الكهرباء في سوريا.. تصاعد التقنين بلا جداول وشكاوى من عدالة التوزيع

  • 2026/07/21
  • 3:16 م
الشركة العامة لكهرباء الرقة تقوم بعمليات إصلاح واستبدال محولات في المحافظة ـ 17 حزيران 2026 ( الشركة العامة لكهرباء محافظة الرقة)

الشركة العامة لكهرباء الرقة تقوم بعمليات إصلاح واستبدال محولات في المحافظة ـ 17 حزيران 2026 ( الشركة العامة لكهرباء محافظة الرقة)

enab_get_authors_shortcode

بين 12 ساعة وصل في بعض أحياء دمشق، وأربع أو خمس ساعات فقط في مناطق من دير الزور، تتباين ساعات التغذية الكهربائية في سوريا مع دخول فصل الصيف، وسط تساؤلات السكان عن معايير التوزيع، وغياب برنامج تقنين واضح يمكن الاعتماد عليه.

منذ دخول فصل الصيف، في تموز الحالي، لوحظ ازدياد في ساعات تقنين الكهرباء في عدد من المحافظات السورية، بعدما كانت ساعات الوصل، قبل ذلك، تصل إلى ما بين 20 و22 ساعة يوميًا، لتتراجع إلى نحو 16 ساعة، وقد تنخفض إلى 12 ساعة وصل فقط، كما هو الحال في بعض أحياء العاصمة دمشق.

وتنقسم آراء السكان بين من يرى أن واقع الكهرباء الحالي، رغم التقنين، أفضل بكثير مما كان عليه في الأعوام السابقة، وبين من يعتبر أن الوضع يزداد سوءًا، مطالبًا بإيجاد حلول سريعة، ومتخوفًا من ارتفاع أكبر في ساعات القطع خلال الفترة المقبلة.

ويرى آخرون أن هناك غيابًا واضحًا للعدالة في توزيع الكهرباء بين المحافظات والأحياء، إذ تُلاحظ فروقات في ساعات الوصل بين حي وآخر، وبين محافظة وأخرى.

دمشق وريفها.. تقنين غير منتظم

رصدت عنب بلدي واقع الكهرباء من خلال استطلاع شمل عددًا من المحافظات.

تولين الشعراوي، المقيمة في تركيا، جاءت إلى سوريا منتصف الشهر الحالي لزيارة ذويها، لتتفاجأ بواقع الكهرباء في منزلها بحي أبو رمانة في دمشق.

واستغربت الشعراوي، في حديثها إلى عنب بلدي، هذا الواقع، وخصوصًا أن حي أبو رمانة معروف بأنه من الأحياء الراقية في العاصمة.

وما زاد من انزعاجها، بحسب قولها، أن المنزل لم يكن مجهزًا بأي مصدر للطاقة البديلة عند وصولها.

بيّنت الشعراوي أن ساعات الوصل غير منتظمة، إذ تنقطع الكهرباء نهارًا لخمس ساعات متواصلة، تليها ساعة ونصف الساعة من الوصل فقط، بينما يمتد القطع، أحيانًا، لأربع ساعات مقابل ساعة ونصف الساعة وصل.

كما أشارت الشعراوي إلى مشكلة عدم التوافق بين ساعات وصل الكهرباء وساعات ضخ المياه، ما يحول أحيانًا دون تعبئة خزانات المياه عند وصول التيار الكهربائي.

وتوافقها الرأي الصيدلانية سلاف، المقيمة في حي البرامكة بدمشق، إذ قالت لعنب بلدي إنه لا يوجد انتظام أو برنامج تقنين واضح، يمكن الاعتماد عليه لمعرفة أوقات وصل الكهرباء.

وأوضحت سلاف أن ساعات القطع قد تصل إلى خمس ساعات متواصلة، من الثالثة بعد الظهر حتى الثامنة مساءً، أي في فترة الذروة وارتفاع درجات الحرارة.

وأضافت أن القطع يمتد غالبًا لأربع أو خمس ساعات، بينما يكون أخف نسبيًا يوم الجمعة، إذ لا يتجاوز ساعتين في بعض الأحيان.

أما في منطقة جرمانا بريف دمشق، فانخفضت ساعات الوصل، بحسب شهادات حصلت عليها عنب بلدي، من نحو 22 ساعة يوميًا إلى ما بين 15 و17 ساعة، من دون وجود توقيت منتظم للتقنين.

المدرّسة راغدة محمد، والتي تقيم في جرمانا، قالت لعنب بلدي إنه لا يوجد برنامج واضح للتقنين، موضحة أن الكهرباء قد تُقطع أحيانًا ثلاث ساعات متواصلة، وأحيانًا أربع ساعات، وفي أوقات أخرى ساعتان فقط.

دير الزور.. تفاوت بين المدينة والريف

أما في محافظة دير الزور، قالت شيماء، والمقيمة في ريف المحافظة، إن ساعات الوصل في منطقتها لا تتجاوز أربع أو خمس ساعات خلال 24 ساعة.

وأضافت لعنب بلدي، أن الوضع يختلف في الريف الغربي من المحافظة، حيث تكون ساعات الوصل أطول، إذ يستمر التيار الكهربائي، في بعض المناطق، من بعد منتصف الليل حتى الثامنة صباحًا.

الساحل وحماة.. 17 ساعة وصل

أما في طرطوس واللاذقية وحماة، فبحسب شهادات سكان من هذه المحافظات، وصل برنامج التقنين إلى أربع ساعات وصل مقابل ساعتين قطع، بعدما كانت ساعات الوصل تمتد إلى نحو 20 ساعة قبل دخول فصل الصيف، لتنخفض إلى نحو 17 ساعة وصل.

غياب رد رسمي حول آلية التقنين

حاولت عنب بلدي الحصول على معلومات أكثر حول برنامج التقنين المعتمد في عموم المحافظات السورية، وآلية توزيع الكهرباء، إضافة إلى خطط الشركة العامة للكهرباء للتخفيف من ساعات القطع، ورغم مرور أكثر من 25 يومًا على إرسال الأسئلة إلى المكتب الصحفي في الشركة العامة للكهرباء، إلا أن الرد لم يصل حتى وقت إعداد هذا التقرير.

مشاريع كهربائية لتحسين التغذية

رصدت عنب بلدي جانبًا من أعمال الشركة العامة للكهرباء، مثل وصول محولة جديدة إلى محطة “التيم” في دير الزور، باستطاعة 230/66 ك.ف، لرفع استطاعة المحطة من 125 إلى 250 ميغا فولت أمبير.

كما رصدت تنفيذ مركز تحويل جديد في منطقة اليونسية بمدينة جرمانا في ريف دمشق، لمعالجة ضعف التوتر وتحسين التغذية الكهربائية.

وتشمل الأعمال تجهيز مركز تحويل كهربائي على برج باستطاعة 630 ك.ف.أ، ومد كابلات توتر متوسط أرضية بطول 120 مترًا، وكابلات توتر منخفض أرضية بطول 300 متر.

وتعمل الشركة العامة للكهرباء أيضًا على إعادة تأهيل شبكة التوتر المتوسط في مدينة داريا، عبر تنفيذ كابلات أرضية وشبكة هوائية.

كما تنفذ الشركة أعمالًا تهدف إلى تعزيز استقرار شبكة الكهرباء في قسمي كهرباء سهل عكار وبانياس، التابعين لشركة كهرباء طرطوس.

مقالات متعلقة

  1. الكهرباء تتحسن بدمشق وحلب خلال العيد.. شكاوى بمحافظات أخرى
  2. ساعات "التقنين" تخيّب آمال أهالي درعا بتحسن الكهرباء
  3. أهالي دمشق يرزحون تحت وطأة ساعات تقنين الكهرباء
  4. صحيفة "الوطن": وزارة الكهرباء تستعد لإلغاء التقنين في سوريا

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية