بنك التنمية الألماني يستأنف نشاطه بسوريا.. يدير محفظة بـ580 مليون يورو

  • 2026/07/21
  • 2:15 م
المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين- 30 آذار 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين- 30 آذار 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

enab_get_authors_shortcode

يستعد بنك التنمية الألماني (KfW) لاستئناف نشاطه في سوريا بافتتاح مكتب له في دمشق خلال شهر آب المقبل، كأول بنك ألماني يعود للعمل في البلاد منذ عام 2011.

وأكد البنك أن تمويله لن يُقدم مباشرة للحكومة السورية، وإنما سيُنفذ عبر مشاريع تديرها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

مع التركيز على مشاريع إعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية الصحية وشبكات المياه، ودعم اللاجئين والنازحين، إضافة إلى إعادة تأهيل المنشآت الإنتاجية.

وتبلغ قيمة محفظة المشاريع الحالية التي يديرها البنك في سوريا نحو 580 مليون يورو، وشهدت هذه المحفظة توسعًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث خصصت الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، عبر بنك التنمية الألماني، 118.5 مليون يورو لدعم إعادة تأهيل المستشفيات، وشبكات المياه، والطرق، والمدارس.

وكان البنك قد أغلق مكتبه في دمشق وأوقف جميع مشاريعه مع بداية الحرب عام 2011، قبل أن يستأنف تعاونه تدريجياً منذ عام 2025.

ومع ذلك، واصل البنك دعم الأفراد والهيئات المحلية بشتى الطرق على مدى السنوات الـ14، إذ أنشأ نيابة عن وزارة الخارجية الألمانية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، صندوق الائتمان للتعافي وإعادة إعمار سوريا (SRTF).

وفي تصريح سابق لعنب بلدي، أكد المدير التنفيذي لصندوق (SRTF)، هاني خباز، إن البنك المؤتمن الذي يراقب عمليات الصرف والمحاسبة والتدقيق وتطبيق معايير الشفافية والنزاهة في الصندوق هو بنك التنمية الألماني (KfW)، وهو ذات البنك الذي نفذ خطة “مارشال” بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة إعمار ألمانيا.

وعادة ما يتم انشاء الصناديق الائتمانية الدولية لإعادة الإعمار إما ضمن البنك الدولي أو الأمم المتحدة، وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تأسيس صندوق ائتمان لإعادة إعمار بشكل مستقل عن البنك الدولي والأمم المتحدة، بهدف الحرص منذ تأسيسه على عدم سيطرة النظام السابق على الصندوق أو الاستفادة منه بأي شكل كان، وفقًا لإرادة مؤسسيه.

ويأتي افتتاح المكتب بعد أشهر من إعلان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، خلال استقباله الرئيس السوري، أحمد الشرع، في برلين، نهاية آذار الماضي، أن بنك التنمية الألماني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) سيستأنفان حضورهما في دمشق قريبًا.

وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا.

مشروعان ناجحان للصندوق

في مطلع عام 2025، أطلق الصندوق مشروع “إعادة تأهيل شبكة المياه في داريا بريف دمشق”، والذي يهدف إلى تجديد شبكة المياه الرئيسية في المدينة من خلال ترميم بئر مركزية، وإنشاء محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية.

وإلى جانب توفير المياه، جرى تجديد الحديقة العامة، ما عزز الحياة المجتمعية وخلق بيئة شاملة لجميع السكان.

كما أُطلق مشروع “الدعم الزراعي للمجتمعات الريفية في طرطوس” الذي استهدف مئات المزارعين، مع التركيز على الأسر التي تعيلها نساء والشباب، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل وتحسين قدرة المجتمعات المحلية.

بنك التنمية الألماني (KfW)

يُساعد بنك التنمية الألماني (KfW) الحكومة الألمانية الاتحادية على تحقيق أهدافها في السياسة التنموية والتعاون الإنمائي الدولي منذ أكثر من 60 عامًا، ويتمتع البنك بخبرة مصرفية وتنموية واسعة.

وبالنيابة عن الحكومة الألمانية الاتحادية، ولا سيما الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، يقوم البنك بتمويل ودعم البرامج والمشاريع التي تُشرك بشكل رئيسي جهات فاعلة من القطاع العام في البلدان النامية والاقتصادات الناشئة، بدءًا من تصميمها وتنفيذها وصولًا إلى رصد نجاحها.

والهدف الرئيس هو مساعدة الدول الشريكة في مكافحة الفقر، والحفاظ على السلام، وحماية البيئة والمناخ، وتوجيه العولمة نحو مسار ملائم.

مقالات متعلقة

  1. "صندوق الائتمان": 374 مليون يورو منح وقروض في سوريا
  2. "صندوق الائتمان" يوافق على مشروعين في سوريا
  3. تقرير يلخص نشاط الأمم المتحدة في سوريا خلال شباط
  4. الائتلاف يوقع عقدًا مع الجانب الألماني لإعادة إعمار المناطق المحررة

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية