شواطئ اللاذقية.. سياحة داخلية تعكرها النفايات وضعف الخدمات

  • 2026/07/19
  • 3:23 م
انتشار أكوام القمامة وبقايا الطعام والبلاستيك على شاطئ الكرنك في مدينة اللاذقية - 2 تموز 2026 (أخبار اللاذقية)

انتشار أكوام القمامة وبقايا الطعام والبلاستيك على شاطئ الكرنك في مدينة اللاذقية - 2 تموز 2026 (أخبار اللاذقية)

enab_get_authors_shortcode

اللاذقية – يزن قر

مع حلول كل صيف، تتحول شواطئ اللاذقية إلى الوجهة الأكثر استقطابًا لآلاف السوريين الباحثين عن متنفس مجاني أو منخفض التكلفة، ولم تعد الشواطئ العامة مجرد وجهة موسمية، بل أصبحت مساحة رئيسة للترفيه اليومي بالنسبة لشريحة واسعة من العائلات، التي باتت تفضل الأماكن المفتوحة على الخيارات السياحية ذات التكلفة المرتفعة.

هذا التحول أدى إلى زيادة أعداد الزوار في بعض المواقع، ورفع من حجم الضغط على الشواطئ والخدمات المتوفرة فيها، خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الذروة السياحية.

غير أن المشهد الذي يفترض أن يعكس أجواء الاصطياف لا يخلو من مظاهر تثير استياء الزوار، إذ تتزاحم العائلات على الشواطئ العامة وسط انتشار النفايات، وغياب بعض الخدمات الأساسية، وظهور ممارسات يراها كثيرون تهدد سلامة العائلات والزوار، مثل دخول الدراجات النارية والمركبات إلى محيط أماكن السباحة والتنزه.

وبين الإقبال المتزايد على هذه المساحات وضعف إجراءات التنظيم، تتجدد التساؤلات حول واقع إدارة الشواطئ العامة، ومدى قدرة الجهات المعنية على الحفاظ على نظافتها وتأمين بيئة آمنة لمرتاديها خلال ذروة الموسم السياحي.

شكاوى الزوار

تتباين شكاوى مرتادي شواطئ اللاذقية بين النظافة والخدمات والسلامة، إذ يرى كثيرون أن الضغط الكبير على الشواطئ العامة كشف عن مشكلات تتكرر مع كل موسم صيفي، دون أن تجد حلولًا كافية.

أحمد صهيوني (39 عامًا)، قال لعنب بلدي، إن تراجع مستوى النظافة بات من أكثر المشكلات التي يلاحظها الزوار، مشيرًا إلى أن تراكم النفايات في بعض المواقع يؤثر على متعة قضاء الوقت على الشاطئ، ويعطي انطباعًا سلبيًا عن المكان، رغم أنه يعد المتنفس الوحيد لكثير من العائلات.

من جهتها، قالت سهام صوفي (41 عامًا)، إنها تشعر بالقلق على أطفالها عند السير حفاة على الشاطئ، خشية وجود مخلفات أو أجسام حادة، مثل الزجاج المكسور أو بقايا المعادن، قد تتسبب لهم بجروح، معتبرة أن الحفاظ على نظافة الشاطئ لا يرتبط بالمظهر العام فحسب، بل يشكل أيضًا عاملًا أساسيًا في توفير بيئة آمنة لمرتادي الشواطئ، ولا سيما الأطفال.

ولا تقتصر شكاوى الزوار على تراكم النفايات، إذ قال عدد من أهالي اللاذقية وزوار الشواطئ، لعنب بلدي، إنهم يعانون أيضًا من نقص دورات المياه العامة، وغياب الحاويات في بعض المواقع أو امتلائها سريعًا خلال أيام العطل، إضافة إلى ضعف الرقابة على رمي المخلفات، ودخول المركبات والدراجات النارية إلى المناطق القريبة من أماكن السباحة والجلوس.

ويرى هؤلاء أن هذه المشكلات تتكرر مع كل موسم صيفي، رغم الوعود المتكررة بتحسين الخدمات.

إجراءات لمواجهة التلوث

في وقت تتواصل فيه شكاوى الزوار من واقع النظافة والخدمات على الشواطئ، أعلنت مديرية خفر السواحل التابعة للمديرية العامة للمواني ضبط مخالفة بيئية في شاطئ “رأس البسيط” بمحافظة اللاذقية، تمثلت بتصريف مياه صرف صحي من أحد الأبنية باتجاه الشاطئ المخصص للسباحة.

وقالت المديرية إنها وثقت المخالفة، واتخذت الإجراءات القانونية بحق المخالف، مع إلزامه بإزالة مصدر التلوث بشكل عاجل، مؤكدة استمرار حملاتها الرقابية لرصد التعديات البيئية على امتداد الساحل السوري.

وفي السياق ذاته، قال مجلس مدينة اللاذقية، لعنب بلدي، إنه وجه مديرية النظافة لتنفيذ حملة في المنطقة، شملت تزويد الشاطئ بحاويات جديدة للنفايات، في إطار الحد من التلوث وتحسين واقع النظافة.

وأضاف أن المشكلة لا ترتبط بخدمات البلدية وحدها، وإنما أيضًا بسلوك بعض المستثمرين ورواد الشاطئ، مؤكدًا أن فرق النظافة تنفذ جولات ميدانية يومية، وتوجه تنبيهات مستمرة للمخالفين، على أن يبدأ تطبيق العقوبات بعد استكمال الإجراءات اللازمة لتفعيلها.

وتبقى شواطئ اللاذقية أمام تحدي الموازنة بين الإقبال المتزايد عليها خلال موسم الصيف، وبين الحاجة إلى تحسين الخدمات وتعزيز الرقابة للحفاظ على سلامة الزوار والبيئة البحرية.

مقالات متعلقة

  1. "السياحة" ترد على انتقادات قرار ”سلامة” الشواطئ والمسابح
  2. السياحة الشعبية في اللاذقية تبدأ من نصف مليون ليرة
  3. اللاذقية.. شواطئ "المعترين" لم تعد لهم
  4. تعميمات لـ"سلامة" الشواطئ والمسابح في سوريا

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية