وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، اليوم السبت 25 تموز، في أول زيارة منذ زيارة سلفه بان كي مون في 2009.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، استقبل غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.
وتأتي زيارة غوتيريش بعد أكثر من عام ونصف العام على وصول السلطات الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطة، بعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ومن المتوقع أن يؤكد غوتيريش خلال زيارته التي تستمر حتى الاثنين ويتخللها لقاء الشرع، دعم الأمم المتحدة لمرحلة الانتقال السياسي بعد أكثر من 14 عامًا على نزاع مدمر أودى بحياة أكثر من نصف مليون سوري، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
فرصة لإرساء دعائم المستقبل
قال المتحدث باسم غوتيريش ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام سيشدّد خلال الزيارة، على أن “الفرصة المتاحة راهنًا لا تقتصر على التعافي من النزاع فحسب، بل تشمل كذلك إرساء دعائم لمستقبل سوريا، يتسمّ بمزيد من الاستقرار والشمول والازدهار لجميع السوريين”.
وذكرت وكالة “فرانس برس”، أن غوتيريش سيلتقي ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة، بالإضافة إلى زيارة مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) التي تتمركز في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وسبق أن أجرى وفد من مجلس الأمن الدولي زيارة إلى دمشق، في كانون الأول 2025، كما زارها أيضًا عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بينهم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بالإضافة إلى وفود أممية أخرى.
مرحلة انتقالية تتطلب دعم دولي
تتزامن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة مع مرحلة انتقالية تعيشها سوريا تتطلب متابعة دولية في ظل التقارير الأممية التي تتحدث عن احتياجات سوريا المستمرة لدعمها في مجالات متعددة.
ورغم التقارير الأممية التي تتطرق لجوانب إيجابية شهدتها سوريا منذ سقوط نظام الأسد، إلا أنها تشير إلى أن الإيجابيات ما زالت تعاني من بعض النواقص في أكثر من جانب.
وتوضح التقارير الأممية أن سوريا ما زالت بحاجة إلى المساعدة في مجال الأمن الغذائي و الوضع الأمني، نتيجة تدني مستوى المعيشة، بالإضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر دائمًا.
كما تعول دمشق على دور أكبر للأمم المتحدة للحد من الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، من خلال لعب دور مؤثر بشكل أكبر من قوات الفصل ” الأندوف” بين سوريا وإسرائيل للعودة إلى اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974.
