تزداد أعداد اللاجئين السوريين العائدين طوعًا من الأردن إلى سوريا، مع استمرار وتيرة العودة منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
وأوضح الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، يوسف طه، أن أكثر من 203.5 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية عادوا إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى 30 حزيران الماضي.
بينما ارتفع عدد العائدين إلى أكثر من 208 آلاف لاجئ حتى 18 من تموز الحالي.
وأشار طه إلى أن وتيرة العودة شهدت تحسنًا خلال الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع عدد العائدين من نحو 5 آلاف في أيار إلى قرابة 6.9 آلاف في حزيران.
ورغم ذلك، فإن متوسط العائدين أسبوعيًا لا يزال أقل بكثير من العام الماضي، إذ تراوحت، وفق التحديث الإقليمي بشأن عودة السوريين إلى سوريا لشهري نيسان وأيار 2026، بين ألف و1.3 ألف شخص أسبوعيًا، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 3 آلاف شخص أسبوعيًا خلال عام 2025، بحسب ما نقلت قناة “المملكة” الأردنية.
وأضاف طه أن 7,277 لاجئًا استفادوا حتى نهاية أيار من برنامج المساعدة النقدية للعودة الطوعية في مخيمي الزعتري والأزرق، واستخدمت هذه المساعدات بشكل رئيسي لتغطية نفقات الغذاء والنقل وسداد الديون.
كما حققت 270 أسرة لاجئة نحو 300 ألف دولار من بيع 530 كرفانًا في مخيم الزعتري قبل عودتها إلى سوريا، وفقًا لطه.
بدورها، أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، مرحلة تجريبية جديدة ضمن برنامج العودة الطوعية للاجئين السوريين من مخيمي الزعتري والأزرق، تتضمن منح للعائلات الأكثر ضعفًا مبلغ 300 دولار.
وتأتي تلك الخطوة استجابة للطلب المتزايد من اللاجئين الراغبين في العودة الطوعية، وفق ما أفاد المتحدث باسم المفوضية يوسف طه سابقًا.
عجز في التمويل
وفيما يتعلق بتمويل عمليات المفوضية في الأردن، أوضح طه أن إجمالي التمويل المتوفر خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 77.7 مليون دولار، وهو ما يغطي قرابة 28% فقط من الاحتياجات التمويلية.
وأضاف أن العجز التمويلي وصل إلى نحو 202.3 مليون دولار، أي ما يعادل 72.25% من إجمالي الاحتياجات حتى 30 حزيران الماضي، مؤكدًا أن التمويل المتاح لا يزال أقل بكثير من المطلوب لتنفيذ عمليات المفوضية في الأردن.
426 لاجئًا سوريًا غادروا الأردن للتوطين في بلد ثالث
غادر 426 لاجئًا سوريًا الأردن إلى دول إعادة التوطين خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما بلغ عدد الطلبات الجديدة المقدمة لإعادة التوطين 513 طلبًا خلال الفترة ذاتها،شملت 116 لاجئًا سوريًا.
وقالت المفوضية في تقرير، إن إعادة التوطين تعد أحد الحلول الدائمة للاجئين، إذ تقوم على نقلهم من بلد اللجوء إلى بلد آخر وافق على استقبالهم ومنحهم الإقامة الدائمة، مؤكدة أنها تمثل كذلك أداة جوهرية للحماية، وتجسد تقاسم المسؤولية والتضامن مع الأردن في استضافة اللاجئين.
وأضافت أن المفوضية تحدد اللاجئين الأكثر احتياجًا للحماية، وتقيم مدى أهليتهم لإعادة التوطين، ثم تحيل ملفاتهم إلى الدول المستقبلة، وتدعم بعثات الاختيار التي تنظمها تلك الدول، إضافة إلى تسهيل ترتيبات المغادرة ضمن الحصص المتاحة.
