تصدر ملف سلاح “حزب الله” والوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني مباحثات الرئيسين الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره اللبناني، جوزيف عون، في واشنطن.
وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” (الرسمية)، الثلاثاء 21 من تموز، أن عون أبلغ ترامب بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، يشكل أمرًا ضروريًا لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها.
كما بحث الرئيسان خطط نزع سلاح “حزب الله”، ومسألة الدعم الأمريكي للجيش اللبناني وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والاستثمارات الأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “لقد تعرض لبنان كمكان وبلد لمعاملة سيئة للغاية، وسنعمل على أن يُعامل كما ينبغي، وبالاحترام الذي يستحقه”، مشيرًا إلى أن “هناك مشكلة تتعلق بحزب الله”.
وجدد ترامب حديثه عن إمكانية لعب دور سوري في الحرب ضد “حزب الله”، بعدما كانت دمشق رفضت خوض أي دور عسكري في لبنان.
ووجه ترامب إدارته للسماح لجميع شركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، معربًا عن أمله بأن تحذو دولًا أخرى حذو بلاده.
وجاءت زيارة عون إلى واشنطن في وقت تسيطر القوات الإسرائيلية على مساحة واسعة من جنوب لبنان، بعدما أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من أربعة آلاف وإصابة أكثر من 12 ألفًا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح.
ويرفض “حزب الله” تسليم سلاحه، مؤكدًا أنه موجه ضد التوغلات الإسرائيلية في لبنان وليس لأي غرض آخر، في الوقت الذي تصر به إسرائيل على ربط أي انسحاب كامل من لبنان بسحب سلاح الحزب المتحالف مع إيران.
سلام في الجنوب
وصل رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب البلاد، بعد دخول الجيش إلى المنطقة، تنفيذًا لـ”الاتفاق الإطاري” الموقع مع الجانب الإسرائيلي بوساطة أمريكية في 26 من حزيران الماضي.
وشهدت الزيارة وضع سلام العلم اللبناني في ساحة البلدة، واصفًا الموقف بـ”اللحظة الوطنية التي تحمل أبعادًا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرض لبنان”.
وجدد سلام في كلمة له من الجنوب أن هدف الحكومة اللبنانية، هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أرض لبنان، مشيرًا إلى أن الخطوة المنفذة ليست سوى البداية.
وأكد مواصلة بيروت حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية.
ورافق سلام خلال الزيارة وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.
الجيش ينتشر في الجنوب
أعلن الجيش اللبناني في 21 من تموز، بدء عمليات انتشاره في المناطق الجنوبية، تنفيذًا لـ”اتفاقية الإطار” الموقعة مع الجانب الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأمريكية في 26 من حزيران الماضي.
وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام“، أن الوحدات العسكرية بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية- النبطية، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان “MCG4L” .
وجاءت خطوة انتشار الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية، بعد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية انطلاق المرحلة الأولى من “المناطق التجريبية” في جنوبي لبنان.
وأضافت الوزارة في بيان، في 20 من تموز، أن المرحلة الأولى ستشمل قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية.
وأوضحت أن الخطوة تمثل “محطة مهمة” وجاءت نتيجة للمباحثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما بين إسرائيل ولبنان.
وبيّنت الوزارة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بشكل وثيق مع الجانبين لضمان التنفيذ الكامل والناجح للاتفاق.
بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى توجيهات من القيادة السياسية بانطلاق “المراحل التجريبية” لمشروع “المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان، بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية والجيش اللبناني.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن القوات الإسرائيلية بدأت عمليات التنسيق مع الجيشين الأمريكي واللبناني، محذرًا من أن الجيش سيعمل “بكل قوة ضد أي خرق للاتفاق”.
