استهدف مسلحون مجهولون شخصين في مدينة الصنمين بالرصاص المباشر، صباح اليوم الجمعة 24 من تموز، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.
وأوضح مصدر أهلي من مدينة الصنمين، لعنب بلدي، تحفظ على ذكر اسمه، أن القتيلين يتبعان للقيادي السابق محسن الهيمد، الذي يتهم بعلاقته بالأمن العسكري على عهد النظام المخلوع، وقيادته لعناصر تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وما زال يحتفظ بسلاح ومجموعة تتجاوز 300 شخص.
وفي آذار 2025، حشدت قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية قواتها، وحاصرت الحي الغربي الذي يقيم فيه الهيمد، إلا أن الأخير استطاع الهروب الى خارج الصنمين.
مقتل شخصين على خلفية حالة ثأر
القتيلان هما عمر اللباد وأحمد اللباد، وقبيل اغتيالهما، كانا ينفذان عملية رصد لأحد أهالي مدينة الصنمين، في موضوع يتصل “بحالة ثأر”، حسب ما قاله المصدر الأهلي لعنب بلدي.
وأشار إلى وتيرة الاغتيال توقفت تمامًا بعد الحملة الأمنية التي شنتها قوى الأمن العام على القيادي السابق محسن الهيمد، وقال إن الأمن العام لا يدخل إلى الحي الغربي حيث ينشط المسلحون الذين يتبعون للقيادي.
واعتقلت قوة الأمن الداخلي عدة أشخاص يتبعون الهيمد عن طريق “حواجز طيارة” أو كمائن على أطراف مدينة الصنمين.
وتوجد أنباء متواترة، وفقًا للمصدر ذاته، أن الهيمد وبعض الشخصيات التابعة له، والمتوارين عن الأنظار في منازلهم بالحي الغربي من المدينة، تتم ملاحقتهم بتهم اغتيال شخصيات معارضة للنظام السابق.
منذ أشهر.. الحصار لملاحقة المطلوبين
وكانت قوات الأمن العام وعناصر وزارة الدفاع السورية فرضت، في 6 من آذار الماضي، حصارًا على الأحياء الغربية من مدينة الصنمين بريف درعا، التي تحصّنت فيها مجموعات محلية تتبع للقيادي محسن الهيمد الذي كان يعمل في الأمن العسكري التابع للنظام السوري.
وقال مراسل عنب بلدي في درعا حينها، إن عناصر محسن الهيمد انسحبوا من الأحياء الجنوبية باتجاه الحي الغربي من الصنمين.
وأدت الاشتباكات بين الطرفين في ذلك الوقت، إلى مقتل عشرة أشخاص، بينهم ثمانية تابعون لوزارة الدفاع والأمن العام ومدنيان، في حين بلغ عدد الجرحى أكثر من 20 جريحًا بينهم 12 من مدينة إنخل قاتلوا مع وزارة الدفاع، في حين لم يتم التأكد من عدد القتلى والجرحى في صفوف عناصر محسن الهيمد.
بدوره، قال موقع ““درعا 24″، إن القوى الأمنية تمكنت من القبض على ما لا يقل عن عشرة من أفراد مجموعة محسن الهيمد، بينهم من سلّم نفسه ومن تم القبض عليه مصابًا.
وأضاف الموقع أن عمليات التمشيط استمرت في المنطقة، وما يزال مصير محسن الهيمد مجهولًا، ويُرجّح أنه محاصر مع ما تبقى من أفراد مجموعته في الحي الغربي من مدينة الصنمين.
ومحسن الهيمد هو قيادي محلي سابق في مدينة الصنمين بريف درعا، كان يقود مجموعة مسلحة مرتبطة بفرع الأمن العسكري التابع للنظام السوري السابق، واتُّهم بالضلوع في عمليات اغتيال وانتهاكات بحق المدنيين.
