الجيش الإسرائيلي يعلن توقيف مستوطنين دخلوا الأراضي السورية

  • 2026/07/18
  • 1:04 م
مستوطنون إسرائيليون يرفعون صورة أحد الجنود القتلى داخل الحدود السورية - 19 آب 2025 (I24 News)

مستوطنون إسرائيليون يرفعون صورة أحد الجنود القتلى داخل الحدود السورية - 19 آب 2025 (I24 News)

enab_get_authors_shortcode

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة 17 من تموز، أنه أوقف عددًا من المستوطنين بعد اجتيازهم الحدود إلى داخل الأراضي السورية من منطقة مجدل شمس في هضبة الجولان، قبل إعادتهم إلى إسرائيل وتسليمهم للشرطة، وفق ما جاء في بيان للجيش.

وقال الجيش إن قواته بدأت، مساء الخميس، عمليات تمشيط في المنطقة بحثًا عن المستوطنين الذين عبروا إلى الجانب السوري من الحدود، مضيفًا أنه عثر عليهم مساء الجمعة قرب الشريط الحدودي، حيث أوقفوا وأحيلوا إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية، بحسب ادعائه.

وأضاف البيان أن عدة حوادث منفصلة وقعت خلال الجمعة، إذ حاول عدد من المستوطنين الوصول إلى المنطقة الحدودية في جنوب هضبة الجولان واجتيازها نحو الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية منعت محاولات العبور وسلمت المشتبه بهم إلى الشرطة.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه رصد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا في عدد محاولات اجتياز الحدود، معتبرًا أن هذه الحوادث “تصرف انتباه القوات عن مهامها العملياتية وتمس بالأمن”، كما وصفها بأنها “مخالفة جنائية” تعرض حياة المدنيين والجنود للخطر، مطالبًا سلطات إنفاذ القانون باتخاذ إجراءات بحق المتورطين.

ليست الأولى

ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق أن حاولت مجموعة من المستوطنين ابتداءً من 5 وحتى 9 تموز الحالي عبور الحدود، وذلك بالتزامن مع توغل قوة إسرائيلية في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، كما تجددت المحاولة في 14 من تموز، قرب جبل الشيخ.

ومنذ بداية العام تكثّفت المحاولات؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، في 16 من شباط الماضي، أن قواته رصدت خلال الليل عددًا من المستوطنين وهم يعبرون السياج الحدودي إلى داخل الأراضي السورية. وقال إن القوات أعادتهم خلال دقائق إلى الجانب الإسرائيلي وسلمتهم للشرطة، واعتبر الحادثة “مخالفة جنائية” تعرض المدنيين والجنود للخطر.

في 22 نيسان؛ أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 40 مستوطنًا إسرائيليًا عبروا الحدود إلى سوريا بعد تجمعهم قرب السياج الحدودي، ودخلوا مئات الأمتار داخل الأراضي السورية. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المجموعة مرتبطة بحركة (رواد الباشان)، وأن بعض أفرادها حاولوا التحصن قرب قرية الخضر السورية في ريف القنيطرة، للمطالبة بالسماح بإقامة مستوطنة في المنطقة. أعاد الجيش المجموعة إلى إسرائيل وسلم أفرادها للشرطة.

أما في 4 من أيار الماضي؛ فأفادت صحيفة “إسرائيل اليوم” بأن قوات الجيش الإسرائيلي رصدت خلال الليل عددًا من المواطنين الإسرائيليين الذين عبروا السياج الحدودي إلى داخل سوريا، وأعادتهم إلى إسرائيل، ثم أحالتهم إلى الشرطة.

محاولات 2025

أعلن الجيش الإسرائيلي في تموز 2025 عبور عشرات االإسرائيليين، معظمهم من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان، إلى داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع التوترات التي شهدتها محافظة السويداء آنذاك.

وقال الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت إن عشرات الأشخاص اجتازوا السياج الحدودي من منطقة مجدل شمس نحو الأراضي السورية، بينما دخل عدد من المدنيين السوريين إلى الجولان في الاتجاه المعاكس، قبل أن تعلن القوات الإسرائيلية لاحقًا إعادة معظم العابرين إلى الجانب الإسرائيلي وفتح تحقيقات في الحادثة.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية حينها عن مواجهات بين بعض العابرين وقوات الجيش التي حاولت منعهم من اجتياز الحدود، بينما وصف الجيش تلك الحوادث بأنها مخالفة للقانون.

في 18 من آب 2025، أحبط الجيش الإسرائيلي محاولة لمجموعة من المستوطنين الإسرائيليين إقامة مستوطنة داخل الأراضي السورية، بعد أن تمكنوا من عبور السياج الحدودي والتوغل لعدة أمتار داخل الجانب السوري من مرتفعات الجولان.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في 19 من آب 2025، أن القوات الإسرائيلية تلقت بلاغًا “غير مألوف” عن تحركات عند الحدود قرب مستوطنة “ألون هبشان” في الجولان، قبل أن ترصد نحو عشر مركبات تقل مستوطنين قادمين من الضفة الغربية.

أما في منتصف تشرين الأول 2025، فقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أوقف محاولة استيطان نفذتها مجموعة “رواد الباشان” في هضبة الجولان السوري المحتلة.

وأوضحت أن ثلاث عائلات من الحركة، حاولت عبور الحدود خلال مسيرة شارك فيها المئات بالقرب من السياج الحدودي، قبل أن تتدخل قوات الجيش الإسرائيلي وتمنعهم من التوغل داخل الأراضي السورية.

وحاولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، في 27 من تشرين الثاني 2025، عبور الحدود من الجولان المحتل إلى داخل الأراضي السورية عند نقطتين منفصلتين، في جبل الشيخ قرب موقع آخر اختُرق سابقًا، بالقرب من قرية بئر عجم في ريف القنيطرة.

المجموعة التي تُعرف باسم “رواد باشان” (Halutzey Habashan) استخدمت مناشير كهربائية لقطع أجزاء من السياج الحدودي قبل أن تتقدم داخل الأراضي السورية على متن مركبات، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، وقدّر الجيش الإسرائيلي حينها العدد الإجمالي للمقتحمين بـ13 شخصًا، خمسة منهم عند جبل الشيخ وثمانية في محور بئر عجم.

وفي أواخر العام 2025؛ أعلن الجيش الإسرائيلي أن عددًا من المستوطنين الإسرائيليين اخترقوا الحدود في منطقة الجولان المحتل ودخلوا إلى الأراضي السورية.

وقال بيان صادر عن الجيش عبر منصة “إكس” في حينها إن قواته تحركت فور تلقي البلاغ إلى الموقع، وتمكنت من تحديد مكان المستوطنين وإعادتهم “بسلام” إلى داخل إسرائيل، دون الإشارة إلى وقوع إصابات أو اشتباكات.

وتشير الحادثة الأخيرة إلى استمرار هذا النمط من محاولات العبور، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانه الأخير أن محاولات اجتياز الحدود ازدادت خلال الفترة الماضية، في حين وصف واقعة الجمعة بأنها تضمنت عدة محاولات منفصلة للوصول إلى الأراضي السورية.

توغل مستمر في الجنوب السوري

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية منذ أواخر عام 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد، إذ أعلنت إسرائيل حينها انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ودخلت المنطقة السورية العازلة، قبل أن توسع انتشارها في عدد من المواقع جنوب غربي سوريا.

ومنذ ذلك الحين، تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات متكررة في محافظتي القنيطرة ودرعا، وتنفذ عمليات دهم واعتقال بحق سوريين، إضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة وتدمير أراضٍ زراعية وتجريف بنى تحتية.

وجاءت حادثة عبور المستوطنين رغم إعلان دمشق وتل أبيب، في 6 من كانون الثاني 2026، التوصل إلى آلية اتصال بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وتعزيز قنوات التواصل بين الجانبين، إلى جانب بحث فرص للتعاون الاقتصادي.

ورغم ذلك، استمرت القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات توغل داخل الأراضي السورية بوتيرة متكررة، في وقت تقول فيه الحكومة السورية وسكان المناطق الحدودية إن هذه العمليات تعرقل جهود استعادة الاستقرار وإعادة الإعمار، كما تؤثر في النشاط الزراعي وحركة المدنيين، وتحد من قدرة الحكومة على جذب الاستثمارات وتحسين الواقع الاقتصادي.

وتأتي تصريحات الجيش الإسرائيلي بشأن تزايد محاولات عبور المستوطنين للحدود في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية حساسية أمنية متزايدة، مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل أجزاء من الجنوب السوري، وتواصل التوتر على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان.

مقالات متعلقة

  1. الجيش الإسرائيلي يعلن منع إنشاء مستوطنة جنوبي سوريا
  2. إسرائيل تعلن إعادة مستوطنين اخترقوا الحدود السورية
  3. إسرائيليون يحاولون إنشاء مستوطنة في ريف القنيطرة
  4. إسرائيل تخطط لجعل الجولان "عاصمة" للطاقة المتجددة

سوريا

المزيد من سوريا