كشف مدير عام إحدى المؤسسات المصرفية المطلعة على عمل مصرف سوريا المركزي، لعنب بلدي، اليوم الاثنين 27 من تموز، عن جملة من التوجيهات الصارمة الصادرة عن المركزي، مع اقتراب زوال القوة الإبرائية للعملة القديمة وانتهاء عملية الاستبدال عبر المؤسسات المالية والمصرفية.
وأكد المدير، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن التوجيهات تأتي في إطار مكافحة التحركات المالية المشبوهة خلال الأيام الأخيرة المحددة للاستبدال، حيث تم تفعيل “بروتوكول التدقيق الفوري والملاحقة القضائية” لأي عمليات استبدال تتجاوز الحدود المعتادة أو تثير الشبهات.
ورفع المركزي السوري مستوى الرقابة المطبقة من قبل الضابطة العدلية التابعة له، إلى أعلى درجات الجاهزية، وفقًا للمدير ذاته، موضحًا أن أي محاولة لاستغلال الأيام الأخيرة للاستبدال في تمرير أموال مجهولة المصدر ستواجه برد قانوني حاسم.
وتسمح القوانين المرتبطة بعمل مصرف سوريا المركزي، للحاكم أن يخول عددًا من موظفي المصرف بصلاحية “الضابطة العدلية” بعد أدائهم اليمين القانونية أمام المحكمة المختصة.
ما التوجيهات الجديدة للمركزي السوري
بموجب التوجيهات ستخضع العمليات المخالفة لاستبدال العملة للإجراءات الرادعة التالية فورًا :
- التجميد والتحفظ الفوري: إيقاف معاملة الاستبدال فورًا، وحجز المبالغ بالكامل، مع إلزام المودع بتقديم بيان تفصيلي شامل تحت التحقق.
- الإحالة الجنائية: تحويل ملف المعاملة وبيانات المودع مباشرة إلى المباحث الجنائية المالية في المحافظة المعنية مباشرة.
- التفتيش الميداني المباغت: دفع فرق رقابية بشكل فوري لتدقيق السجلات المالية للمودع (شركات صرافة أو كيانات مالية) لتعقب أصل ومصدر الأموال.
- تجريد السرية المصرفية: إلزام البنوك الشريكة بتقديم كشف كامل وشامل عن هوية المودع، وتاريخ وجذور حركة الإيداع إذا تمت العملية عبرها.
- الملاحقة بتهم السيادة المالية: إحالة القضية بأكملها إلى الجهات العليا المختصة، وعلى رأسها هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لاتخاذ الإجراءات العقابية.
إجراءات تنظيمية من “المركزي” لسحب العملة
كما كشف المدير المصرفي أن المركزي يعمل على إعداد إجراءات تنظيمية، ستصدر بعد عدة أيام، لعملية سحب العملة القديمة من الأسواق، واستبدالها بالعملة الجديدة.
وتتضمن الإجراءات المذكورة من قبل المركزي السوري ضوابط ومحددات الامتثال الخاصة بعملية “سحب العملة القديمة وإلغاء الصفة القانونية للإصدار النقدي القديم”.
وحسم مصرف سوريا المركزي، أمس الأحد 26 من تموز، الجدل القائم حول ما إذا كان سيتم التمديد للقوة الإبرائية للعملة السورية القديمة، إذ جدد التأكيد على أن العملة القديمة ستفقد قوتها الإبرائية وتصبح غير صالحة للتداول بدءًا من 31 من تموز.
وقال المركزي السوري في تعليماته، إن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة تنتهي في 30 من تموز، معلنًا عن تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية استبدال العملة السورية القديمة (دون تحديد ما هي النسبة).
بينما سبق وأعلن حاكم المركزي السوري صفوت رسلان في 10 من تموز الحالي، استبدال نحو 80 % من العملة السورية القديمة، منذ بداية العام الحالي.
ونبه المركزي إلى أن مصطلح “الليرة السورية” في التعاملات الرسمية سيعني تلقائيًا الليرة الجديدة بدءًا من 31 تموز الحالي، داعيًا المواطنين إلى :
- استقاء معلومات إجراءات السحب من القنوات الرسمية فقط.
- الالتزام بالتعليمات المعلنة.
- تجنب الشائعات والمصادر غير الرسمية.
عدم قبول طلب السحب لأقل من 100 ورقة نقدية
أصدر المركزي السوري اليوم جملة من التعليمات، توضح ضمنيًا أن:
- العملة القديمة تصبح بدءًا من 31 من تموز، غير صالحة قانونًا للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية.
- انتهاء عملية استبدال العملة القديمة في كافة المؤسسات المالية (مراكز الاستبدال) في 30 من تموز.
- تبدأ مرحلة سحب العملة القديمة اعتبارًا من 31 من تموز، حتى خمس سنوات قادمة.
- تنفذ عمليات السحب حصرًا عبر مصرف سوريا المركزي، بوصفه المركز الوحيد المعتمد لاستقبال طلبات السحب.
- يجب ألا يقل طلب السحب عن 100 ورقة نقدية من أي فئة كانت، ولا تقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد.
- تحول القيمة إلى الحساب المصرفي للمستفيد بالليرة السورية الجديدة بعد التدقيق والموافقة.
- تجري عملية السحب مجانًا دون أي عمولات أو رسوم أو ضرائب.
وفي سياق متصل، وجه البنك المركزي تعميمًا مؤخرًا للمنافذ الحدودية (البرية والبحرية والجوية)، يتضمن ضوابط جديدة حول آليات إدخال وإخراج الليرة السورية القديمة والجديدة مع المسافرين.
وحسب تعميم المصرف المركزي:
- يُسمح لكل مسافر، سواء كان داخلًا أو مغادرًا أو عابرًا (ترانزيت)، بحمل ما لا يزيد على 20 ألف ليرة سورية جديدة.
- يُمنع، على جميع المسافرين، إدخال أكثر من مليون ليرة سورية قديمة.
