاني عبر اقتطاع ما بين 5 آلاف و10 آلاف دولار من قيمة كل منزل يُباع، وتوجيهها إلى صندوق مخصص لإعادة بناء منازل الأسر الأكثر احتياجاً.
وأضاف العبار أنه سيمنح الأولوية للسوريين، داخل البلاد وخارجها، للمشاركة في الاستثمار بالمشروع، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل فرصة غير مسبوقة للسوريين للمساهمة في الاستثمار في وطنهم.
وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية، قال العبار إنه يدرك طبيعة المخاطر في المنطقة، لكنه يعتبرها جزءًا من مسؤولية المستثمر، مؤكدًا استعداده ومستثمريه لتحمل هذه المخاطر مقابل المضي في تنفيذ المشروع.
وفي أيار الماضي، أجرى رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار زيارة إلى دمشق، كما قام بجولة ميدانية في محافظة اللاذقية، بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية والتطويرية المتاحة في المحافظة، والتعرف على طبيعتها وتنوعها الجغرافي.
مخططا “إيجل هيلز” في دمشق واللاذقية
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “الشرق” السعودية عن توجه شركة “إيجل هيلز” الإماراتية لتنفيذ مشروعين عمرانيين كبيرين في سوريا ضمن مخططين رئيسيين، أحدهما في العاصمة دمشق والآخر في محافظة اللاذقية، يهدفان إلى تطوير مجمعات سكنية وسياحية وتجارية متكاملة.
وبحسب الصحيفة، يقع المشروع الأول في منطقة دمر بدمشق على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ويتضمن تطوير وحدات سكنية وفندقية وتجارية واسعة النطاق، تشمل نحو 73 ألف وحدة سكنية وقرابة 3200 غرفة فندقية، إلى جانب أكثر من 7 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء المخصصة للحدائق والمرافق العامة والملاعب. كما يتطلب المشروع إنشاء شبكة طرق تمتد بين 220 و320 كيلومترًا.
أما المشروع الثاني، فيقع في محافظة اللاذقية على مساحة تصل إلى نحو 15 مليون متر مربع، ويشمل تطوير منطقة عمرانية وسياحية متكاملة تضم أكثر من 29 ألف وحدة سكنية ونحو 2800 غرفة فندقية، إضافة إلى 5.5 ملايين متر مربع من الحدائق والمرافق العامة، مع إنشاء شبكة طرق بطول يتراوح بين 90 و150 كيلومترًا.
الإمارات تستكشف فرص الاستثمار في سوريا
شهدت العاصمة السورية دمشق انطلاق أعمال المنتدى الاستثماري السوري- الإماراتي الأول، في 11 من أيار الماضي، بمشاركة حكومية رفيعة المستوى ووفد إماراتي يضم كبار المستثمرين ورجال الأعمال، في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وشكّل المنتدى منصة موسعة لعرض فرص استثمارية تمتد من الطاقة والنقل والتجارة إلى العقار والاتصالات، وسط تأكيدات رسمية على توجه البلدين نحو شراكات اقتصادية أعمق خلال المرحلة المقبلة.
كما عقدت 11 ورشة عمل متعددة، مقسمة لثلاث جلسات منفصلة، اطلع من خلالها الوفد الإماراتي على الفرص الاستثمارية في سوريا.
